محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

صمود أسطوري في مواجهة النصر الوهمي !

صمود أسطوري في مواجهة النصر الوهمي !

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ

في الثاني من شهر ايار في العام 2003 وقف الرئيس الاميركي على ظهر السفينة «ابراهام لينكولن» واعلن النصر في حربه من اجل «الحرية « في العراق، وانتقال العراق من الديكتاتورية الى الديمقراطية، حسب مزاعمه. هذا اعلان المتعجل جاء استجابة لنصيحة من مستشاري الرئيس الاميركي، لأنهم ادركوا ان الحرب في العراق وتداعياتها وارتداداتها لم ولن تنتهي.
وكما حدث في الحرب على العراق، كذلك حدث في اسرائيل خلال عدوانها الوحشي على قطاع غزة، فصمود المقاومة الباسلة، وصبر اهل القطاع وصمودهم امام جرائم الحرب التي ارتكبها جيش الاحتلال، وقدرتهم على التضحية والتحمل، وحجم الخسائر في صفوف العسكريين الاسرائيليين، كل هذه العوامل التي اصابت الاسرائيليين بالصدمة، اجبرت نتنياهو على الاستجابة لنصيحة مستشاريه، والاسراع في قبول وقف اطلاق النار، واعلان «النصر» الوهمي، والانتقال من الحرب الثالثة على غزة الى الحرب السياسية الثالثة من اجل عقد الاتفاق الثالث مع المقاومة في القطاع، من اجل هدنة في حرب لن تتوقف.
وقبل وصول الوفد الاسرائيلي المفاوض الى القاهرة اعلن نتنياهو عن نصر وهمي خجول واكتفى بالقول ان جيشه «حقق نتائج مذهلة جدا في ظروف صعبة للغاية» او انه حقق انجازات كبيرة بالنسبة للاهداف المحددة في عمليته العسكرية. ولكن ارتفعت اصوات كثيرة وكبيرة في اسرائيل تدين الفشل العسكري الاسرائيلي في الحرب الواسعة، وليست العملية المحدودة، التي اعلنها نتنياهو على القطاع. فقد القت اسرائيل من الجو والبحر والبر 6 الآف طن من المتفجرات على شريط ضيق مكتظ بالسكان المدنيين، حين قصفت 5 الآف هدف، من بينها مدارس ومستشفيات ومساجد ومساكن مدنية.
واليوم، ومع انتقال اسرائيل الى الحرب السياسية، بعدما سكتت المدافع، وتبين حجم الخراب، يريد القادة في الجيش والحكومة الهروب من عواقب ونتائج وارتدادات هذا العدوان وجرائم الحرب التي ارتكبها جيش الاحتلال ضد المدنيين ومعظمهم من الاطفال والنساء، خصوصا بعد المطالبة بتشكيل لجنة دولية للتحقيق من اجل تقديم مجرمي الحرب للمثول امام المحاكم الدولية. لذلك ستحاول اسرائيل تقديم تسهيلات من اجل اعادة اعمار غزة لخداع الرأي العام الدولي الذي ادان جرائمها.
اما بالنسبة للمفاوضات في القاهرة، فلا اعتقد ان المفاوض الاسرائيلي يملك القدرة على المناورة، او انه يحمل اوراقا صعبة او صلبة بسبب هشاشة موقف اسرائيل امام صمود المقاومة. لذلك وافقت اسرائيل بلا تردد على وقف العدوان ورفع الحصار، والسماح بالصيد في المسافة التي حددتها الورقة الفلسطينية الموحدة، كما وافقت على اطلاق الاسرى، ولكنها رفضت السماح ببناء الميناء وتشغيل المطار وفتح المعبر البري بين القطاع والضفة الغربية. والسبب ان الاحتلال الاسرائيلي يريد للقطاع ان يبقى في حالة حصار من الجو والبحر والبر، فاسرائيل تريد ان تتحكم بالمعابر والمنافذ من كل الجهات، بحجة الوضع الامني كما هي العادة، لأنها لا تريد للمصالحة الفلسطينية ان تستمر وتتطور، ولا تريد اي اتصال جغرافي بين القطاع والضفي، وبالتالي لاتريد السلام الحقيقي العادل.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress