محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

منتدى الإعلام العربي الثالث عشر يختتم أعماله بحوار عن هموم «الميديا»

منتدى الإعلام العربي الثالث عشر يختتم أعماله بحوار عن هموم «الميديا»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ

دبي - الرأي - اختتم «منتدى الإعلام العربي» أول من أمس أعمال دورته الثالثة عشرة التي عقدت برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وحملت شعار «مستقبل الإعلام يبدأ اليوم».
جاء الختام عقب يومين من النقاش بحث فيهما نحو 2000 من أهل المهنة والقائمين عليها واقع الإعلام العربي وما يثقل كاهلة من تحديات بهدف التوصل إلى توصيف دقيق للمشهد الإعلامي ومختلف أبعاده، وسبل التغلب على ما يحيق به من معوقات نحو مستقبل أفضل يسهم فيه الإعلام بدور إيجابي في تحفيز سبل الأمن والاستقرار والتطوير والتنمية في المنطقة العربية.
اشادت منى غانم المرّي، رئيس نادي دبي للصحافة رئيس اللجنة المنظمة لمنتدى الإعلام العربي النجاح الطيب الذي حققته هذه الدورة ،منوّهة بإسهام الحضور من متحدثين ومشاركين في إثراء حوار عميق ومتوازن يرتكز على أسس مهنية وعلمية، نظرا للنوعية الخاصة لجمهور الحضور في المنتدى والذي ضم أكبر الأسماء من خبراء الإعلام العربي وصناع القرار في أكبر مؤسساته، علاوة على نخبة من الكتّاب ورواد الفكر والثقافة في المنطقة، وعدد من الخبراء العالميين الذين قدموا أفكار ورؤى حول توقعاتهم لمستقبل الإعلام في العالم والمنطقة العربية.
وأكدت المرّي التزام المنتدى بنهج التطوير والتحديث بإضافة كل ما من شأنه تعزيز الحوار وتوسيع إطاره ومواكبة الواقع العربي عامة والشأن الإعلامي على وجه الخصوص من ناحية الموضوعات المطروحة سنويا على جدول أعمال المنتدى، وأسلوب تناولها بالتحليل والنقاش.
وكان منتدى الإعلام العربي الثالث عشر قد انطلق في دبي بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، والمهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء المصري، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين ولفيف من القيادات الإعلامية العربية والخبراء الإعلاميين العرب والأجانب.
وتناول المنتدى عبر سلسلة من الجلسات التي شهدت حضورا مكثفا على مدار يومي انعقادها طيفا واسعا من الموضوعات في حين تميز الحوار حولها بشمولية العرض وعمق الطرح وموضوعية التناول، وجاء مشمولا بمشاركة عدد من الخبراء العالميين الذين ساهموا بتقديم تصورات حول مستقبل الإعلام في المنطقة وما وراءها. وخلال جلسة ركزت على الموضوع الرئيس للمنتدى، وهو مستقبل الإعلام ، قدّم الخبير العالمي روس داوسون دراسة استعرض من خلالها واقع الإعلام في العالم في ضوء فورة الإعلام الرقمي، وقال إن العالم العربي شهد مؤخراً تطورا كبيرا لاسيما في استخدام الاعلام الرقمي ، مشيرا الى أن الصحافة الالكترونية شهدت إقبالا مكثفا خلال السنوات الأخيرة وخصوصا في قطر والبحرين والإمارات والكويت وسلطنة عمان ، في حين تأتي اليمن والعراق والسودان كأقل الدول العربية استخداما للانترنت في الحصول على الأخبار، وهذا يشير إلى أهمية الثروة والثراء في انتشار الاعلام الرقمي وتسيده وتفوقه على الاعلام التقليدي.
وتنبّأ داوسون باختفاء الصحافة الورقية في العالم والمنطقة ولكن بصفة تدريجية تتفاوت بين دولة وأخرى، ورجّح أن تكون الإمارات الأولى في هذا الصدد بتراجع الصحافة الورقية فيها في العام 2028، وعن وسائل التواصل الاجتماعي قال داوسون إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الإمارات والسعودية هي من بين الأعلى عالميا وبالتالي أصبحت هي الوسيلة الأولى للحصول على الأخبار.
وتحدث جون دانيسزيسكي، نائب رئيس تحرير وكالة «الاسوشيتد برس»، ومدير التحرير المسؤول عن الأخبار العالمية في الوكالة، عن مستقبل الإعلام الإخباري في المنطقة وقال إن وسائل التواصل الاجتماعي وفّرت فضاءً رحباً للصحافة التقليدية حيث أصبح تداول ونشر الأخبار أسهل وأسرع من ذي قبل، كما شهد المحتوى الإعلامي زخماً كبيراً بسبب وفرة المعلومات والأفكار التي يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومع ذلك ينبغي توخي الحذر عند التعامل مع المواد الإعلامية التي تنشر عبر هذه المواقع إذ أن بعضها قد يكون مختلق أو على الأقل غير محايد، لذا يجب على الإعلامي إجراء العديد من عمليات تنقية المحتوى والتأكد من صحته حتى يتسنى له تقديم أخبار صادقة لمتابعيه.
حوارات مهنية
وأفرد المنتدى جلسة لمناقشة دور الإعلام العربي في ظاهرة التصعيد الطائفي، حيث أبدى المتحدثون تشاؤما حيال إيجاد حلول مناسبة لإيقاف الصراع والتصعيد الطائفي في المنابر الإعلامية، ودفعوا بأنها معقدة إلى الحد الذي يستعصى على الحل أو تحديد هوية من يقف وراء هذا التأجيج، في دافع آخرون عن الإعلام ونفوا تورطه بشكل مباشر في نشر الطائفية، بينما رأى آخرون أن المشكلة في العالم العربي ثقافية بالدرجة الأولى مع استخدام الدين كسلاح للتأجيج الطائفي.
وضمن جلسة «المشهد الإعلامي العربي بعد الخريف»، اتفق المشاركون أن الاعلام العربي يعاني حاليا من مشكلة الاستقطاب في أعقاب ثورات «الربيع العربي»، حيث «بات من يملك وسيلة الإعلام هو من يوجّه ويدير ويستقطب وأن «الثورات العربية» كشفت أجندة بعض القنوات التليفزيونية العربية، حيث أظهرت بعض هذه القنوات تحيزها إلى اتجاه معين بل دافعت عن هذا الرأي لدرجة «تخوين» من يتبنى الرأي الآخر، رغم أن هذه القنوات كانت ترفع شعارات حرية الرأي والتعبير.
وقال المشاركون إن مفهوم التغطية الإعلامية بالنسبة لبعض القنوات أصبحت بمثابة «تغطية» أو «حجب» للمعلومة بدلاً من «كشفها» للرأي العام ، وأن نسبة كبيرة من المتلقين للإعلام في العالم العربي لا يثقون في الإعلام العربي، فيما استعرضت الجلسة رأيا مؤداه أن الإعلام العربي بات سلطة «رابجة» وليست «رابعة».
وخصص منتدى الإعلام العربي جلسة لمحاورة المؤثرين الجدد في الفضاء الإعلامي من نجوم منصات التواصل الاجتماعي، حيث يرى البعض أن مواقع التواصل أسقطت نجوما بل وحكومات، وعلى الجانب الآخر ساهمت في تقديم نجوم جدد تألقوا على الساحة، وبطبيعة الحال ساهمت الأجهزة الذكية في تعزيز دور مواقع التواصل وجعلتها أقرب لفئات مختلفة من الجمهور.
وعن العلاقة بين الجهات الإعلامية التقليدية والجديدة، طرحت الجلسة أن الجهات والمؤسسات الإعلامية الغربية تعاملت مع الوسائل الإعلامية الجديدة بمنطق واع وبمنهجية واضحة المعالم حيث أسست كبريات الصحف ووكالات الأنباء منصات قوية لها في عالم التواصل الاجتماعي وأخذت تلائم نفسها بما يتوافق مع معطيات الواقع الجديد ما جعل الوسائل الإعلامية الحديثة إضافة قوية وأرض جديدة.
وتطرق المنتدى في دورته الثالثة عشرة إلى موضوع «التحريض الإعلامي « وتناول المتحدثون ما شهده العقد المنقضي من موجات متتابعة من المد الأصولي المتشدد عبر القنوات والمنصات الإعلامية بشكل غير مسبوق في العديد من البلدان العربي، ما جعل الإعلام يقف في قفص الاتهام مسئولاً أو على الأقل مشاركاً في صياغة هذا المشهد المتعصب. وعن أثر الإعلام الاجتماعي الجديد ، رأى جانب من المشاركين في الجلسة، أن الاهتمام بازدياد أعداد المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي دفع البعض إلى الإكثار من العبارات والجمل الحادة التي تلقى قبولاً بين أوساط الشباب غير مباليين بما قد تخلفه تلك العبارات أو الرسائل القصيرة من آثار سلبية.
وألقت الجلسة التي حملت عنوان «الإعلام العربي..سؤال المصداقية»، الضوء على واحدة من أهم القضايا التي يعاني منها إعلام المنطقة في كنف ما يُسمى بالربيع العربي، ألا وهي قضية المصداقية، ومدى الالتزام بقواعد وأخلاق المهنة، وبين واقع متحيز من بعض وسائل الإعلام العربية، والمأمول لمهنة يفترض قيامها بالأساس على الموضوعية في الطرح والمعالجة والتناول، بينما ناقش المتحدثون القواعد التي يجب أن تتحلى بها وسائل الإعلام ، وتحول بعضها لأبواقٍ منحازة لأطراف بعينها، تخدم وتدعم مصالحها ومآربها تارةً أخرى.
أما جلسة «ثورة الهوامش تغيّر أجندات الإعلام» فقد تعرضت للقضايا التي ظلت بعيدة عن التناول العام لأسباب مختلفة سواء سياسية، أو دينية، أو اجتماعية. إلا أن التغيرات التي طرأت على الساحة السياسية، والاجتماعية في بعض الأقطار العربية مؤخراً دفعت بهذه الهوامش إلى قلب الأحداث، بينما تعرضت الجلسة لوجود خلط في عقل المتلقي بين الهوامش والمتون، وأن ثورة التكنولوجيا منحت الحرية للهوامش وجعلت من بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي نجوما يتابعهم مئات الألوف في حين أن العديد من نجوم الإعلام التقليدي يقدمون برامج لا يتابعها إلا أعداد قليلة من المشاهدين، وطرحت الجلسة أيضا أن الجمهور أو المتلقين أصبحوا قادرين على صنع الأجندة الإعلامية الخاصة بهم بعيداً عن الأجندات الرسمية ما يحتم على الإعلاميين إدراك ماهية التغير الحاصل في الواقع الإعلامي.
وشهدت الجلسة الأخيرة لمنتدى الإعلام العربي 2014 التي عقد تحت عنوان « المؤهلات.. وجه جميل «، نقاشا محتدما حول المؤهلات التي يجب أن يتحلى بها المذيع أو المذيعة على شاشة التلفزيون حتى يتمكنا من توصيل رسالتهما ويحظيا بمتابعة الجمهور، حيث يرى البعض ضرورة أن يتمتع المذيع بقدر من الوسامة، والمذيعة بشكل مقبول وقدر لا بأس به من الجمال حتى يسهل عليها المرور إلى قلوب المشاهدين، بينما رأى آخرون أن الثقافة العامة، واللباقة، واللياقة، والحضور أساساً جوهرياً يجب أن يتحلى به الإعلامي قبل أن يصل على المشاهدين. فيما أستهجن البعض الآخر اعتماد بعض القنوات على مؤهل الجمال وتصارعهم على ملكات الجمال وعارضات الأزياء وتوظيفهم لأنوثة المرأة في استقطاب المشاهدين.
كما تضمنت فعاليات اليوم الختامي لمنتدى الإعلام العربي ورشة عمل نظمها المنتدى بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإعلام، وحملت عنوان «أثر التحصيل الأكاديمي الإعلامي على سوق العمل ومستقبل الإعلام العربي الجديد»، حيث ناقشت الورشة أهمية تخريج جيل جديد من الإعلاميين الشباب المؤهلين علميا لتولي مسؤولية التطوير في القطاع ومواكبة التطور السريع الحاصل على المستوى العالمي في المجال، في ظل انتشار الكوادر غير المتخصصة في سوق العمل، ما يضع مسؤولية كبيرة على كاهل المؤسسات العلمية لتطوير المناهج التي من شأنها سد تلك الفجوة ودعم المجال بعناصر قادرة على المشاركة الإيجابية في النهوض بمختلف أفرع العمل الإعلامي في الدولة

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress