شركة تعدين تركية تنفي إهمالها فيما يتعلق بحادث منجم الفحم

شركة تعدين تركية تنفي إهمالها فيما يتعلق بحادث منجم الفحم

اسطنبول - د ب أ - نفت الشركة التي تمتلك منجم الفحم الذي  شهد أسوأ حادث تعدين في تركيا أمس أن الحادث ناجم عن إهمالها ،  قائلة إنها اتبعت القواعد المتعلقة بالسلامة.وقال ألب جوركان الرئيس التنفيذي لشركة ( سوما هولدينج) «أشعر بحزن عميق. من الناحية القانونية، طبقنا أقصى حد لقواعد السلامة».وأضاف جوركان أن غرف الامان والسلامة ليست مطلوبة بموجب قانون التعدين  في تركيا لكن شركته كانت تبني واحدة في المنجم الموجود في منطقة سوما  على بعد نحو 230 كيلومترا جنوب اسطنبول عندما وقع الانفجار يوم الثلاثاء  الماضي والذي أعقبه اندلاع حريق.وقالت الشركة إن حصيلة الوفيات بلغت اليوم الجمعة 284 شخصا.وذكرت الشركة ووزير الطاقة تانر يلديز أن 18 شخصا مازالوا في عداد  المفقودين في حين كان الرقم الذي ذكر في وقت سابق هو  100 مفقود بينما  لا يزال 122 شخصا في المستشفى وجرى إنقاذ 363 عاملا بالمنجم.وقالت الشركة إنها ستواصل عملياتها في المنجم ولن تبيعه.ويذكر أن التقارير الأولية أرجعت سبب الحادث إلى عطل كهربائي أدى إلى  انفجار أحد المحولات، ولكن جوركان ومسئولون آخرون في الشركة قالوا إن  الخلل لا يمكن أن يكون في المحول لكنهم لم يقدموا تفسيرا للحادث.وقال المهندس  أكين تشيليك مدير المنجم «نحن أيضا نريد الوصول إلى  إجابات .. لا يوجد إهمال من جانبنا .. أنا أعمل في المناجم منذ 20 عاما   ولم أرى مثل هذا الحادث».ودافع جوركان عن سجل الأمن والسلامة في المنجم  قائلا «هذا المنجم يطبق  أحدث معايير الأمن والسلامة في مجال التعدين وأنا فخور للغاية وسعيد  بذلك حتى الآن».يأتي  ذلك فيما تعرضت الشركة لانتقادات  بشأن سجل السلامة في المنجم، في  حين اتجه الغضب نحو الحكومة التركية التي تم اتهامها  بالسماح بوجود هذا  القصور في إجراءات السلامة في صناعة التعدين  إلى جانب  القصور في  التعامل مع الكارثة.في الوقت نفسه يتهم البعض  رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بصفع  أحد الأشخاص في منجم سوما  عندما كان رئيس الوزراء يواجه الحشود الغاضبة  أثناء زيارته لموقع الحادث يوم الأربعاء الماضي.ويتم تداول تسجيل فيديو عبر الإنترنت  يوضح الحشود الغاضبة التي أحاطت  بأردوغان في مكان الحادث وأن الأمن الخاص به أدخله أحد المتاجر حيث واجه  الرجل الذي صفعه والذي ذكرت وسائل الإعلام أن اسمه تانير كوروكا.وقال كوروكا لوسائل الإعلام التركية إن أردوغان صفعه عندما كان يدخل هو  وأفراد حراسته إلى المتجر ولكن المعارضة هاجمت أردوغان بسبب الحادث.واتهم جورسل تيكين من حزب الشعب الديمقراطي المعارض  أردوغان بأنه طوال  الوقت يعظ الآخرين بكيفية التصرف في حين أنه هو يتصرف بشكل «مخجل».وازداد الضغط على رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بعدما انتشرت على مواقع  التواصل الاجتماعي صورة لأحد مستشاريه وهو يركل متظاهر في موقع الحادث .    ويظهر « يوسف يركل «، أحد مساعدي رئيس الوزراء، وهو على وشك أن يوجه  ركلة احد المتظاهرين طرحه رجلا شرطة على الأرض. وأكد يركل لهيئة الاذاعة  البريطانية (بي بي سي) الناطقة بالتركية أنه الشخص الظاهر في الصورة . في الوقت نفسه نظمت نقابات العمال التركية اضرابا لمدة يوم واحد لجذب  الانتباه إلى سجل الامن والسلامة الضعيف في مجال التعدين في البلاد.  وذكرت صحيفة «حريت» أن العمال من مجموعة من الصناعات يشاركون في الاضراب  الذي يأتي احتجاجا على عدم تطبيق معايير سلامة وضمان ظروف عمل ملائمة  منذ تأجير منجم سوما الحكومي سابقا إلى شركة خاصة.  ووعد الرئيس عبدالله جول أثناء زيارته لموقع الحادث بإلقاء الضوء على ما  حدث، قائلا إن تحقيقا قد بدأ.  وأضاف: «سيتم فعل كل ما يلزم لكي لا نعاني من هذا الألم مرة أخرى».  يذكر أن انفجار سوما هو أسوأ كارثة يشهدها منجم في العالم منذ نحو 40  عاما.