لورا فرح وهـــــاب
مكتب استشارات التغذية
مركز الخالدي الطبي

تعتبر اللحوم الحمراء أكثر اصناف الطعام استعمال واستهلاكا ، فهي مهمة لصحة الإنسان كونها تحتوي على كميات كبيرة من الدهون والبروتين،و تعتبر أفضل مصدر للحصول على الأحماض الأمينية والأحماض الدسمة والأنسجة اللازمة لبناء العضلات وكذلك تحتوي على العديد من الفيتامينات وخاصة فيتامين D-C-B-A وأيضاً تحتوي على العديد من العناصر المعدنية وخاصة الحديد –البوتاسيوم –الصوديوم-الزنك والفسفور .
تتركب اللحوم الحمراء من الياف العضلات المخططة ؛التي تسترالهيكل العظمي وتتولى مهمة تحريكه ،وينتج اللون الأحمر المميز لها من غنى النسج العضلية بالأوعية الدموية ، لوجود نسبة عالية من الصباغ العضلي Myoglobine .
 لا يوجد اختلاف كبير بين اللحوم الحمراء الغامقة مثل لحوم البقر والإبل والغنم وبين اللحوم البيضاء مثل الدجاج والديك الرومي إلا في التركيب الكيميائي ، اللحوم الحمراء تأخذ هذا اللون لأنها تحتوي على مادة بروتين تعرف باسم المايوجلوبين Myoglobin)) وهذه المادة تساهم في ارسال الأكسجين بكميات كبيرة إلى الخلايا العضلية لذلك نجدها في الغالب في الأطراف وليس في الصدر .
من المهم معرفة أن الإفراط في تناول اللحوم يؤدي إلى الإصابة بالعديد من المضاعفات والأمراض وأهمها :-
- تناول اللحوم بكميات كبيرة يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول والدهنيات بالدم وبالتالي الإصابة بأمراض القلب والشرايين والذبحة الصدرية .
- الإسراف في تناول اللحوم يزيد نسبة الإصابة بمرض النقرس.
- أكل اللحوم بكثرة يزيد نسبة الإصابة بضغط الدم كونه غني بعنصر الصوديوم وكذلك يساعد على زيادة تكوين حصوات المرارة وحصوات في الكلى كون تناول اللحوم تزيد نسبة حمض البوليك الذي يتم ترسبه في الكلى .
- الإكثار من تناول اللحوم يحفز الأعصاب السيمبتاوية والذي يؤدي إلى زيادة افراز الغذة الدرقية وذلك يعمل على زيادة النشاط وزيادة الأنفعالات .
- الإعتماد على أكل اللحوم وبكثرة يصيب الإنسان بأعراض» الإسقربوط» وهو الإعياء المتزايد ونزيف اللثة وضمور جذور الأسنان .
 - الإكثار من تناول اللحوم يساعد على زيادة الوزن كون اللحوم تحتوي على نسبة عالية من الدهون وايضاً تحتوي على سعرات حرارية عالية .
- كشفت العديد من الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون اللحوم الحمراء بشكل يومي ،معرضون للوفاة أكثر من الأشخاص الذين يتناولون كميات أقل من اللحوم الحمراء وذلك بسبب تعرضهم للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان .
عند طهي اللحوم يفضل مراعاة طريقة الطهي بحيث يفضل في البداية انضاج اللحوم على نار هادئة ولفترات زمنيه غير طويلة وذلك لكي يسهل هضم البروتينات ولتجنب تحلل الأحماض الأمينية فيها بفعل الحرارة العالية .
ويفضل في حالة شي اللحوم بأن يتم الشواء العادي بعدم تعريض اللحم للفحم مباشرة وتجنب تساقط الدهون المذابة على النار المنضجة للحم كالفحم أو الجريل وذلك لأن المواد التي تتكون من حرق هذه الدهون وأطراف قطع اللحم هي مواد مسرطنة وسمية وتسبب الكثير من الأمراض السرطانية لذا ينصح بكشط وازالة حبيبات أو قطع الدهن الأبيض قبل الشي أو الإنضاج .
 تعتبر لحم الريش أعلى مناطق بها دهون كون اللحوم التي لها نكهة أكثر من غيرها تحتوي على الدهون كون الدهون هي التي تزيد من النكهة وخاصة الدهون المشبعة ويفضل الإبتعاد عن الأحشاء والأعضاء الداخلية التي رغم احتوائها على بعض الفيتامينات ، والمعادن إلا أن اضرارها أكثر بكثير من منافعها .
 
 الاعتدال ضروري
 من هنا نرى أهمية استهلاك اللحوم بكميات معتدلة حيث أن الإنسان البالغ يحتاج فقط إلى غرام واحد من البروتين لكل واحد كيلوغرام من وزن الجسم الا أن نسبة الجرامات من البروتين تزداد في حالات المرأة الحامل أو المرضع وحسب طبيعة العمل أو الحركة والجهد المبذول .
 
 اكل السمك
 الاسماك تعتبر من المأكولات الشهية ذات القيمة الغذائية العالية وهو سهل المضغ والهضم مما يجعله طعاماًً ملائماً للكبار والصغار ويقسم إلى قسمين هما السمك البحري والسمك النهري . والسمك من المصادر الهامه للبروتين والأحماض الأمينيه والفيتامينات وخاصة فيتامين D-A,B2-B12 وكذلك غني بالعناصر المعدنية وخاصة الفسفور -اليود -الصوديوم –الحديد- الزنك- النحاس –الكالسيوم –البوتاسيوم- السيلينيوم –الكلور والكبريت ويحتوي على نسب عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة التي تنتمي إلى عائلة « Omege -3»
 
وتعتبر اسماك البحار أعلى في قيمتها الغذائية من أسماك الأنهار وذلك لإحتوائها على نسبة أعلى من الأحماض الدهنية omege -3 ومن اليود كما أنها أسهل هضماً وأكبر حجماً .
 
 فوائد دائمة
- اثبتت العديد من الدراسات أن تناول الأسماك باستمرار يخفض من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية كما أنها تخفض مستوى الكولسترول الضار وتحافظ على مستوى الكولسترول الجيد كونها تحتوي على احماض دهنية غير مشبعة تسمى احماض الأوميغا -3» Omege - 3» ومنها حمض دوكوزاهيكسانويك Docohexaenoique-DHA وحمض ايكوزا بينتانويك Ecosapentaenoique- EPA لذلك ينصح بتناول وجبتين من السمك اسبوعياً وخاصة سمك المكاريل والرنكة والسردين والتونا والسلمون .
- اظهرت العديد من الدراسات أن تناول المرأه الحامل للسمك يقلل من خطر تعرضها للولادة المبكرة وانجاب أطفال صغار الحجم وقليلي الوزن وكذلك انخفاض التشوهات الجنينية وكذلك الأسماك تساعد في نمو دماغ الأطفال وخلاياهم العصبية وايضاً السمك ضروري لحماية عيون الوليد من مشاكل البصر .
- مفيد للأشخاص الذين يرغبون في انقاص أوزانهم كون السمك لا يحتوي على سعرات حرارية عالية بحيث يحتوي ال100غرام من السمك على160 سعرا حراريا وكذلك غني بالفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية المفيدة وكذلك اثبتت العديد من الدراسات أن الأسماك تروض الشهية وتمنع تناول كميات اضافية من الطعام وبالتالي تؤدي إلى نقص الوزن .
- مفيد للأطفال كون الأسماك تساعد دماغ الطفل على النمو والتطور بشكل سريع وازدياد نسبة النشاط الدماغي والذكاء عندهم وكذلك السمك يحتوي على فيتامين D-A وهو علاج جيد لتقوس الساقين وايضاً غناه بالكالسيوم يمنح الطفل اسناناً جيدة .
- مفيد لمرضى السكري وضغط الدم .
- يساعد السمك في معالجة الإكتئاب وكذلك الوقاية من الإصابه بمرض الزهايمر والتقليل من مخاطر الإصابه باضطرابات عقلية في المراحل المتقدمة من العمر كونها غنية بأحماض اوميغا 3 التي تعتبر من أهم المكونات الأساسية لأغشية الخلايا العصبية التي تؤثر في وظائفها وتقلل من السلوك العنيف .
- تناول كبار السن للأسماك يقلل من نسبة اصابتهم بأمراض القلب والزهايمر.
- اشارت العديد من الأبحاث إلى أن تناول الشخص المدخن للسمك يخفف من الأضرار والأمراض التي يصاب بها نتيجة التدخين كون السمك يحتوي على مادة تساعد في حماية الطبقة الداخلية للشريان والتي عادة ما يؤدي النيكوتين لإتلاف جزء كبير منها وبذلك يسهم السمك في الحماية من الإصابة بمرض تكلس الشرايين والجلطة التي يصاب بها عدد كبير من المدخنين .
 - السمك يحتوي على عنصر اليود بنسبة جيدة مما يساعد على كفاءة عمل الغده الدرقية ويساعد كذلك على حرق دهون الجسم ويساعد كذلك على الحركة والنشاط .
 - تناول السمك باستمرار يقلل من خطر الإصابة بأمراض السرطان وخاصة سرطان البروستات .
إن الأسماك والمأكولات البحرية عموماً من الأغذية السريعة الفساد اذا لم يتم تداولها بطريقة صحية بحيث يحدث الفساد إما بواسطة العوامل البكتيرية أو العوامل الكيميائية وذلك بين الأحماض الدهنية والهواء حيث يؤدي تفاعلهما إلى سرعة حدوث التزنخ ومن العوامل التي تؤدي إلى سرعة فساد المأكولات البحرية الحرارة العالية بينما الحرارة المنخفضة تبطىء حدوث الفساد أيضاً . النظافة مهمه كون الأسماك تتلوث بالبكتيريا الموجودة في الثلج اذا كان ملوثاً .
 ولإكتشاف علامات الفساد حاول مراعاة النقاط التالية :-
- اشتر الأسماك من الأماكن المعروفة ويفضل شراء الأسماك الباردة الطازجة عن المجمدة .
 - السمك الجيد والطازج يكون لحمه وقشوره متماسكة ورائحته غير نفاذه وعينه واضحة وبراقة وخياشيمه حمراء ليس بهما أثار للدماء وغير لزجة وأن يكون سطح الأسماك براقة لامعه خالياً من المخاط البكتيري وأن تكون الطبقة اللزجة عليها شفافة .
 - لا تشتر الأسماك المطهوة اذا كانت معروضة في نفس مكان وجود الأسماك غير المطهوة لآنها عرضة للتلوث من تلك الأصناف غير المطهوة والتي قد تكون محتوية على جراثيم .
 - لا تشتر الأسماك المجمدة اذا لم تكن جيدة التغليف أو ممزقة .
 - نظف واغسل وجفف السمك بأسرع وقت لأن الوقت والحرارة يعملان على تغير طعم ومذاق السمك .
 - يمكن حفظ الأسماك الطازجة مبردة في الثلاجة لمدة يومين فقط مع مراعاة وضعها في اناء مغلق .
- تغليف السمك بطريقة غير جيدة يجعله يتعرض للجفاف ويؤدي إلى حدوث الحروق الباردة به نتيجة تلامسه مع الهواء البارد الجاف وهذا يؤثر على جودة السمك .
 - قبل تجميد السمك يجب أن يقطع الرأس وتزال الخياشيم والأحشاء الداخلية والزعانف .
 - مدة حفظ الأسماك تزيد كلما كانت درجة البرودة منخفضة وتبقى الأسماك محتفظة بجودتها وهي مجمدة لمدة تصل إلى 3-4 شهور فقط .
 من هنا نرى أهمية تناول السمك باستمرار بحيث يوصى يتناول وجبتين من السمك على الأقل أسبوعياً وهي مفيدة على أي شكل يتم تناولها فيه ولكن يفضل أن لا يضاف اليها مواد كالزيت أو المواد الحافظة فعملية القلي للأسماك غير مفضلة ولكن أفضل طريقة هي الشواء حيث تبقى الأسماك محتفظة بكمية كبيرة من زيوتها ودهونها والمواد البروتينيه وأحماض omege-3.