عمان - فتحي الأغوات - ثمنت فعاليات شبابية التوجهيات الملكية السامية الأخيرة بخصوص تنمية المحافظات وتوفير الدعم التمويلي اللازم، واعتبرتها خطوة مهمة في توزيع عوائد التنمية والنهوض بالواقع التنموي الشامل للمحافظات.ورأوا في أحاديثهم لـ»الرأي» أن أهمية إعداد خطة عمل لتنمية المحافظات تكمن في كونه نقطة الانطلاق للتنمية الشاملة بحيث لا تقتصر التنمية على العاصمة فقط، مشددين على أهمية أن تلتقط الحكومة الرسائل الملكية وان تعمل على توفير مصادر دعم مادية إضافية للصندوق وان تستفيد أيضا من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.مسؤول العلاقات العامة والاعلام في هيئة شباب كلنا الاردن أمجد الكريمين قال: إننا في الهيئة نثمن بكل اجلال وتقدير التوجيهات الملكية في إجراء مراجعة جذرية وعاجلة لتنمية المحافظات لتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة وتوزيع مكاسبها وتوفير فرص العمل للمواطنين ومعالجة حالة الاختلال التنموي بين المحافظات، مشيرا الى ان وجود خطة شاملة لتنمية المحافظات تعد عنصراً فاعلاً وأساسياً في تحقيق العدالة وتوزيع المشاريع بين المحافظات. وأكد الكريمين أن التوجيهات الملكية تشكل حافزا وداعما لكل مؤسسات الدولة وان تعطى المحافظات في الأطراف ومناطق جيوب الفقر الأولوية في التحقيق والاستفادة من مكتسبات التنمية.ودعا إلى أن تكون هذه التوجيهات خارطة طريق إلى كل الجهات الخاصة والمستثمرين بضرورة إيلاء المحافظات أولوية في إقامة المشاريع وخلق فرص العمل للشباب ومكافحة الفقر والبطالة.وأشار إلى أهمية أن تعتمد هذه الخطط في الأساس على الأفكار التي يتم اقتراحها وتقديمها من قبل أبناء المجتمع المحلي وان ترتكز على الشباب في عمل الدراسات وتحديد المقترحات للمشاريع بما يتلاءم مع الاحتياجات الحقيقية لمناطقهم ويلبي طموحهم. ولفت الكريمين إلى دور هيئة شباب كلنا الأردن في إعداد الدراسات والمخططات الميدانية و تقديم الحلول المقترحة.يزن العواصمة رئيس لجنة شباب نشامى الوطن وفرسان التغيير قال إن التوجيهات الملكية للحكومة بخصوص مراجعة جذرية وعاجلة لتنمية المحافظات وتعزيز التنمية الشاملة جاءت لتؤكد بعين الجدية على الاهتمام الملكي بمحافظات الوطن وحرص جلالته المتواصل على أن تستهدف العملية التنموية الاردنيين اينما وجدوا وايلائهم مزيدا من الاهتمام والتواصل وتحسس واقعهم وتحقيق طموحاتهم ورغباتهم.تأكيد مباشروبين العواصمة أن التوجيهات تشكل تأكيداً مباشراً من لدن صاحب الجلالة على دور الشباب الأردني في كافة ارجاء الوطن وأهمية الاستفادة من كفاءاتهم من خلال إيجاد خطط حقيقية ومستدامة توفر فرص عمل وظروفاً تنموية مناسبة، لافتا الى ان المسؤولية في تنفيذ التوجيهات الملكية لا تقع على عاتق الحكومة فقط وانما هي مسؤولية مشتركة على الجميع كونها وضعت الجميع امام مسؤولياتهم من مؤسسات ومنظمات مجتمع المدني وقطاع خاص او بهدف تعزيز العدالة الاجتماعية وتوزيع مكاسب التنمية بين المحافظات وصولا الى تنمية شاملة.منسق شباب كلنا الاردن في الكرك نياز المجالي قال إن تنمية المحافظات تتطلب التوزيع العادل للمكتسبات واقامة المشاريع التنموية فيها والتركيز على المحافظات البعيدة الاكثر حاجة والتي تعاني من ظاهرتي الفقر والبطالة، مشددا على ان اللفتة الملكية السامية تشكل توجيهاً للحكومة الى القيام بهذه المهمة وتحمل هذه المسؤولية باقتدارعلى أسس وخطط شمولية متكاملة بكل عدالة لمساعدة المحافظات في تحمل الاعباء والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية والحد من ظاهرتي الفقر والبطالة بين الشباب ورفع مستوى المعيشة فيها.ولفت المجالي الى أهمية المشاريع التنموية الانتاجية واقامة المشاريع المتوسطة والصغيرة وزيادة وعي المواطنين بالعمل والانتاج والاعتماد على الذات وعدم انتظار الحلول الجاهزة كالمساعدات وانتظار الوظيفة الحكومية كل اخر شهر. الدكتور حسين المحادين أستاذ علم الاجتماع التنموي قال: إن الفجوة التنموية بين المحافظات والعاصمة وقد أخذت مساحة واسعة لصالح العاصمة قد كرس حالة من الصعوبات والعقبات تتمثل في غياب وضعف المسؤولية وفرص التواصل مع أبناء المحافظات الذين يعانون الإهمال على حد قوله.وبين محادين أن الفقر وزيادة نسبة البطالة أنجبت الآراء الوحيدة في احتكار بعض الجماعات الحقيقة على اعتبارها ملكا لها وان الناس متلقون فقط للوعود بعيدة المنال مؤكدا أن الإدارة وغياب الرقابة عليها وتحديثها ساهمتا في توتر العلاقة بين صناع القرار في العاصمة والأطراف.وأشار إلى غياب التواصل بين نواب المحافظات والمواطنين منوها إلى دور الإعلام في إبراز الكفاءات الإبداعية في المحافظات وعدم اقتصارها على عدد مكرر من الأسماء في العاصمة، داعياً إلى تفعيل قانون اللامركزية وألا يبقى رهين أدراج الحكومات المتعاقبة.توازن وجذبسراج العوران عضو المنبر الاقتصادي الاجتماعي للشباب الاردني قال: ما نلمسه من رعاية وعناية من سيد البلاد بأبناء شعبه في الوقوف على احتياجاتهم وتلبيتها يمثل روح التلاحم والتكافل بين أبناء الوطن الذي حباه الله بقيادة حكيمة هدفها الأول رفعة شعبها وتقدمه، مشيرا إلى أهمية المشاريع التنموية التي أطلقها جلالته وبخاصة صندوق تنمية المحافظات في دفع عجلة التنمية في المناطق التي تعاني من التهميش وفي توفير فرص أفضل للشباب من خلال مشاريع تنموية حقيقية.وأشار إلى دور الصندوق تنمية المحافظات وأنجاز المخططات التنموية الشمولية في أن تكون المحافظات جاذبة للشباب لا أن تكون طاردة بما يحقق ذلك نوعا من التوازن والاستقرار مضيفا أن صندوق تنمية المحافظات هو خطوة مهمة من شأنه أن يسهم في ترجمة مطالب المواطنين إلى مشاريع فعلية على الأرض.يذكر أنه تم الإعلان عن إطلاق صندوق تنمية المحافظات بمبادرة ملكية في السادس والعشرين من تموز 2011 برأسمال 150 مليون دينار بمساهمة من الحكومة وبالشراكة مع القطاع الخاص بهدف دعم المشروعات الإنتاجية التي توفر فرص عمل جديدة وبشكل مستدام ويستهدف الصندوق توزيع مكاسب التنمية بعدالة بين المحافظات كافة وتوفير فرص عمل جديدة وتحقيق التنمية المستدامة التي ترتقي بمستوى معيشة المواطنين يستهدف الاستثمار في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة سواء أكانت قيد التأسيس والإنشاء أم المشروعات القائمة والتي تهدف التوسع بما يشمل قطاعات الصناعة والخدمات والأعمال الزراعية على أن تكون هذه المشروعات ذات جدوى اقتصادية وذات أثر واضح وقيمة مضافة عالية على الاقتصاد الوطني والمجتمع المحلي.
فعاليات شبابية تثمن التوجيهات الملكية لإعداد خطة عمل لتنمية المحافظات
12:00 22-8-2013
آخر تعديل :
الخميس