اعداد : محمد العياصرة- ونديم الظواهرة- خماسيات وثلاثيات كشفت النعيم الذي يعيشه عمالقة الكرة الاوروبية هذا الاسبوع .. لكن هذا النعيم لن يدم طويلاً بانتظار الجحيم مطلع الاسبوع المقبل.وينتظر من فرق المقدمة الاوروبية التي عاشت بالنعيم ان تخضع للاختبار الحقيقي للكشف عن قدراتها، والحديث يبدأ من كلاسيكو إسبانيا بين ريال مدريد وبرشلونة، وتشيلسي ومانشستر سيتي في انجلترا، وروما ويوفنتوس في ايطاليا.وبدءاً من الليجا الإسبانية، كشف ريال مدريد وبرشلونة عن جاهزيتهما لاطلاق الاثارة والمتعة في لقاء الكلاسيكو السبت القادم، وذلك بعدما مضى النادي الملكي في طريق الصدارة وتحطيم الارقام بفوزه على «الخطير» خيخون بثلاثية نظيفة، في الوقت الذي أكد برشلونة على قوته وإنهاء التكهنات التي تشير الى أفضلية نادي العاصمة، بعدما ضرب حصون المفاجأة ليفانتي بخماسية.وقبل دخول برشلونة اليوم المحطة الاوروبية «المحسومة» بمواجهة المتواضع باتي، ويتبعه ريال مدريد في المحطة الهولندية امستردام غداً الأربعاء، تعلن المؤشرات القادمة من المدينتين عن رغبة الفريقين في اراحة الاوراق الرابحة، تأهباً لمعركة «سنتياجو برنابيو».فالنسيا المطارد العنيد للقطبين، واصل طريقه في تقليص الفارق والبقاء في مقربة من الكبار بفوزه على الكاتالوني اسبانيول ليستقر في المركز الثالث على بعد اربع نقاط من برشلونة، بينما استقبل اتلتيكو مدريد ضيفه رايو فاليكانو بحفاوة بلغ مجموعها ثلاثية من الاهداف.انجليزياً، باتت انتصارات مانشستر سيتي الكبيرة بمثابة مشهد معتاد ومتوقع، ولا يمكن وصف خماسيته في شباك نوريتش الا بالعادية نظراً الى ما يقدمه من مستويات ونتائج لافتة مضيا به نحو الانفراد بالصدارة، وما ان انهى الـ«سيتي» مهرجانه التهديفي، بدأ الجار يونايتد في محطة صعبة لمطاردة الغريم سيتي من خلال مواجهة استون فيلا في معقله لتكون الغلبة الى الشياطين الحمر بقدم فيليب جونز.بدوره، لم يتأخر توتنهام عن استغلال الفرصة والتقدم الى المركز الثالث بفوزه الكبير بثلاثية على بولتون، وهي ذات النتيجة التي رد بها العملاق تشيلسي على ضيافة الكبير نيوكاسل، وهو نفس حال آرسنال الذي ضرب المضيف ويجان برباعية.الكالتشيو الايطالي، مضت الجولة الماضية دون اي تغيير ولذلك نبدأ بالنتيجة الابرز وهي فوز المجتهد اودينيزي على انتر ميلان في قلب «جوزبي مياتزه»، ليواصل الاسود والابيض ضغطه على السيدة العجوز وحامل اللقب ميلان، والاخير كان على موعد مع عبور محطة جنوى ليمضي في طريق الصراع على القمة مع يوفنتوس الذي تعذب قبل ان يحسم مواجهة تشيزينا.وفي الكرة الألمانية، عاد البافاري بايرن ميونخ الى القمة من الباب العريض بعد ان اقتلع شباك فيردر بريمن برباعية مستغلاً في الوقت ذاته تعادل المتصدرين السابقين مونشنجلادباخ ودورتموند، كما مضى شالكه في التقدم بفوزه على أوجسبورج بثلاثية استقر من خلالها رابعاً.فرنسياً، اكتفى مونبلييه برباعية نظيفة للاستقرار على قمة البطولة، وسط مطاردة فريق العاصمة باريس سان جيرمان الذي عبر «المقاوم» أوكسير، وفي المحطة الهولندية سقوط مذل للمتصدر الكامر أمام هيرينفين بخماسية، لكن الوصيف آيندهوفن لم يستغل الخسارة وسقط هو الاخر أمام فينورد.مدريدي .. يعشق برشلونة!قبل انطلاق الكلاسيكو الاسباني والعالم اجمع يترقب ما ستسفر عنه قمة المباريات في العالم اجمع.وقبل نحو اسبوع، يطلق افضل حراس العالم الاسباني ايكر كاسياس كتاب مذكراته، بحضور أخيه الأكبر اوناي كاسياس لاعب فريق موستوليس.اوناي اعرب عن فخره لكون ايكر شقيقه، حيث ان الاخير محبوب من الجميع وهو من افضل الحراس على مستوى العالم، وهو -اوناي- من يقوم بالدفاع عن شقيقه في حال ان اي شخص هاجمه.المفارقة بما ختم اوناي تصريحاته «المفاجأة»، حيث قال: إيكر حارس محبوب ومتواضع وهو دائما ما يقول أن ريال مدريد ناد عظيم, وأنا أؤيد ذلك ولكن دائما ما أهاجمه بطريقة ودية فأنا مشجع كبير لفريق برشلونة وبقدر ما أساند أخي بمبارياته فانا أساند برشلونة واظهر ذلك.أرقام وإحصاءات أبرز «وسط»: سيسك فابريجاس نجم برشلونة أكثر لاعبي الوسط تسجيلاً في الليجا الإسبانية هذا الموسم ببولوغه الهدف السابع، ولم يسجل سيسك ثنائية في مسابقة الدوري منذ عامين تقريباً، منذ الهدفين اللذين سجلهما مع أرسنال ضد أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز موسم (09-10). منذ زمن: برشلونة لم يسجل هدفاً مبكراً كما فعل ضد ليفانتي بعد إنقضاء ما يزيد عن ثلاث دقائق بقليل منذ تسعة أشهر، عندما سجل دافيد فيا هدفاً مبكراً في مرمى أتلتيك بلباو. الأسرع: البارشا هو أكثر الأندية تسجيلاً خلال ربع ساعة الأولى في الموسم الحالي من الليجا الإسبانية بعد تسجيله (11) هدفاً في هذه الفترة من المباريات. على بعد خطوة: ليونيل ميسي عادل رقم النجم الهولندي السابق رونالدو كومان كأكثر اللاعبين الأجانب مشاركة مع برشلونة بـ(192) مباراة، بينما الهولندي الآخر فيليب كوكو هو الذي يأتي في المرتبة الأولى بـ(205) مباريات. يوبيل محلي: مباراة برشلونة مع ليفانتي هي المئوية لبيب جوارديولا مدرباً للفريق على ملعب الكامب نو. أفضل صانع ألعاب: تشافي هيرنانديز تخطى لاعب راسينج سانتاندير بيدرو مونيتيس، و أصبح أفضل صانع ألعاب من بين اللاعبين الحاليين الممارسين في الدوري الإسباني لكرة القدم بثمانين تمريرة هدف. قوة هجومية: مضى (22) عاماً على آخر موسم سجل فيه فريق ما (39) هدفاً في أول تسع مباريات على ملعبه، منذ أن فعلها ريال مدريد في موسم (89-90).. كما عادل البارشا الرقم القياسي المُسجل لأتلتيك بلباو من حيث فارق الأهداف في تاريخ الليجا بنسبة (+39). ترسانة دفاعية: برشلونة هو أول فريق في التاريخ لم تتلق شباكه أي هدف في أول تسع مباريات له في الليجا الإسبانية على ملعبه... بل تخطى رقمه القياسي من حيث الحفاظ على نظافة شباكه لأطول فترة ممكنة، بالوصول إلى الدقيقة (1121). عقدة: سبورتينج خيخون لم يسجل أي هدف في شباك ريال مدريد على ملعب المولينون منذ (17) سنة تقريباً. لا يرحم: بعد طرد لاعب سبورتينج خيخون، سيباستيان إيجورين، أصبح الحكم الإسباني إيتورالدي جونزاليس على بعد سبع بطاقات حمراء فقط ليصبح أكثر حكم طرداً للاعبين في تاريخ الليجا الإسبانية و تخطي رقم الحكم السابق ميخيا دافيلا. تقليد: دائماً ما يفوز ريال مدريد في المباريات التي يتقدم في نتيجتها عند انتهاء الشوط الأول منذ مايو (2009). على خطى الكبار: لم يسبق لأي لاعب لريال مدريد أن سجل (17) هدفاً خلال (14) جولة فقط من البداية منذ (76) عاماً، حيث كان آخر من حقق ذلك اللاعب السابق سانيودو في عام (1935)، ونجح كرستيانو رونالدو في بلوغ هذا الرقم بتسجيله في مرمى سبورتينج خيخون.. بينما كان الهداف التاريخي لبرشلونة سيزار هو آخر من حقق هذا الرقم في تاريخ الليجا و حدث ذلك في موسم (50-51). بنكهة التانجو: نجم ريال مدريد أنخيل دي ماريا جاء من تمريراته (11) هدفاً منذ إنطلاق الموسم، و الرقم القياسي في الليجا من حيث التمريرات الحاسمة مُسجل لمهاجم برشلونة ليونيل ميسي الذي حقق (19) تمريرة هدف في الموسم الماضي. في الطريق الصحيح: كريم بنزيمة أكمل مباراته الرسمية المئوية مع ريال مدريد وهو خامس لاعب فرنسي يحقق ذلك بعد : كوبا، مولير، زيدان و لاسانا ديارا. بانتظار المزيد: الإنتصار الرابع عشر على التوالي لريال مدريد في مختلف المسابقات هذا الموسم، وهو على بعد فوز واحد لمعادلة رقمه القياسي.الأفضل والأسوأاهداف عدة شهدتها ملاعب اوروبا هذا الاسبوع، لكن ستاد المولينون احتضن اجمل الاهداف والذي جاء باقدام ارجنتينية على الطريقة الهولندية .. حيث ان نجم ريال مدريد انخيل دي ماريا سجل هدفاً رائعاً على طريقة ماركو فان باستن مع اختلاف التنفيذ والطريقة وبتشابه الزاوية .. فبعد ان توغل الارجنتيني الصغير من ميمنة سبورتنج خيخون وتقدم باتجاه المرمى، اعتقد الجميع انه بالطريق لعكس الكرة، لكنه اختار الحل الاصعب والاجمل وسدد بدقة باتجاه المرمى مباشرة ليسكن الكرة بالشباك ويحرز هدفاً جميلاً يشبه هدفه العام الماضي بمرمى اشبيلية.»وحش«حقاً انه الوحش، ذلك ان الاداء العالي الذي قدمه الفرنسي بلال ريبيري نجم باير ميونيخ امام فيردر بريمن في الدوري الالماني يستحق «رفع القبعات»، بل انه قاد فريقه الى استعادة الصدارة مجدداً بعد اقل من اسبوع على فقدانها.توج ريبيري مجهوده العالي امام بريمن بقيادة فريقه نحو استعادة التوازن ودك الضيف بريمن برباعية ترك خلالها الموهبة الفرنسية بصمته بعد ان سجل هدفين مناصفة بين الشوطين ثم منح زملاءه ركلة جزاء ترجمها الهولندي روبين بنجاح، ما منح ريبيري لقب الافضل بعد عرضه المذهل مع «العملاق البافاري» لهذا الاسبوع.»ذكي«ليس لان مانشستر سيتي ضرب نوريتش سيتي بخماسية، فقد اعتدنا على ذلك منذ بداية الموسم .. لكن السبب الحقيقي لمنح الايطالي روبيرتو مانشيني لقب المدرب الافضل هذا الاسبوع هو تبديلاته الناجحة والتي اثمرت سريعاً. كان اللقاء بين الـ «سيتي» وضيفه يسير نحو فوز مريح لاصحاب الارض وبثلاثية نظيفة، لكن مانشيني اراد تقديم عرضاً كروياً مذهلاً كسائر الاسابيع الماضية ومنافسة ريال مدريد على اقوى خط هجوم في القارة ككل، فاشرك بالوتيلي وجونسون خلال الدقائق الاخيرة من اللقاء .. ليأتي الرد سريعاً عندما سجل البديلين هدفين واكملا سلسلة الخماسيات.»مغمور«البعض سيتحدث عن برشلونة كأفضل فريق، اخرين سيختارون بايرن ميونيخ، ومن اشار باصبعه الى الـ «سيتي» لم يخيب، ولعودة يوفنتوس امام نابولي اشادة كبيرة .. لكننا فضلنا اختيار فريق مغمور من هولندا اسمه هيراكليس ألميلو.رغم تواضع هيراكليس وغياب اسمه عن سجل العمالقة في القارة العجوز، الا انه سجل هذا الاسبوع النتيجة الاعرض في مختلف الدوريات الكبرى بعد ان سحق منافسه فينلو بسبعة اهداف نظيفة ما يزال الجميع يتحدث عنها في هولندا حتى الان بالرغم ان اللقاء اقيم الجمعة الماضية، ليستحق هذا المجتهد «هيراكليس» نصيبه هذا الاسبوع.لكي لا يقال عن الدوري الاسباني «ليجا ريال مدريد وبرشلونة»، واصل فالنسيا صراعة ومعاناته سعياً للبقاء «نظرياً» على مقربة من القمة بفوزه الصعب على اسبانيول (2/1)، حيث خطف الهداف سولدادو الفوز لاصحاب الارض في الدقائق الاخيرة من المباراة ليحفظ ماء وجه المدينة البرتقالية امام ممثل «كاتالونيا» بعد اقل من ساعة على نبأ سقوط الجار ليفانتي امام كبير كاتالونيا «برشلونة» بخماسية، ليسجل سولدادو هدفا بعد دخوله مباشرة ويضرب عصفورين بحجر واحد: ثأر لمدينة فالنسيا بسرعة.. وابقى فريقه على مقربة من الصدارة.»متهور«لم يمض على اللقاء سوى ربع ساعة، والنتيجة تشير الى التعادل السلبي، وان سجل اصحاب الارض هدفاً سيبقى اكثر من ساعة وربع للرد .. لكن اذا سجل فيورنتينا هدفا مع طرد لاعب من روما سيصبح الامر صعباً جداً على ابناء العاصمة الايطالية .. فعلاً انك متهور يا جوان على هذا التصرف!مباراة قمة بالدوري الايطالي بين الفيولا وروما، ولا داعي لان يقدم المدافع البرازيلي جوان على مسك المهاجم يوفيتيتش وطرحه ارضاً امام الحكم مباشرة وكأنه يقول له «ارجوك اطردني مبكراً لادمر فريقي»!.. الامر الذي كلف فريق العاصمة الخسارة بعد هدف ثان لاصحاب الارض تبعه حالتي طرد ايضاً من الضيوف ثم هدف ثالث.الوداع«خوان كارلوس جاريدو» .. احفظوا هذا الاسم جيداً، فمن المنتظر ان يتصدر صورة الغلاف في صحف اسبانيا الخميس المقبل لتؤكد خبر اقالته بعد سلسلة النتائج المخيبة ومسلسل الاداء الهزيل لفياريال هذا الموسم.الخسارة بهدف خارج القواعد امام رايسنج في الدوري الاسباني ليس بالامر المزعج او الذي يكلف مدرب الاقالة، حيث ان ريال مدريد تعثر امام نفس الفريق هذا الموسم .. لكن العرض السيء في الاسبوع الماضي تحديداً، ومنذ بداية الموسم في دوري الابطال بخمس هزائم متتالية و»سادسة منتظرة امام نابولي بعد غدٍ» تؤكد بان جاريدو ليس اهلاً لقيادة «الغواصات الصفراء».»سراب«لم يستحق ليفانتي الاسباني موقعه بـ «الليجا»، بل انه بعرضه الاخير امام برشلونة اساء لسمعة الدوري الاسباني بكل تأكيد، فمن يتخيل ان فريق «الاشباح» الذي ظهر في ملعب كامب نو وسحق بخماسية هو رابع الدوري!ليس لان النتيجة كانت عريضة، فأغلب الفرق الاوروبية نالت نصيبها في ملعب برشلونة وبنتائج اكبر من ذلك احيانا، والخماسية رقم تكرر كثيراً هذا الموسم .. لكن العرض الكروي الهزيل الذي قدمه الفريق القادم من مدينة فالنسيا اظهر بان الفوارق بين عملاقي اسبانيا ومختلف الفرق الاخرى هناك شاسعة جداً، بل ان منافسة الريال والبرشا «أحلام سرابية».
نعيم قبل «الجحيم»
12:00 6-12-2011
آخر تعديل :
الثلاثاء