- -

تكليف الصيام دليل على وحدانية الخالق

تكليف الصيام دليل على وحدانية الخالق

أسماء حمزة بدران :إن الامور الي يجتمع عليها كل البشر في إقترافهم لها او فعلهم اياها حتى وان كانت معنوية كالحب والغضب ومساعدة الغير نقول عنها فطرية من طبيعة خلقة البشر وانسانيته . وهذا يؤمن به كل البشر المؤمن والكافر والملحد . فماذا اذا اجتمع البشر على القيام بأمر تشريعي بعكس رغباتهم وفطرتهم وخارج عن مألوف عاداتهم. والصلاة وان كانت مثلاً فانها تمثل ايضاً رغبة الانسان من الخلاص من شعوره بالذنب وحاجته الى رعاية قوة عليا تحميه وتحفظه وتسدد خطاه  وتؤمن له رغباته التي لا ينولها وشهوته التي يريد. والدعاء كذلك يتماشى مع الانسانية .  لكن ماذا عن ترك الشهوه والرغبة والانصراف الى الجوع والعطش ؟ واجتماع اصحاب الديانات على امر لا يوافق رغبات الجسد ولا يتماشى مع التشوهات  في العقائد المختلفة كما في الصلاة والحج . الصوم هو التشريع الوحيد الذي يخالف رغبة الانسان وشهوته ويعارضها بشدة والذي تجتمع عليه كل العقائد في العالم. فمن فرض الصوم وجعل كل عباده متفقون عليه ؟ اليس الله الواحد القهار ؟ ومع ان لهذه العقائد اساليب متعددة في الصوم وتختلف اشكاله ومدته الا انه في النهاية امر لا يمكن للانسان الضعيف ان يلزم نفسه به اذا لم يؤمن ان في ذلك خلاصه . وكيف عرف انه امر يحبه الله اذا لم يفرضه عليه من قبل؟ وهذا دليل على ان الله الواحد هو من فرض هذا الامر لا غيره في كل زمان وكل ديانة ولذا يشترك اصحاب الاديان بها . وقد قال تعالى : ( كتب عليكم الصـــيام كما كتب على الذيـن من قبلكم ) . وقد نزل القرآن الكريم في عهد محمد ليوحد الناس على عبادة الله وحده وترك عبادة الاصنام . وكل آيه كانت دليل على وحدانيته جل وعلى وفي هذه الايــة اشارة الى ان ينظروا الى الاقوام السابقة كلها فسيجدونهم يصومون لان الله امرهم بهذا الامر وهذا دليل ان الله واحد لكل هذه الامم وانه بعث محمد بالحق . وهنا اجتمع التكليـف بالصــيام وامر التصديق برسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذه ايضاً اشارة للمؤمنين ان الصيام امر يخص الله به المؤمنون في كل زمان ومكان.