نشرت مجلة (BMJ) الطبية في عددها 23/ 5/ 2013 تقريراً هاماً حول فيروس كورونا (NCOV) أعده (Dr. Richard Pedody) المستشار و (Dr. John Watson) رئيس قسم الجهاز التنفسي و (Dr. Marria Zamben) المديرة العامة – وكلهم يعملون في (HPA) (وكالة حماية الصحة) (Health Protection Agency) لندن. لقد حدثت إصابات ووفيات بسبب الفيروس في بلدان منها السعودية مؤخراً. الفيروس غير مألوف ولأننا لا نعرف عنه الكثير، وددت تلخيص التقرير.
تم تشخيص الفيروس مخبرياً بعد حدوث (13) إصابة في عدة دول منذ (1/ 9/ 2012) توفي منهم (7). ثم (3) حالات من عائلة واحدة في 15/ 2/ 2013 بمقاطعة (West Midlands) بإنجلترا. ثم ظهرت حالات في المملكة العربية السعودية وباكستان- العدوى بين السعوديين حدثت بسبب دخول غرباء يحملون الفيروس من الخارج .
السؤال : هل نتوقع انتشار الفيروس بشكل وبائي. العودة للماضي فقد تم معرفة الفيروس عام (1960) مخبرياً من بين عدة فيروسات تصيب الانسان والحيوان، وتهاجم الجهاز التنفسي بأعراض تتراوح بين الرشح العادي أو التهابات حادة مميتة. كما حدثت إصابات بين الأعوام (2002-2003). (1) لحد الآن ليس معروفاً أي الحيوانات يختزن فيها الفيروس لينتقل بعدها للإنسان (2) ولا يوجد ما يؤكد انتقاله من انسان لآخر (3) ومنذ 1/ 9/ 2012 تم اكتشاف طرق مخبرية لتشخيص الفيروس (4) والفيروس يتسبب بالوفاة بنسبة (90%) (5) لا بد من اجراء ومتابعة فحوص مخبرية وسريرية للأشخاص المخالطين للمريض للتأكد من إحتمال إصابتهم بالفيروس.
منظمة الصحة العالمية (WHO) وضعت أسساً لتتبع هذا الفيروس بدقة وتشمل : الوضع البيئي وإجراء الفحوصات المخبرية، التأكيد بعدم وجود فيروسات أخرى وأن سبب الاصابة (فيروس كورونا).
للآن لا يوجد علاج شاف مؤكد لهذا الفيروس، لذا يعطى المريض المضادات الفيروسية المتوفرة بالإضافة لعلاج يرفع درجة مناعة المصاب. المهم الارشادات لمنع انتقاله للاخرين، وذلك بعزل المريض، كذلك كل من كان بصحبته قبل عشرة أيام من الإصابة وإجراء الفحوصات للمصابين.
لذا لا بد من الإهتمام بسرعة إجراء الفحوصات المخبرية السريرية للمشتبه بهم نظراً لإرتفاع نسبة الوفيات ولابد من معرفة الحيوان الخازن للفيروس والعوامل المساعدة للعدوى.
الجدير بالذكر أن وكالة (HPA) حددت تشخيص مخبري لحمل خمسة اشخاص متفردين لفيروس كورونا عام 2012، وثلاثة في مجموعة واحدة منهم شخص أردني في أحد وحدات العناية المركزة في الأردن.
أرجو أن يكون هذا التقرير حافزاً للعلماء للعمل على معرفة المزيد عن هذا الفيروس الغير مألوف. كما أن المؤسسات الصحية تقوم بدورها لوضع كل الإمكانات لمنع دخول الفيروس للأردن.