إسرائيل تتهم عباس بـ «رفض السلام».. وترفض مجدداً العودة إلى حدود 67

إسرائيل تتهم عباس بـ «رفض السلام».. وترفض مجدداً العودة إلى حدود 67

عواصم - وكالات - اتهم مسؤول اسرائيلي امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس برفض التفاوض مباشرة مع اسرائيل وتفضيل اللجوء الى خطوات «احادية الجانب».  وقال نائب وزير الخارجية الاسرائيلي زئيف الكين للاذاعة العامة ان عباس «ليس على عجلة من امره لاستئناف المفاوضات رغم الضغوطات التي تمارس عليه، لانه يعتقد ان التحرك الاحادي الجانب سيجلب له نتائج اكثر وانه لن يكون عليه عبر ذلك دفع ثمن سياسي». وكان الكين يشير الى خطوات جديدة يمكن ان يقوم بها الفلسطينيون مثل التحرك الذي قاموا به في تشرين الثاني الماضي واتاح حصول فلسطين على وضع دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للامم المتحدة رغم معارضة اسرائيل والولايات المتحدة.  واكد نائب وزير الخارجية ايضا مجددا رفض اسرائيل العودة الى خطوط حرب حزيران 1967. وقال «الشعب الاسرائيلي ليس مستعدا للانتحار واعادة نفس الخطأ الذي ارتكب خلال الانسحاب من قطاع غزة» في 2005. كما ذكرت الاذاعة العامة وكذلك صحيفة معاريف ان يورام كوهين رئيس جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) قال ايضا ان عباس لا يريد «اتفاق سلام مع اسرائيل».  وقال كوهين خلال اجتماع لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست الثلاثاء ان « عباس يعتقد انه لن يكسب شيئا من التفاوض مع حكومة بنيامين نتانياهو وانه سيحصل على اقل بكثير مما عرضه عليه ايهود اولمرت». وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فان اولمرت الذي تولى السلطة بين 2006 و2009 اقترح انسحابا بنسبة اكثر من 90% من الضفة الغربية وكذلك تبادل اراض وان عباس رفض ذلك. وفي كلمة امام الكنيست دعا رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو (عباس) الى «سحب شروطه المسبقة للتفاوض»، مكررا ان اسرائيل تريد الحفاظ على «امنها». وقال نتانياهو متوجها الى الفلسطينيين «اسرائيل ليست الطرف الذي يتهرب من المفاوضات او يضع عراقيل امام انطلاق المفاوضات. هناك طرف يقترب من هذه المفاوضات وطرف اخر يبتعد عنها». وفي اشارة ظاهرة الى اعادة الحديث عن مبادرة السلام العربية التي طرحت في 2002 تحت رعاية الولايات المتحدة، قال نتانياهو امام النواب «نحن نستمع الى كل مبادرة. نحن مستعدون لمناقشة المبادرات التي تتضمن مقترحات وليس املاءات».  ويسعى وزير الخارجية الاميركي جون كيري منذ اشهر الى اعادة اطلاق المفاوضات المجمدة منذ 2010. وحذر الاثنين اسرائيل من مخاطر تفويت «الفرصة الاخيرة» لصنع السلام مع الفلسطينيين معتبرا انه سيفوت الاوان على ذلك قريبا. وتطالب القيادة الفلسطينية من اجل استئناف مفاوضات السلام، التجميد الكامل للاستيطان الاسرائيلي والاعتراف بحدود ما قبل حزيران 1967 قبل الاحتلال الاسرائيلي كاساس للمفاوضات. أما رئيسة المعارضة شيلي يحيموفيتش فقد اتهمت الحكومة بأنها تتبع نهجا سياسيا يقود إلى خلق دولة ثنائية القومية. وناشدت الحكومة الدخول في مفاوضات حول التسوية الدائمة مع الفلسطينيين فورا، معربة عن اعتقادها بأن من الممكن إحراز تقدم في المفاوضات رغم الشروط المسبقة. وأقرت يحيموفيتش بان بعض جوانب مبادرة الجامعة العربية تنطوي على إشكالات إلا أنها تشكل فرصة سانحة لإحلال سلام ، وتعهدت بتوفير شبكة أمان لرئيس الوزراء في حال قرر تبنيها. من جهتة قال الرئيس عباس امس إن إسرائيل تعمل على تهجير السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية لضمان أغلبية لها فيها.واتهم عباس، في افتتاح مؤتمر بيت المقدس الإسلامي الدولي الرابع في رام الله، إسرائيل بتنفيذ خطة متدرجة لتغيير الطابع الجغرافي لمدينة القدس والتضييق على سكانها لتهجيرهم. واعتبر عباس أن الإجراءات الإسرائيلية في القدس «تريد عزل المدينة عن محيطها الحقيقي وإفراغها من أهلها لكى تصبح الأغلبية في المدينة إسرائيلية في تحد سافر للقانون الدولي وتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني».ورأى أن هذه السياسة « لا تؤمن بالسلام بل بالاستيطان والاحتلال والتوسع»، مشددا على أنه «يجب أن يتوقفوا ويقتلعوا مستوطناتهم حتي يكون هناك سلام». وتابع «كل هذه السنين العجاف من الاستيطان والاحتلال والتهويد والظلم ومؤامرت التهويد المحمومة لن تقلل من تمسك الفلسطينيين بعاصمتهم الأبدية ولا توهن من عزيمتهم النضالية «.وأضاف « لا سلام بدون القدس ولا دولة بدون القدس ولا أمن ولا استقرار بدون القدس ولن نقبل بغيرها عاصمة لدولة فلسطين»، مشددا على واجب الأمتين العربية والإسلامية لدعم القدس وسكانها.من جهة اخرى يعارض نحو ثلاثة ارباع الاسرائيليين فكرة ان تصبح القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مقبلة حسب استطلاع نشرت نتائجه امس . ويرفض 74% من المائة من العينة التي شملها هذا الاستطلاع ان تصبح القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطينية ويفضلون ان تبقى المدينة موحدة تحت سيادة اسرائيلية. ويؤيد 15% فقط من الاسرائيليين تقسيما للمدينة تتخلى اسرائيل بموجبه عن سيادتها على جزء منها.