مرت قبل أيام الذكرى 46 ( لهزيمة) حزيران .. نعم إنها هزيمة و ليست نكسة, فقد قُدرت مساحة الأرض التي إحتلها العدو الإسرائيلي (خلال ستة أيام و قيل خلال ست ساعات) أربعة أضعاف ما كانت عليه (اسرائيل) قبل الخامس من حزيران 67 (كل فلسطين و الجولان و سيناء).. بعد ستة أيام ليس غير جلست اسرائيل بجيشها و رايتها الزرقاء فوق دمشق و معها كل الجولان الجميل, كذلك اتسعت خاصرة العدو بعد احتلاله للضفة الغربية و انتشار جيشه على امتداد نهر الأردن و بعيداً عن عمان خمسة و أربعين كيلومتراً إضافةً الى احتلال سيناء و بعيداً عن القاهرة اقل من مئة كيلومتراً كما ضُمت القدس الشرقية الى الدولة العبرية و أُعلن هذا الإنضمام قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي (عوزي ناركيس) و بجانبه كان يقف دايان و رابين و اشكول و هم ينشدون: ليلتسق لساني في حلقي اذا نسيتك يا اورشيلم !؟ كفى, لا أُريد أن ازيد في وصف حالة انكسارنا و خيبتنا في تلك الأيام الحزينة جداً.و إمعاناً في السخرية الإسرائيلية من العرب.. و جيوشهم لم تمل إذاعة العدو و خلال ايام الحرب الستة و شمسها الحزيرانية اللاهبة من تكرار أُغنية عاطفية معروفة و مشهورة لمطربة عربية رقيقة هي (شادية) و الأغنية تقول: (قولوا لعين الشمس ما تحماشي لَحْسن غزال البر صابح ماشي...) و هدف عدونا من تكرار اذاعة هذه الأغنية الجميلة ليس مناشدة الطبيعة ان ترأف و تخفف من حرارتها و تلطيف الجو على جنودنا المهزومين و التائهين في الصحراء و الوديان و الشعاب و الأغوار بعد انسحابهم من ميادين القتال .. ,و إنما الإمعان في السخرية الشديدة من العرب.. جميع العرب من المحيط الى الخليج ..!؟.و أغنية (قولوا لعين الشمس ..) التي أخرجها العدو الإسرائيلي من عباءتها الوطنية و التاريخية تتحدث عن (محكمة دنشواي) في عهد الإستعمار البريطاني لمصر العام 1910 و التي صدرت عنها احكام قاسية منها الإعدام و الأحكام المؤبدة و الجلد و كل هذه الأحكام نُفذت في شبان مصريين اعمارهم دون العشرين في يوم حزيراني شديد الحرارة و في قرية دنشواي المصرية نفسها. و بعد أكثر من مئة عام لواقعة (دنشواي) المجيدة و انتصاراً لفلسطين و الشعب الفلسطيني و في يوم النكبة 15 ايار .. و الهزيمة 5 حزيران صَدحَ مرة أخرى ثالثة صوت شادية الشجي لنفس الأغنية: (قولوا لعين الشمس ما تحماشي..) في ميدان التحرير بالقاهرة و على صفحات التواصل الإجتماعي (الفيسبوك و التويتر) و من خلف شادية رددت الملايين في مصر و وطننا العربي هذه الأغنية الرائعة الجميلة ... مع هتاف : الشعب يريد تحرير فلسطين..!كل عام .. و في المناسبتين 15 ايار و 6 حزيران تهتز حدود اسرائيل (الهشة) , شبان و شابات فلسطينيين و عرباً يدقون أبواب فلسطين من جميع الجهات في الشمال و في الشرق و في الجنوب بعضهم يستشهد و بعضهم يُجرح و آخرون وصلوا الى الديار في يافا و حيفا و عكا و بئر السبع و القدس.. رغم تهديد و وعيد نتنياهو .يبقى سؤال و بعد 65 عاماً من نكبة 15 ايار و 46 عاماً هزيمة 5 حزيران : (لماذا هُزمنا ..!؟) في الموقعتين , الإجابة انتظرناها طويلاً و نرفض في هذه المرة الإجابات الناقصة و غير المقنعة , ما نريده الأجوبة الكاملة و المقنعة ..الآن و نحن نعيش زمن « الثورات « العربية التي ادارت ظهرها لفلسطين .. و الوحدة العربية ..!؟Odeha_odeha@yahoo.com
عن هزيمة حزيران بالمناسبة ..
12:00 6-6-2013
آخر تعديل :
الخميس