عمان - عبدالحافظ الهروط - في حديث للمدير الفني عدنان حمد للتلفزيون الاردني ناشد فيه الاعلام ان يتعامل مع المنتخب الوطني لكرة القدم بعقلية غير التي كان عليها في مراحل سابقة، حيث دخل المنتخب مرحلة مفصلية للتأهل لكأس العالم.نأخذ حديث العراقي حمد بحسن النية، ونفهم منه، بأن يكون للاعلام الاردني «وقفة مناصرة» للمنتخب في هذه المرحلة بالذات، مع تأكيدنا ان الاعلام المحلي بشكله العام، لم يكن الا مع المنتخب في كل المراحل، رغم وجود زلة لسان هنا، او شطحة قلم، هناك.وسواء اختلفنا، او اتفقنا مع الكابتن عدنان حمد من الناحية الفنية، او حتى الشخصية، الا ان المحصلة النهائية على الصعيد الشخصي بالنسبة لي، تصب في مصلحة هذا المدرب القدير، فنياً، والمحبوب في الوسط الرياضي وفي العلاقات الاجتماعية، فهو يتحلى بالدماثة والهدوء والاتزان داخل الملعب وخارجه، وانه بقدر ما افقد الجمهور ثقة الانتقال بالمنتخب الى «البرازيل» ها هو يعود الى «باب مشرّع» وبفرصة كبيرة، لم يصل اليها أي مدرب اردني او عربي او اجنبي، قاد «النشامى».من شمائل حمد، انه لم يكن له في يوم من الايام، رد على اعلامي انتقده في لحظة غضب على تشكيلة للمنتخب، او عند الخسارة، ولم يخرج على وسائل الاعلام بتبرير، يقول فيه ان الاتحاد لم يوفر له ملعباً او معسكراً او يدفع رواتب للاعبين، اذ كتم «كل اسرارالاتحاد» وما نعرفه كاعلاميين في هذه الجوانب وغيرها التي تقف «حجر عثرة» في تقدم أي منتخب،خطوة، حتى لو كان المنتخب البرازيلي، لا بل كان رده دائماً «هذه ظروفنا وعلينا ان نتعامل معها».لا نبالغ، ان قلنا حمد هو الاقرب «منا جميعا» للمنتخب، ليس لأنه مدير فني، ويهمه مصلحته، وسمعته الفنية، ولكن لأننا نعرف «معدن حمد وطينته» ومدى وفائه للأردن، وانه حال كل الاردنيين الذين يتطلعون بتشوق لتحقيق هذه الرغبة التاريخية، التي اذا ما تحققت بعون الله ، فان الشعب الاردني، وكل الشعوب العربية، ستكون اكثر ابتهاجاً واعجاباً، بما فيها الشعوب التي تنافس منتخباتها، منتخبنا.!ذلك ان المنتخب الوطني لا يمتلك من مقومات المنافسات على هذا المستوى الكبير، الا « قتاليته» وما اكتسبه من «فكر» الجهاز الفني، وبدءاً من ثقته بنفسه واصراره على رفع راية الوطن في هذا المحفل العالمي، باذن الله. ان المنتخب وهو يحط رحاله على ارض منافسه المنتخب الاسترالي بعد ايام في لقاء الرد، يدرك من خلال الجهاز الفني اهمية المواجهة «ووزنها» وما تشكله في حسابات ونسبة التأهل، وخصوصاً ان مستضيفه، خسر في عمان، اذ يعني فوز «النشامى» او تعادله، انه وضع احدى قدميه على «عتبة البرازيل».هذا الشعور الذي يتنامى لدى الجهاز الفني والاداري والطبي وانتهاء باللاعبين، كلما اقتربنا لملاقاة استراليا، شعور ندركه كاعلاميين، ولكن ما نتمناه، ان يكون حمد عند مواقفه التي فاز فيها على المنتخب الاسترالي، بعدما وضع كل ما في جعبته من خبرة فنية وتخطيط وثقة في نفوس اللاعبين، وانه عند قولته المشهورة «لن يرتاح لي بال حتى افوز على اليابان» وزاد «لن يتأهل المنتخب الياباني الى البرازيل من عمان»، فكان عند وعده.أما اللاعبون، فانهم لا يحتاجون الى وصايا او مواعظ منا، فهم يحققون الفوز عندما ينافسون بثقة عالية وانهم ليسوا اقل قدرة من منافسيهم، لذا فازوا على «الكبيرين» اليابان واستراليا، فهل يفعلها «النشامى» مثلما فعلها «اول مرة»؟ قال لي احد الزملاء عندما كنت اكيل النقد للاتحاد ولعدنان حمد ، «لماذا تنتقد المنتخب، وانت الذي قلت فيه الآهازيج» ؟ كان ردي : من الطبيعي عندما يحقق المنتخب الانتصارات ان نعبر كاعلاميين وكشعب عن فرحتنا الغامرة، ونقول ما لم يقله مالك في الخمر، وهل المطلوب ان نلطم على رؤوسنا وخدودنا في بيت الفرح اذا ما فاز «النشامى»، أم نرقص في بيت العزاء «اذا ما خسر المنتخب «؟صحيح ان الخسارة في كرة القدم، ومهما تمثله من انكسار في النفس، الا انها لم تصل الى مرتبة العزاء، ولكن وصول المنتخب الى البرازيل، سيغير في نفوس الاردنيين الشيء الكثير، ولا نريد ان نقول اكثر من قول:مشيناها خطى كتبت علينا ...ومن كتبت عليه خطى مشاها .. والله الموفق
(عقلية) الاعلام وعقلية الكابتن حمد
12:00 5-6-2013
آخر تعديل :
الأربعاء