عمان - محمد الزيود - واجهت البيئة الاستثمارية الأردنية معيقات إدارية وقانونية انعكست سلبا على المؤشرات الاقتصادية للمملكة.وشكا كثير من المستثمرين في السنوات الأخيرة من تعدد المرجعيات، التي على المستثمر مراجعتها والتعامل معها حتى يرى استثماره النور في المملكة.واعتبر اقتصاديون أن تعدد التشريعات المنظمة للعملية الاستثمارية والمرجعيات التي يتعامل معها المستثمر تؤثر على تطوير البيئة الاستثمارية الأردنية، مطالبين بالاهتمام بالقطاعات ذات القيمة المضافة العالية وخصوصا في الصناعة.وأشاروا إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني بذل جهودا كبيرة ، من خلال زيارته للدول ذات الإقتصاد القوي والباحثة عن استثمار اموالها، لدعوة المستثمرين العرب والأجانب من أجل الإستثمار في الأردن، لدعم الإقتصاد الوطني وتشغيل الأيدي العاملة المكونة في غالبيتها من العنصر الشبابي.وحملوا المسؤولية للحكومات المتعاقبة، التي لم توحد المرجعيات الاقتصادية، للتسهيل على المستثمرين واستقطاب المزيد منهم.بالمقابل قررت اللجنة الإدارية في مجلس النواب، من خلال قانون إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية دمج بعض المؤسسات، التي لها علاقة بالإستثمار لتصبح هيئة الإستثمار، وتنضوي تحتها هيئة المناطق التنموية والمناطق الحرة ترتبط بوزير الصناعة والتجارة، إضافة إلى الغاء هيئة تشجيع الإستثمار على أن تؤول حقوق المؤسسة وموجوداتها إلى هيئة الاستثمار.وبينت الاسباب الموجبة لمشروع قانون اعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية أن وضع القانون جاء لرفع مستوى الاداء الحكومي وترشيد الانفاق المالي، من خلال تقليص عدد الهيئات والمؤسسات الحكومية. وأشارت الأسباب إلى أن القانون أقر لإلغاء الازدواجية والتداخل في الأدوار والمهام والصلاحيات، التي تتولاها المؤسسات والدوائر والهيئات المتشابهة ودمجها في مؤسسة أو دائرة أو هيئة واحدة. وأكد اقتصاديون أن سوق العمل بحاجة لكوادر مؤهلة تناسب طبيعة الاستثمارات المراد استقطابها كون المملكة مصدرا رئيسيا للعمالة المدربة لدول الجوار.وأحالت الحكومة الحالية إلى مجلس النواب مشروع قانون الاستثمار، بدوره أحال المجلس القانون إلى لجنته المالية لمناقشته وإقرار مواده.وكان وزير المالية السابق في حكومة الدكتور عبد الله النسور الأولى سليمان الحافظ قال في تصريحات صحفية سابقة أن الحكومة ناقشت مشروع قانون الاستثمار مع العديد من الجهات المختصة من مؤسسات وجمعيات ورجال اعمال ومستثمرين وعدد من الفعاليات الاقتصادية من باب الشراكة الحقيقية ما بين الحكومة والقطاع الخاص.وأشار حينها الحافظ الى أن هذا القانون سيساهم في احداث إصلاح اقتصادي يواكب الإصلاح السياسي، حيث سيعمل القانون الجديد على تسريع الاجراءات الاستثمارية والتخفيف من البيروقراطية وتعقيد الاجراءات ،ويوحد المرجعيات في ظل المنافسة الشديدة بين دول العالم، لجذب مشاريع استثمارية تقام على أراضيها، كما انه سيوفر في النفقات من خلال دمج عدد من المؤسسات وهي مؤسسة تشجيع الاستثمار مع هيئة المناطق التنموية.وتساءل متابعون هل ستسهل هذه الهيئة الاستثمارية وقانون الاستثمار الجديد، الاستثمار في المملكة، ويعملان على استقطاب المستثمرين الأجانب أو المحليين، وتذليل العقبات أمام المستثمرين، ام أن الدمج هدفه ترشيد النفقات؟.من جانبهم طالب اقتصاديون من اللجنة المالية في مجلس النواب إعطاء صفة الإستعجال لقانون الإستثمار، لدعم الإقتصاد الوطني.
هيئة وقانون الاستثمار.. هل يزيلان العوائق أمام استقطاب المستثمرين؟
12:00 5-6-2013
آخر تعديل :
الأربعاء