عمان- الرأي - ترأس وزير العمل الدكتور نضال القطامين الاجتماع الاول للجنة الوطنية المشكلة لدراسة المؤشرات الحيوية لجانبي العرض والطلب في سوق العمل الاردني.
وشكلت اللجنة بموجب قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ12 /1/ 2013الذي جاء بناءً على كتاب رئيس ديوان الخدمة المدنية استناداً الى توصية لجنة التنمية الاقتصادية.
وأكد القطامين بأن المعطيات في سوق العمل الاردني قد تغيرت كثيراً في الشهور القليلة الماضية نتيجة للتدفق المستمر والكبير لأعداد اللاجئين، وان حجم التحديات التي تواجه الاردن في مجال مكافحة الفقر والبطالة أصبحت كبيرة جداً، وان القطاعات المختلفة في الاقتصاد الوطني لا يمكنها ان تعمل بالشكل الصحيح في ظل هذا الاختلال الكبير في معطيات سوق العمل، في حين استعرض موسى خلف مدير وحدة السياسات والتخطيط الاستراتيجي في وزارة العمل الاسباب والموجبات والغايات التي تشكلت من اجلها هذه اللجنة واكد على اهمية وضع الاطار العام لعمل هذه اللجنة.
واستعرض رئيس ديوان الخدمة المدنية الدكتور خلف هميسات جهود الديوان في توجية الشباب الاردني للانخراط في البرامج والتخصصات التي تتوائم مع احتياجات ومتطلبات سوق العمل الاردني من خلال توفير مجموعة من المؤشرات اللازمة لتوجية الشباب الاردني نحو التخصصات التي تتناسب واحتياجات سوق العمل المحلي.
واكد ان الديوان يتابع مؤشرات سوق العمل من خلال خطته الاستراتيجية، في ضرورة المساهمة في وضع وصياغة مؤشرات سوق العمل وان الفكرة الرئيسة من تشكيل هذه اللجنة هي ان لدى الديوان حاليا ما يزيد عن 270 ألف طلب للتوظيف في القطاع الحكومي.
واشار الى ان الجهاز الحكومي لا يستطيع توظيف اكثر من 8 ألاف طالب عمل في احسن الاحوال، وقد لوحظ ان هناك الكثيرين من حملة التخصصات الذين لا امل لهم بالحصول على وظيفة في القطاع الحكومي وخاصةً بعد أن قامت وزارة التربية والتعليم بالغاء تعيينهم لديها رغم ان اعدادهم تزيد عن 20 الف في بعض التخصصات، حيث يمكن القياس على ذلك في الكثير من باقي التخصصات، ولذلك لا بد من ان تضطلع هذه اللجنة بدورها في اقتراح بعض السياسات التي يجب تبنيها لحل هذه المشكلات.
واضاف هميسات بان الدراسات التي يقوم بها الديوان والتي تحدد طبيعة التخصصات الراكدة والتخصصات التي لا يوجد عليها طلب بشكل مطلق، جاءت من خلال البيانات التي توفرت للديوان من خلال الوصول الى قاعدة معلومات مؤسسة الضمان الاجتماعي التي تمكنه من الاطلاع على جميع الاردنيين الذين يعملون في القطاع الخاص ومعرفة تخصصاتهم ، حيث يتم من خلالها معرفة طبيعة التخصصات التي يتوفر عليها طلب في سوق العمل المحلي.
وتحدث عدد من اعضاء اللجنة حيث طالبوا بضرورة العمل على اعداد دليل لمؤشرات سوق العمل وان يكون هناك تنسيق مسبق مع المؤسسات التي تعمل على اعداد بعض مؤشرات لسوق العمل لتجنب الازدواجية في اعداد هذه المؤشرات.
وفي نهاية الاجتماع تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية لتحليل البيانات والمؤشرات التي تتوفر لدى عدد من الجهات ذات العلاقة، شريطة ان تتميز هذه المؤشرات التي ستخرج بها هذه اللجنة عن باقي المؤشرات الموجودة أصلاً وتحديد الجهات التي ستسفيد من هذا المؤشرات بشكل اساسي الى جانب باقى الاطراف المهتمة في هذا المجال وتم الاتفاق على ان تكون هذه اللجنة برئاسة مدير وحدة الدراسات في وزارة العمل وعضوية عدد من ممثلي الوزارات والمؤسسات المعنية بشكل مباشر في انتاج هذه المؤشرات.