جامعة مؤتة - ليالي ايوب-دعا رئيس مجلس امناء جامعة مؤتة الدكتور عادل الطويسي الى ضرورة الخروج بجامعة مؤتة من جملة المعضلات والقضايا المؤرقة التي واجهتها في الآونة الاخيرة، والقت بظلالها سلبا على الجامعة متسببة وفق تقديراته بظهور تحديات من ابرزها النزيف الحاصل في الهيئات التدريسية والرواتب الجامعية العليا وتفشي مظاهر سلبية مابين الطلبة ممثلة بالعنف في الجامعات وتراجع فرص الابداع والتميز في مجالات البحث العلمي والفعاليات والبرامج الجامعية التنموية .واشار الطويسي في حديث الى « الرأي « الى ان الواقع المالي الصعب لجامعة مؤتة والذي تعانيه نتيجة لوجود عجوزات في موازنتها قدرت للعام الحالي بـ 15 مليون دينار، وذلك عقب انخفاض الدعم الحكومي المقدم للجامعة الى 11 مليون دينارا، يشكل المحرك الرئيسي لجملة التحديات التي تعيشها الجامعة في المرحلة الحالية، منعكسة تداعياتها على الركائز الجامعية الأساسية المتمثلة بالتعليم والبحث وتنمية المجتمع والامن الجامعي.ودعا الطويسي الى توحيد الجهود واستثمار الفرص والعمل بروح الفريق للخروج بالجامعة من مأزقها المالي ، مشيرا الى ان تقديم الدعم والمساعدة ورفع مخصصات جامعة مؤتة بالنظر الى واقعها من الدعم الحكومي وتخصيص مبالغ مالية مجزية كروافد للجامعة من قبل المؤسسات والشركات الوطنية الكبرى، خصوصا المتواجدة منها في مناطق الجنوب، معتبرا هذه الخطوة ترجمة للتوجهات والرؤى الموجهة نحو تحقيق الشراكة مابين القطاعين العام والخاص والمساهمة في تحقيق مساهمة فاعلة لتلك المؤسسات في تنمية المجتمعات خاصة والدور والمسؤولية الملقاة على عاتق الجامعات في الجنوب في دعم المجتمعات المحلية والمساهمة في تنميتها، وتنفيذ حزمة برامج وفعاليات تنموية تصب في خدمة تلك المجتمعات ومستقبل تنميتها والتي تتطلب من الجامعات تكبد مبالغ مالية كبيرة لتنفيذ ذلك.واكد ان النزيف الحاد في أعضاء هيئة التدريس والرتب الجامعية العليا والذي أوجدته هجرة عدد من الكفاءات من الجامعة في ضوء انعدام فرص التحفيز، جراء واقع الجامعة المادي يمثل معضلة تتطلب اتخاذ تدابير علاجية للحفاظ على هذه الكفاءات وبقائها في الجامعة وتعزيزها بالابتعاث، خاصة في التخصصات التي تعاني من نقص في الكفاءات، معتبرا دعم الكفاءات ماديا وتحفيزها خطوة في هامة في سبيل تحقيق الاستقرار والامن الوظيفي في الجامعة.واشار الى ان مجلس الامناء ضمن توصياته دعا الى اعادة النظر بالحوافز ونظام الرواتب مضيفا انعكاس التوجهات الرامية الى دعم البحث العلمي وآفاقه وتعزيز إيراداته من اثر في خلق فرص التحفيز لاعضاء هيئة التدريس في الجامعة، مؤكدا في الوقت ذاته اهمية البحث في المسيرة الجامعية والوطنية بمايقدمه من مقترحات وافكار ومشروعات تخدم مستقبل التعليم والتنمية الشاملة. وفي حديثه عن العنف في الجامعات بين الطويسي ان جملة من العوامل والمؤثرات تقف وراء تكرر العنف في الجامعات، والذي اعتبره امتدادا للعنف المجتمعي متمثلا بحاجة الطلبة الى اشغال اوقات الطلبة بصورة تنموية تنعكس على تعليمهم وتنمية شخصياتهم، اضافة الى النظر بطبيعة المساقات والخطط الدراسية واليات تدريسيها بتعزيز روح الحوار والمناقشة مابين الطلبة، مؤكدا ان وجود اعداد كبيرة من الطلبة داخل قاعات تدريس تقف عائقا امام تحقيق تلك التطلعات.ودعا الى اعادة النظر بالمناهج والخطط لتتلاءم مع التطورات وتفعيل الاندية والفعاليات والبرامج التطوعية والتنموية الجامعية، اضافة الى دراسة واقع اعداد طلبة وحجم استيعاب قاعات التدريس لتلك الاعداد واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، وربط الطلبة مع البرامج والمشاريع المجتمعية والمؤسسية التنموية ببرامج عملية .واضاف ان الجامعة تدرس امكانية اعادة الفصل العسكري الصيفي لطلبة السنة الجامعية الاولى وفق منظومة جديدة بالتنسيق مع القوات المسلحة، مؤكدا على ان هذا الخيار يمثل اولوية في سبيل تغذية مفاهيم الانتماء والمسؤولية وروح الانضباط لدى الطلبة، اضافة الى صقل شخصياتها بما يعزز قدرتهم على تحمل مسؤولياتهم التعليمية والجامعية، مؤكدا عزم تلك الجهات على عقد دورات وورش تنموية بمهارات الاتصال والحوار وقبول الرأي والراي الاخر، مشيرا الى ان هذه الخطوات تأسيسية لدخول الطالب الحياة الجامعية بروح المسؤولية .
الطويسي: وقف النزيف الحاد في أعضاء هيئة تدريس (مؤتة).. أولوية
12:00 5-5-2013
آخر تعديل :
الأحد