عين الباشا - خالد الخواجا - حصلت «الرأي» على وثيقة تقدم بها احد المواطنين الى دائرة مكافحة الفساد بحق بلدية عين الباشا تكشف عن عدم مطابقة عطاء نفذ لفتح وتعبيد خمسة شوارع بكلفة وصلت 470 الف دينار للمواصفات الفنية.
التقرير الصادر من وحدة تفتيش وتقييم اداء البلديات لمحافظة البلقاء والوارد من مكافحة الفساد كشف ان المشروع المنفذ و»غير مطابق للمواصفات» كان في المناطق الخمس وهي شوارع حي الامير علي وبئر السلطة وشارع الرشيدات وشارع التنكات وشوارع صافوط.
الوثيقة الذي وجهت لوزير البلديات ونسخة منها الى هندسة بلديات عين الباشا كشفت بان تسوية الشوارع والطمم وفرد طبقة الفرشيات ودحلها وتبليغ جهاز الاشراف ومشاركة مندوب من المديرية، كانت من الاسباب التي اوقعت الخطأ في العطاء والتي لم تجر وفق المواصفات بحسب التقرير.
واوصى التقرير بعدم صرف أي فاتورة للمقاول الا بعد تصويب اوضاعه واشراك مندوب من مديرية الرقابة وعدم دفع فاتورة الاعمال المنجزة والبالغة 77 الف دينار.
مديرة مديرية هندسة عين الباشا المهندسة «حلوة غزال» قالت ان العاملين في هندسة البلديات كانوا مهمشين تماما وهناك اقصاء سابق اثناء العمل بالعطاء، وقد تمت مخاطبة الوزارة خصوصا وان العطاء فيه اخطاء وغير مطابق للمواصفات، الا ان الاشراف كان يتبع لبلدية عين الباشا وليس للهندسة،ورغم ذلك، سمح رئيس البلدية الحالي بالاشراف والمتابعة وعدم صرف أي مبلغ مالي دون ان يكون الاشراف والاستلام وفق المواصفات الهندسية.
وبينت غزالة ان صرف الفاتورة تم بعد تصويب العديد من الاخطاء التي قام بها المتعهد، موضحة ان سبب وقوع الاخطاء في هذا العطاء يعود لضعف الاشراف الحقيقي والواقعي والحسي عليه وازدواجية الاشراف بين الطرفين.
وحول وجود اخطاء في العطاء لم يتم تصويبها، بينت غزال « ان هناك بعض الامور التي لم يتم تصويبها حيث نملك الكفالات المالية والمبلغ المتبقي والكافي لمعاقبة المتعهد في حال لم يتم التنفيذ الهندسي» مشيرة الى وجود عوائق امام المتعهد لتنفيذ احد الشوارع قد ادت الى تاخير تنفيذه.
وحول وجود شبهات فساد في المشروع ، أوضحت غزال «أنه لا يعتبر فسادا بقدر ما هي اخطاء اشرافية فنية وغياب التنسيق وعدم الاشراف الكلي لمديرية هندسة عين الباشا على هذه المشاريع».
وحول صرف الفاتورة رقم (3) والبالغ قيمتها 77 الف دينار والتي كان من المفروض ان لا يتم صرفها اثر توصية التقرير بعدم صرفها، قالت غزال «انه تم صرف هذه الفاتورة اثر التصويبات التي قام بها المتعهد وتعاون المجلس البلدي في هذا الشان حيث لن يتم تسليم المبلغ المالي المتبقي الا بعد استلام فني تشارك فيه جهات رقابية وهندسية».
رئيس لجنة العطاءات في بلدية عين الباشا الدكتور جمال الدباس قال انه ليس له أي علم بهذه الوثيقة، وانه سيعمل على فتح هذا الملف ومعرفة الاخطاء التي وقعت ومن يقف خلفها، مبينا ان قيمة العطاء تجاوزت ال 470 الف دينار لفتح وتعبيد 120 ألف متر مربع منتشرة في انحاء ومناطق لواء عين الباشا، مؤكدا بانه لن يسمح لاي كان بتجاوز المواصفات الفنية لفتح مثل هذه الطرق.
رئيس الجهاز الفني في البلدية المهندس محمد غنيمات، اقر بان هناك اخطاء فنية في العطاء ومنها شارع حي الامير علي وتم تنبيه المتعهد بها، موضحا ان هناك اشرافا حقيقيا وتعاونا ما بين البلدية ومديرية الهندسة.
واضاف ان المتعهد تعرض لعوائق وانابيب وامطار صادفته خلال المشروع ونعمل جميعا على ازالة انابيب المياه عن طريق سلطة المياه ، حيث بين ان السلطة لا يوجد لديها المال لشراء هذه الانابيب وازالتها مما دفعنا للتفاوض مع المتعهد على ازالتها على حسابه الخاص.
واوضح غنيمات أن عملية الفتح والتعبيد ليست بالمعنى تعبيد بالخلطة الساخنة وانما فتح الشوارع وتسويتها ورشها بالزفتة والحصمة، وهذا سيبقى على حاله عاما كاملا الى ان ياخذ وضعه الحقيقي، مبينا انه سيخرج منه غبار واتربة وهذا وفق تعليمات التعبيد للطرق بشكل عام.
وحول غياب المؤهلات الهندسية لرؤساء المناطق والذي يحملون شهادات هندسة في المحاسبة والمياه والبترول واحدهم يحمل بكالوريس محاسبة، بين غنيمات ان لديهم خبرة ولدينا جهاز اشراف متخصص من مهندس مدني وحاسبي كميات وهناك ثلاثة مهندسين يحملون هندسة مدنية.
المتعهد ، بين ان سبب الاخطاء تعود للشتاء الذي احدث اخطاء في الطريق ووجود عوائق من الانابيب المياه، مؤكدا ان العمل يسير بفنية واشراف هندسي من قبلنا اضافة للاشراف الحكومي، موضحا ان هناك كفالة مالية ومبلغا كبيرا لم يتم تسلمه بعد والمشروع قيد العمل.
احد مهندسي دائرة هندسة البلديات بين ان عطاءات الترقيعات هي غير سليمة ولكنها جاءت بصورة طارئة لخدمة مواطني عين الباشا.
احد المستثمرين قال:» دفعت خمسة الاف دينار بدل تعبيد وتزفيت للبلدية، الا ان عملية الفتح والتعبيد الاخيرة حولت الشارع القديم الى شارع ترابي امتلأ بالحفر وتطايرت الحصى والاغبرة منه، مبينا ان الشارع القديم كان جيدا بينما حاليا يشكو غالبية قاطني هذا الحي من من الاتربة ووعورة الطريق ومحلات تجارية تفكر جديا بالرحيل من المنطقة».
وإعتبر المواطنون داوود القدومي والسائق احمد غنيمات وعبد الحميد عرار والضابط المتقاعد زيد قموه، ان «شوارع اللواء منكوبة لكثرة الحفر وتكرار عمليات الترقيع واصلاح المناهل لعشرات المرات وسوء التنفيذ».
يذكر ان ميزانية بلدية عين الباشا تبلغ نحو ستة ملايين دينار وتقوم على خدمة اكثر من مئة الف مواطن، موزعين على خمس مناطق ووجود اكثر من خمسة الاف مصنع ومؤسات وشركات ومحلات تجارية في المنطقة.