«أصدقاء الشعب السوري» تعترف بالائتلاف الوطني المعارض

«أصدقاء الشعب السوري» تعترف بالائتلاف الوطني المعارض

عواصم - ا ف ب - أعلنت مجموعة اصدقاء الشعب السوري المعارضة لنظام بشار الاسد خلال اجتماعها في مدينة مراكش المغربية أمس، اعترافها بائتلاف المعارضة السوري «كممثل وحيد» للشعب السوري.

وقال سعد الدين العثماني وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي خلال ندوة صحفية في ختام اللقاء الذي حضره ممثلون عن 130 بلدا «اليوم، تم الاعتراف الكامل بالائتلاف الوطني كممثل وحيد» للشعب السوري.

وتضم مجموعة أصدقاء الشعب السوري التي تجتمع للمرة الرابعة على المستوى الوزاري، أكثر من مائة دولة عربية وغربية ومنظمة دولية، اضافة الى ممثلي المعارضة.

ولقاء مراكش الذي عقد أمس، هو الاول منذ الاجتماع الذي اعلن خلاله عن توحيد المعارضة السورية، تحت ضغط اميركي خصوصا.

وبعد دول مثل فرنسا وبريطانيا، اعترفت الولايات المتحدة بدورها الثلاثاء بالائتلاف الجديد للمعارضة السورية.

وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما في مقابلة تلفزيونية على قناة ايه بي سي «قررنا ان الائتلاف (...) جمع ما يكفي من الفصائل التي تعكس وتمثل بشكل كاف الشعب السوري، بحيث نعتبره الممثل الشرعي للسوريين».

من جهته، قال وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني في مراكش، ان الاعتراف الجماعي الذي حصل عليه ائتلاف معارضي النظام في دمشق يشكل «تقدما حقيقيا». واضاف ان «النقطة الاساسية الآن هي الحصول على مزيد من المساعدة».

وتابع هيغ «في حالتنا، سيكون دعمنا غير مسلح بل سيركز على المساعدات الانسانية».

وفي مراكش ايضا، اعلن وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز ان بلجيكا اقترحت على الائتلاف الوطني فتح ممثلية له في بروكسل مقر مؤسسات الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي.

وقال «اقترحت على الائتلاف فتح ممثلية في بروكسل»، موضحا ان بلجيكا مستعدة ايضا «اما لاستضافة مؤتمر لاصدقاء سوريا او اجتماع لحكومة انتقالية اذا شكلت بسرعة».

واضاف ان «السفارة السورية في بروكسل لن تغلق» لكن «يمكن اقامة مكتب ثان» يمثل المعارضة في العاصمة البلجيكية.

واوضح ان ان فتح هذه الممثلية « يمكن ان يسهل من وجهة نظر لوجستية» الاتصالات بين المعارضة ومؤسسات الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي.

من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الدول التي لم تعترف بعد بالائتلاف الى الاعتراف به. وقال «نفعل ذلك بشكل عام بكن يجب ان يعترف كل منا في بلده اذا لم يكن ذلك قد تم بعد».

وستعقد المجموعة اجتماعها المقبل في ايطاليا، كما اعلن الوزير المغربي، بدون تحديد موعد.

وقبيل الاعتراف الاميركي ادرجت واشنطن مقاتلي جبهة النصرة على قائمة المنظمات الارهابية الاجنبية، باعتبارها احدى المجموعات الجهادية المتفرعة عن القاعدة في العراق، حسب واشنطن.

وكانت واشنطن تتخوف منذ اشهر من «خطف الثورة السورية» من قبل اسلاميين مسلحين. ويشدد الاميركيون على ان الجهاديين في جبهة النصرة، لا يمثلون في اي حال من الاحوال «ارادة الشعب السوري» المعارض لنظام الاسد.

وبرزت مجموعة جبهة النصرة، التي كانت غير معروفة بداية 2011، بشكل سريع في الفترة الأخيرة بسبب نشاطها الميداني المكثف.

وقد دانت جماعة الاخوان المسلمين الاجراء الاميركي واعتبرته «متعجلا وخاطئا ومستنكرا».

كما دان رئيس المجلس العسكري في محافظة حلب التابع للجيش السوري الحر العقيد عبد الجبار العكيدي القرار، مؤكدا ان «جبهة النصرة لم تقم باي عمل مدان او غير قانوني ضد اي دولة اجنبية وعناصرها يحاربون حاليا الى جانبنا».

من جهته، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان الولايات المتحدة «تعول على انتصار بواسطة السلاح» للائتلاف الوطني السوري المعارض بعد ان اعترفت به ممثلا شرعيا للمعارضة السورية.

وقال «استغربت الى حد ما» اعلان الولايات المتحدة. واضاف «نستنتج بالتالي ان الولايات المتحدة قررت ان تراهن على انتصار بواسطة السلاح لهذا الائتلاف».

وقد دعا زعيم لائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب الولايات المتحدة الى اعادة النظر في قرارها ادراج جبهة النصرة على لائحة الارهاب.

وقال الخطيب في كلمة أمام الاجتماع ان «القرار باعتبار احدى الجهات التي تقاتل النظام جهة ارهابية تلزم اعادة النظر فيه»، مؤكدا ان «كل بنادق الثوار هدفها اسقاط النظام المجرم» في سوريا.

كما دعا الخطيب الأقلية العلوية في بلاده الى شن حملة عصيان مدني ضد بشار الأسد الذي ينتمي لهذه الأقلية.

وقال الخطيب «أوجه رسالة مباشرة الى الاخوة العلويين ونقول بكل صراحة ان الثورة السورية تمد يديها لكم فمدوا ايديكم لها وابدأوا العصيان المدني ضد النظام فقد ظلمكم كما ظلمنا».

وتابع إن المعارضة ستحمل القوى العالمية خاصة روسيا المسؤولية اذا استخدم الأسد أسلحة كيماوية ضد مقاتلي المعارضة ووجه حديثه لايران قائلا «نطالب النظام الإيراني بسحب كافة خبرائه من سوريا».

ميدانيا، وقعت ثلاث عمليات تفجير أمس في دمشق وريفها، إحداها استهدفت وزارة الداخلية السورية.

وقال التلفزيون الرسمي السوري إن ثلاثة انفجارات، احدها ناتج عن سيارة مفخخة، استهدفت وزارة الداخلية السورية في منطقة كفرسوسة في غرب دمشق أمس.

وقال التلفزيون في شريط اخباري «ثلاثة تفجيرات ارهابية ادت الى تضرر الواجهة الامامية لوزارة الداخلية»، مضيفا في شريط آخر ان «احد التفجيرات ناتج عن سيارة مفخخة». كما اشار الى وقوع اصابات.

وتمثلت العملية الثانية بانفجار عبوتين ناسفتين ملصقتين بسيارتين في وسط دمشق، والثالثة بتفجير عبوتين مزروعتين على الطريق في مدينة جرمانا جنوب شرق العاصمة، بحسب ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا».

واشارت سانا الى مقتل شخص واصابة خمسة آخرين في جرمانا، واصابة شخص بجروح في شارع النصر خلف القصر العدلي في دمشق.

وفي خبر آخر للوكالة ان «ارهابيين فجروا عبوتين ناسفتين الصقوهما بسيارتين خلف مبنى القصر العدلي في منطقة القنوات بدمشق ، ما أدى إلى اصابة شخص بجروح ووقوع أضرار مادية في المكان».

وقتل 54 شخصا واصيب 120 بجروح في 28 تشرين الثاني في انفجار سيارتين مفخختين في جرمانا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. واتهم الاعلام الرسمي السوري «ارهابيين» بالعمليتين.

وسبقت هذا الانفجار ثلاثة انفجارات اخرى وقعت بين آب وتشرين الاول في المدينة نفسها التي يقطنها دروز ومسيحيون، وحصدت العديد من القتلى والجرحى.

من جهة أخرى، يلف الغموض الحادث الدموي الذي وقع الثلاثاء في بلدة عقرب في محافظة حماة في وسط سوريا واستهدفت علويين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.

من جانب آخر، اصدر القضاء السوري مذكرتي توقيف في حق رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري والنائب عقاب صقر المنتمي الى كتلة الحريري النيابية بتهمة ارسال اسلحة الى سوريا.

وقال المصدر ان القضاء السوري اودع الثلاثاء المكتب الاقليمي لمجلس وزراء الداخلية العرب الموجود في دمشق مذكرتي توقيف في حق الحريري، ابرز زعماء المعارضة اللبنانية المناهضة للنظام السوري، والنائب صقر المنتمي الى تيار المستقبل بزعامة الحريري، لتعميمهما على الدول العربية.

بدوره وصف الحريري، في تعليقه على مذكرتي التوقيف، بشار الأسد بـ «الوحش الذي سيمثل أمام العدالة عاجلاً أو آجلاً، لتورطه بسفك الدماء وإبادة الشعب السوري».

وقال الحريري إن «مذكرات التوقيف مردودة لصاحبها بشار الأسد الذي تنتظره أقفاص العدالة لمحاكمته بتهم سفك الدماء في لبنان وفلسطين والعراق وقتل الأطفال وإبادة الشعب السوري».

وأشار إلى أنه «من سخرية القدر أن يتحول الوحش إلى إنسان، ينطق بالعدل ويصدر الأحكام. وبشار الأسد وحش كامل المواصفات، فقد صلاحيته الأخلاقية والإنسانية والسياسية، وهو مطلوب إلى عدالة الشعب السوري التي سيمثل أمامها عاجلا أم آجلا».

وأضاف «كما سيمثل بالتأكيد أمام العدالة اللبنانية وهو الذي شارك عن سابق إصرار وتصميم في عمليات الاغتيال والإرهاب وإرسال المتفجرات لإثارة الفتن بين اللبنانيين».

إلى ذلك؛ أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان أمس قيام الجيش السوري بالقاء قنابل حارقة تتسبب بحروق بالغة ودعت الى وقف هذه الممارسات فورا.

وقال ستيف غوس مدير دائرة التسلح في المنظمة «اننا قلقون لاستخدام سوريا اسلحة حارقة تتسبب بمعاناة وحشية على المدنيين وباضرار كبيرة بالممتلكات عندما تستخدم في مناطق مأهولة».

واضاف «على سوريا ان تتوقف عن استخدامها» موضحا ان 106 بلدان حظرت استخدامها لكن ليس سوريا.