سياسيون يدعون الحكومة لحوار وطني لمعالجة الأزمة الاقتصادية

سياسيون يدعون الحكومة لحوار وطني لمعالجة الأزمة الاقتصادية

عمان  - بترا - قال سياسيون وقادة رأي ان حرية التعبير التي كفلها الدستور لا تعني بأي حال من الأحوال الخروج عن القانون والنيل من منجزات الدولة التي بناها الأردنيون بتضحياتهم.  وشددوا على أن الدولة الأردنية رغم الظروف الراهنة هي دولة قوية ، وتستند إلى ارث من الانجاز والبناء وان على الجميع ان يدركوا أهمية المحافظة عليها بعيدا عن المصالح الضيقة والأجندات الخاصة.    وأبدى عدد منهم تحفظهم على القرار الحكومي الأخير، داعين الى إطلاق حوار وطني لمعالجة الأزمة الاقتصادية بمنظور شمولي يعالج الاختلالات ويراعي بين أزمة الموازنة والضائقة المالية التي يعانيها الشعب الأردني.     وأِشاروا الى أن سياسات الترحيل الحكومية أدت إلى فقدان الثقة بينها وبين المواطن الذي أصبح يعاني من ظروف اقتصادية صعبة بسبب نقص الرواتب وارتفاع الأسعار والضرائب المتراكمة التي أثقلت كاهلة.  ودعوا الحكومة الى اتخاذ إجراءات لمواجهة المشكلة المالية وفرض ضريبة تصاعدية وزيادة الضرائب على الشركات والبنوك ومحاسبة المتهربين من الضرائب خاصة ضريبة المبيعات.  العايد: شعار إسقاط النظامتهديمي ينال من الدولة وشعبها  وقال الوزير السابق علي العايد ان الاختلاف على السياسات جائز ، ولكن ليس هناك خلاف على الوطن ومقدراته بين من يعون مصلحة وطنهم.    وأضاف ان التظاهر حق من حقوق المواطن وهو مكفول في الدستور غير ان الخروج عن الإطار السلمي مرفوض وهو اعتداء على مقدرات الوطن والمواطن.    وأكد العايد ان على الجميع ان يدركوا ضرورة المحافظة على الوطن وان منجزاته الخاصة والعامة ملك للشعب والدولة، لافتا إلى ان هناك جهات وأفرادا تستغل القرار الحكومي لتنفيذ مكاسب شخصية ضيقة من شأنها تقويض مصالح الوطن.    وقال ان الحكومة اتخذت القرار في ظروف استثنائية واعتقد انه لا يوجد حكومة في العالم تتخذ مثل هذا القرار لولا أنها في مرحلة حرجة وضائقة مالية.   واستنكر العايد شعار إسقاط النظام الذي اعتبره شعارا تهديميا ينال من الدولة وشعبها ، مذكرا ان من يطلقونه لا يعون خطورته ومعناه ، فالنظام هو الدولة بكل مكوناتها وتشمل المواطنين والمؤسسات التي بنيت من عرق الأردنيين وتضحياتهم على مدى تأسيس الدولة.    وقال 'علينا جميعا ان نبحث بأي قرار حكومي سواء نعارضه أو نؤيده في إطار وطني لتغليب مصلحة الوطن وان نبحث جميعا عن أفكار خلاقة لمعالجة الأزمات المالية أو أي تحديات أخرى'.    واعتبر العايد ان الظروف الراهنة هي اختبار حقيقي للمواطن ومؤسسات الدولة ، وعلينا ان نعي ان هناك من يراهن على تداعيات لا يحمد عقباها ، مشددا على أننا نراهن دوما على وعي المواطن الأردني ومقدرته على الوقوف ضد من يريد النيل من الوطن، وان على الجميع واجبات تجاه منجزاته.     وأعرب عن أمله في ان تبدأ الدول العربية المقتدرة ماليا بمساعدة الأردن في أزمته المالية الضاغطة للخروج منها ويكون فاعلا كما هو دوما في إطاره العربي.كريشان: على الحكومة فرض ضريبة تصاعدية وزيادة الضرائب على الشركات والبنوك وقال الوزير السابق توفيق كريشان ان الأردن يمر بمرحلة دقيقة جدا وهي مرحلة على دقتها شهدها منذ بدء الحراكات في الوطن العربي ، وما يسمى بالربيع العربي وشهد أكثر من ستة الآف مظاهرة للمطالبة بالإصلاحات.    وبين ان جلالة الملك كان سباقا بتطبيق الإصلاحات وعدلت 42 مادة من الدستور ، أدت الى إنشاء محكمة دستورية وهيئة مستقلة للانتخاب وإلغاء قانون الاجتماعات العامة وإنشاء نقابة المعلمين.    وقال كريشان ان الأردنيين كما هم دوما يقفون الى جانب وطنهم وإذا واجه وطنهم تحديات يتصدون للدفاع عنه وعن منجزاته.    وأشار الى ان أزمات شهدها الأردن منذ عهد التأسيس لم تثنه عن مواصلة مسيرته بهمة أبنائه الذين بنوا وأنجزوا ودافعوا عن وطنهم بكبرياء وصمود.  وبين كريشان ان الأردن تعرض ويتعرض لضغوطات خارجية أثرت على وضعه الاقتصادي وتلك الضغوطات كانت من اجل زجه للدخول في قضايا تتنافى مع مبادئه وقيمه المستمدة من الثورة العربية الكبرى.    وشدد على ان الأردن عصي على كل من يحاول التآمر عليه وجر أبنائه الى ما لا يحمد عقباه.  وأشار كريشان الى ان الأزمات الاقتصادية في العالم انعكست على الوضع الاقتصادي في الأردن.  وأكد ان الأردن بكل أطيافه ومنابته مهتم ومعني بالمحافظة على الوحدة الوطنية وتكريس الأمن والأمان وهو يعي ما يمر بالمحيط من اضطرابات لا نريد الانجرار خلفها.     وتمنى كريشان ان يكون القرار الحكومي الأخير على مراحل خاصة رفع سعر اسطوانة الغاز في فصل الشتاء ، مؤكدا ان المسؤولية مشتركة على الحكومة والمواطن لتجاوز التحديات.  وقال ان حق التعبير هو حق دستوري ومصان لكنه لا يعني باي حال من الأحوال الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.    ودعا الحكومة الى اتخاذ إجراءات لمواجهة المشكلة المالية وفرض ضريبة تصاعدية وزيادة الضرائب على الشركات والبنوك ومحاسبة المتهربين من الضرائب خاصة ضريبة المبيعات مشيرا الى ان هناك مؤسسات كبيرة تتهرب من الضريبة.  وأكد كريشان ان هناك مسؤولية على أصحاب الملايين الذين ينعمون بالأمن والأمان تجاه الوطن وانه ان الأوان ليسهموا بدعم الحكومة في إنشاء المشاريع في إطار المسؤولية الاجتماعية.  الحباشنة:اتخاذ إجراءات مقنعة تعيد الثقة مع المواطن وأبدى العميد المتقاعد حمدي الحباشنة تحفظه على قرار الحكومة الأخير برفع الدعم عن المحروقات ووصفه بأنه قرار متسرع ولم تبحث الحكومة عن بدائل لتلافي تباعته.   وقال ان سياسات الترحيل الحكومية أدت إلى فقدان الثقة بينها وبين المواطن الذي أصبح يعاني من ظروف اقتصادية صعبة بسبب نقص الرواتب وارتفاع الأسعار والضرائب المتراكمة التي أثقلت كاهلة. وأضاف الحباشنة ان الأردنيين يدركون جيدا ان الوطن يعاني من صعوبات اقتصادية ، وفي ذات الوقت هم قادرون على تحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم، لكن ذلك يتطلب من الحكومة اتخاذ إجراءات مقنعة تعيد الثقة مع المواطن.  وأكد ان شعار إسقاط النظام أمر مرفوض لان النظام الهاشمي الذي يعد صمام أمان كل الأردنيين هو نظام جامع وان الانجازات التي حدثت هي نتاج تضحيات مشتركة بين القيادة والشعب من مدنيين وعسكريين وفي مختلف القطاعات.  وقال ان الجميع مطالب بالمحافظة على الانجازات ومقدرات الوطن الخاصة والعامة، معتبرا ان الاعتداء عليها هو خروج على القانون ويدفع فاتورته المواطن.  ودعا الحباشنة إلى حوار وطني اقتصادي يمثل جميع الأطراف للوصول إلى قرارات جامعة توافقية توازن بين معالجة التحديات الاقتصادية والظروف التي يمر بها المواطن الأردني. وقال ' كان على الحكومة ان تتدرج في رفع الدعم عن المحروقات وان تحافظ على دعم المواد الأساسية التي تدخل في مختلف مراحل العملية الاقتصادية وفي مقدمتها الغاز والديزل'، مشيرا إلى ان الشعب لن يهدأ حتى يقتنع في سياسات الحكومة والتي تتطلب منها المزيد من التأني والاستماع إلى آراء الجميع.السرور: مسؤولية الجميع مخاطبة عقول الناس والتنبه لما يجري في الوطنوقال الوزير السابق المهندس سعد هايل السرور، ان الأردن الذي مر عبر تاريخه بأزمات مختلفة قادر على تجاوز التحديات، ونحن على ثقة كاملة بأنه يستطيع ان يتجاوزها بكل عزيمة.وأضاف ان جلالة الملك عبد الله الثاني وجه مؤسسات الدولة منذ انطلاق المطالبات بالإصلاح بإتاحة حرية التعبير لجميع أبناء الأردن بطريقة حضارية بغض النظر عن آرائهم، وقد حملت الأجهزة الأمنية هذه التوجيهات على عاتقها لتحمي كل من له رأي ، سواء أكان معارضا أم مؤيدا.وقال السرور ان جهاز الأمن العام هو للجميع معارضين ومؤيدين ومن مختلف المشارب السياسية والأصول والمنابت ، وكما هو واجب عليهم تأمين الحماية للجميع لا يجوز بأي شكل من الأشكال ان يتم التهجم على أبناء المؤسسات الأمنية ولا يجوز لمن يدعون الحرص على مصالح الفقراء أن يقوموا بتخريب مؤسسات الوطن التي بناها الأردنيون.وتابع ' من يدعي الحرص على هذه الفئة لا يجوز ان يحملهم أعباء جديدة تهدر مقدراتهم الوطنية التي تخدمهم وتخدم أبناءهم'.وأكد السرور أننا نعي ان من يقوم بإعمال تخريبية هم فئة قليلة استغلت أجواء التسامح وحرية التعبير ونهجت هذا النهج والذي اعتقد انه منحرف عن جادة الصواب.ودعا أبناء الوطن ، وفي هذه المرحلة الدقيقة الحرص كل الحرص على حماية مؤسساتنا وعدم تشويه صورة الأردن الذي هو موضع احترام الجميع في حرية التعبير والمضي في الإصلاحات التي يقودها جلالة الملك.وقال' من المؤسف ان نرى تلك التصرفات غير المسؤولة من البعض التي تقوض كل ما بناه الأردنيون، وعلى الجميع مسؤولية ، كل في موقعه في ان يخاطب الناس وان يخاطب عقولهم لحثهم على الوعي والتنبه لما يجري في الوطن وما يشهده من تحديات'.