الكتابة في مواجهة الموت

الكتابة في مواجهة الموت

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 9-11-2012
No Image
الكتابة في مواجهة الموت

حنان بيروتي - يكاد الموت يكون البطل في أعمال المسرحي والروائي هزاع البراري.. الموت بقسوته وحتميته يحاول الكاتب عبر نصوصه الجارحة محاورته وفهمه وزرع قلب له.. الموت البطل الحقيقي الذي يسيّر النصوص ويرسم الأحداث، وثمة ظل لسواده وحضوره المرّ في ثنايا النص.
إذا كانت كلّ حياة تحمل قصصا وحكاياتٍ لنهاياتٍ منظورة، فثمة قصصٌ مخفيةٌ وراء الموت، كلّ موت، الموت واحد لكنه يتكرر بوجوه وأشكال وتفاصيل مختلفة لكلّ منا. لكل ميت قصة تتنظر من يضيئها ويكشف تفاصيلها ويعيد غزل خيوطها لتصبح ثوبا لحكاية مطموسة بالتراب وعبور الزمن ومجللة بغموض النهايات. الموت ليس نهاية. إنه البدايات الموجعة لقصص تحيا وتنبض عبر عروق زمن ممتد لا يدركها الموت ولا هي تخشاه، لأنها ضد النهايات ومتماهية مع الغياب، تتردد مثل ريح عنيدة تقرع النوافذ المغلقة دونها والأبواب التي مهما صُدت لا بد أن تجد من يشرعها للحظة كما فعل البطل في الرواية، عندها تتسرَّب إلى وعيه وتنسرب في عروق حياته فلا يمكنه عندها إعادة إقفال الباب.
السؤال الذي تقوم عليه رواية «تراب الغريب» للبراري: «هل تعود الروح لتبني حكايتها من جديد، فتسكننا بهذا الشكل المزعج والغامض» (ص 25).
تختلط الشخصيات في الرواية، منها من ما تزال على قيد الحياة، ومنها التي ماتت لكنها تعيش موتها، ويلعب الكاتب حيلة فنية بارعة في رسم تداخل الأحداث والشخصيات، والأهم تداخل الزمن، فيمزج الماضي البعيد بالحاضر المعاش ويرسم ملامح كلّ شخصية بتدرُّج وتمهل فنان يتقن الرسم ويعي ما يريد الوصول إليه وإيصاله، فيغزل خيوط الحكاية بحرفية وبصبر.
للمكان أهميته في البناء الروائي، يبدو الارتباط بالمكان جلياً لدى الكاتب كأنّ المكان يسكنه قبل أن يسكن فيه.. إنه يؤثثه من جديد ليضفي عليه روح الحدث. ثمة وصف مبدع يتناسب مع الأحداث المروية:
«هذا قبري...
حجارة متكومة ترك السحاب عليها بقايا بكائه الطويل، القطرات ترتج منزلقة الواحدة تلو الأخرى.. الأعشاب الشتائية تطل من بين الشقوق والحواف.. أشواك من الصيف البائد ألانَ حرباتِها كانون المتعافي.. رأيت العتمة تتسرب بين الرجوم المبعثرة وتستكين في أعماقي» (ص 1).
ثمة وصف لتفاصيل المكان الحميمة، نقل لقطعة من الحياة بنبضها وضجيجها. «بار (أبو أحمد) يمسك بقاع المدينة من خاصرته.. شعبيته العالية تجعله قريبا من النفس المسكونة بالعتاقة والحذر.. نقطع الشارع الرئيس تاركين خلف ظهورنا شرفة مقهى السنترال المهجورة مثل امرأة استهلكها الإخلاص والانتظار.. امرأة معلقة على مشجب ذاكرة ما، تنزلق في زقاق يشكو تزاحم روائح محلات السمك واللحوم المجمدة والمطاعم التي لا تتسع لزبائنها الجوعى فيتكفل بهم الزقاق واقفين».
ثمة الكثير من الجمل الخبرية التي تقدم تعريفا بشيء ما أو تطرح خلاصة لفكرة أو تحدد موقفا تم غزلها بثوب الرواية بإتقان وحرفية بصورة تبدو ذاتية، ربما لأن ثمة صدقا في الطرح والتناول، فيحس القارئ أنها تمثل الكاتب من الداخل.. الكاتب الذي يطل من خلال نصوصه ولا يكتب بحياد أبدا.. وقد حُبكت بمهارة فنية عالية في ثوب الرواية، لو جمعت لشكلت كتيبا بمعان عميقة تمثل خربشات الإنسان على جدار القلق الوجودي: «الكتابة نوع من الحياة»، «المطر كأول البكاء، يخنقنا بالصمت والكآبة»، «المساحات المعتمة في حياتنا، هي الأسرار الوحيدة التي نحملها معنا حين نغادر الدنيا» (ص 164).
بطل الرواية كاتب امتهن الصحافة بالمصادفة، يفكر بمكابدة كتابة رواية يتلمس فيها قصص الموتى.. يختلط الواقع مع الخيال، والموتى مع الأحياء، وتتداخل حيواتهم مع حياته.. تتعدد الشخصيات في الرواية ويضيئها الكاتب جزئيا بمهارة، حتى يجبر القارئ على استكشاف ملامحها كلّها، كأنه يرسم لوحة، وتظل تتضح ملامح الشخصية وأحداثها بالتدريج حتى تصبح واضحة ومكتملة في نهاية الرواية. إذ ينسج الروائي ثوب الحكاية بحرفية، ومع انتهائها يجد القارئ الحكايات مكتملة حاضرة نابضة في ذاكرته ووجدانه.
«ليلى» تقف على الحافة الأخيرة من الثلاثين من عمرها، لكنه عمرٌ قاحلٌ منقوص وعطِش مثل صحراء معذبة لم تعتد العطش ولم تُفطر عليه، عمرها بعمر امرأة ناضجة لكنها بحجم طفلة في السابعة أو الثامنة. «بدأتُ آلَفُ القبر الذي صار جزءا مني، وأكره العالم الذي لم أستطع أن أكون جزءا منه» (ص 54).
«ليلى»، الطفلة التي دفنها أهلها حية على إثر إصابتها بمرضٍ غامضٍ، بعد أن أخذوا بمشورة غريبة من امرأة غريبة التجأتْ إليهم وسبقت صحوهم وخرجتْ، إذ أشارت عليهم بوضع الصغيرة في قبر ليلة، فإما أن تموت بعدها أو تحيا.
يصف الكاتب وجع الأب ورغبته أن يطلع ضوء الفجر ليتفقّد صغيرته، فيجدها مفتوحة العينين ويظهر عليهما البكاء الطويل، فيقيم لها الأفراح ثلاث ليال، لكن الأمر يتكشف بمرور الوقت، لأنّ «ليلى» ماتت جزئيا.. إنها تموت نصف موت وتحيا نصف حياة، خيال الكاتب يصل إلى أماكن قصية في الخيال الإنساني، ويجترح مناطق خفية في أعماق الإنسان في مواجهته الخاسرة مع الموت حين يجترح الموت الجزئي للإنسان تماما كما الشلل النصفي مثلا، أحقا ثمة شلل نصفي للروح؟ أحقا ثمة نصف حياة ونصف موت؟ هل يأتي الموت مجزّأً؟ أيهما أقل صعوبة -كلاهما صعب- الموت دفعة واحدة ونهائية، أم الموت مجزّأً حين يكابد الإنسان شكلا مشوها للحياة؟ «ليلى» توقّف جسدُها عن النمو عند سن الطفولة، أما عقلها وروحها فتابعا النمو، فعاشت شبه حياة وتشوَّهت أنوثتها.. لم تستطع أن تحيا حياة طبيعية، وحُرمت من الحب والزواج.. ثمة فكرة يضيئها الكاتب، ثمة ما يشبه الموت إذن، لكنه يباغتنا في الحياة فنعيش أو نموت، أو نموت ولا نعيش. هل يعيش بعضنا شبه حياة ويموت شبه موت؟ هل تمتص الحياة بقسوة ظروفها ومرارتها وثقلها الشغف والرغبة بالحياة فنتجرَّع العمر بطعم الموت؟ ثمة ما هو أقسى من الموت.. إنه الموت على قيد الحياة، أو الحياة على ذمة الموت!
ثمة راوٍ يقص قصص الموتى نقلا ًعنهم، يروي ما يروونه.. باستثناء «الخوري» الذي لم يروِ ميتته المؤلمة المحملة بالغدر بلسانه، لكن صوت صراخه ظلّ يمزق ظلمة الليل قريبا من الكهف الذي قتُل فيه بلا ذنب ذات ليلة شتائية باردة.
الراوي يراهم ويحلم بهم، الحلم وسيلة، وهو الذي جاءه حلم «الأبيض» في طفولته المبكرة فكان بمثابة إشارة أو نبوءة بأن ثمة باباً يُفتح في نفسه وعقله تتسرَّب منه الحكايات الغافية والمدفونة في التراب، لكن الكاتب جرَّ القارئ إلى لعبة فنية ذكية حين أتمَّ نسج الحكايات كلّها في ذهنه وجعل «صفاء» -حبيبة البطل- تزور قبر الراوي ليكشف للقارئ أنه لا يعي كم مضى من الزمن، وأنّ جريان الزمن لديه امتداد لا يتوافق مع جريانه في الحياة.. تتداخل لديه الأزمان كما تداخلتْ في مخيلته وذاكرته، وما يكتبه ويرويه حيوات الأحياء والأموات وحياته..
يتداخل الموت والحياة في هذا النص الروائي المُبهر في بنائه الفني، وفي أفكاره وفي طرحه، وفي ما يثيره من تساؤلات، وفي تحريكه عقاربَ الخوف المُتجذّر من الموت، الساكنة في أعماق البشر، وفي وبساطته وبعده عن التعقيد، ومعالجته القلقَ الوجودي الذي يجري في عروق الوعي واللاوعي البشري على مر العصور.
يعجز المرء عن وصف ما تحمله الصفحتان الأخيرتان من الرواية واللتين يمكن وصفهما بالكشف الموجع عن موت الرواي، وانسراب الزمن الذي يفقد قيمته أمام الموت.. إنه الحزن والفجيعة ومكاشفة قسوة الموت، والانحناء أمام جبروته وحتميته وبرودته.. لقد تلونتا بالرمادي، لون الرحيل، لون القبور، لون الموت والحيرة والعجز، حيرة الإنسان وعجزه بين حياته التي لا تكتمل إلا بالموت وبين موت لا يكون إلا بحياته.. تحمل الصفحتان الأخيرتان موت الراوي الذي اتكأ عليه القارئ في تجرُّع مرارة الرواية وقسوتها وفجائعيتها: «الشمس الخابية تتلوى كذابلة الشمعة الصغيرة.. كانوا يقفون معي.. أحاطوا بي.. الأبيض بضحكته المعهودة، الثعالبي والعجوز الكويتية، وفتنة في عز صباها وعشقها المميت.. قلتُ لها إنني أراهم جميعا» (ص218).
يبدع الكاتب في تصوير الموت، وتجلية قسوة الغياب الحاضر والحضور الغائب: «لم تلتفتْ ولم تجب.. أظنها لم تسمع لأنها أخذتْ تبكي.. حاولت أن أحتضنها أو حتى أمسك يدها فلم أجد يدي.. كنت بلا ذراعين» (ص 218).
يكشف الكاتب لقارئه المتورِّط في نص يُعَدّ مكابدة إبداعية، لعبةَ الزمن التي أدارها بمهارة ووظّفها في الأحداث في الرواية حين يكتشف أنّ «صفاء» لم تعد تلك الفتاة في أوائل الثلاثينات من عمرها، بل أصبحتْ في الستين من العمر: «قلتُ لها: أريد أن أحتضنك وأنت حبيبتي.. ثم رأيتها تشيخ بسرعة، فلم أسألها كم سنة مرت علينا».
كأن الراوي يريد إخبارنا أنّ الزمن في الموت يختلف عنه في الحياة، وكأنما هو ساحر أتمَّ حيله التي انطلتْ علينا قبل أن يفتح الباب ويغادر بخفة وبراعة فنان. لقد أصبحت «صفاء» في الستين من عمرها الذي مضى فارغا إلا من ذكرى حبيب عاش حياة قلقة، اختلطتْ عليه الحياة بالموت والموت بالحياة. هل ماتت فرأته؟ أم إنها أُصيبتْ بالعدوى فأصبحتْ تقص قصص الموتى وترسم بحياتها حكاياتاهم وتروي تفاصيل موتهم التي تتلوَّن بلون الوجع وطعم النهاية المُرّ مهما اختلفت. تقول: «بقيتُ حائرة، أحس به كأني أراه.. تنهدتُ وقد أتعبتني الذكريات».. «صاروا يأتون إلي.. يأخذونني معهم، لكني أخاف..» (ص 219)
يخبرها الراوي أنه يرى موتاه، أبطال قصصه الذين أرَّقوه حيا وابُتلي بحكاياتهم على ظلمها.. يراهم بعد موته، وهم يتجمعون حوله إلا «نسرين» التي أحبته وعشقته وأعطته الجسد والروح، لكنه لم يبادلها الحب، ولم يستطع أن يكون لها، وتركها تغادره بصمت وتخاذل..
كان موتها في أرض بعيدة، عارية من عائلتها: الأب الذي خطفته الحرب الأهلية في لبنان، والأم التي اختارت درب العُري والسقوط الأخلاقي واسترخصتْ نفسها لتسافر وتترك ابنتها نهباً للحياة..
لقد كان الحضن الأخير الذي راهنتْ عليه، لكنه خذلها وتركها في مهب الوحدة والغربة وجفاف العمر ونضوبه السريع، لينهش المرض الخبيث أحشاءها المهترئة بقسوة الحياة المتكالبة عليها.. وقد عرف الراوي بموتها بعد فترة عن طريق رسالة كتبتها إليه وهي تصارع الموت وحيدة غريبة، وكلفت زميلا لها بإرسالها له بعد أن أعطته الرمز السري لبريدها.
عنوان الرواية «تراب الغريب» كان اختيارا مصيبا، وليس من عنوان آخر يرصد النص كما في هاتين الكلمتين.
«تراب»: القبر، الموت، النهاية والغبار الذي يثور مع الريح ويتمسك بالأثاث والشجر والحواف ويطرق الأبواب معلنا عن وجوده وأزليته وقلقه وإقلاقه.. كأن الرواية كتبت بتراب. و «الغريب»: لكلّ شخصية في الرواية وجه وشكل للغربة. الراوي نفسه كان غريبا لأنه لم يكن مع الأحياء في حياته، سرقته قصص الموتى وقصص اغترابهم المزدوج بالظلم في الحياة والغربة في الموت.
الشخصيات جميعها في الرواية تعيش غربتها، وعنوان «تراب الغريب» يصحّ عنوانا لكل قصة من القصص المتداخلة إن رويت منفصلة، ربما عنى الكاتب بالغريب: «الراوي» في الرواية، لكن هذا ليس الغريب الوحيد.. كلهم، كلّنا أغراب!
ثمة ملاحظة عن الأمومة غير المتحقّقة في الرواية، أو هي الأمومة المنقوصة والمجروحة والغائبة. وهي تتكرر في نصوص البراري بأشكال متعددة. ف «ثريا» أمومتها منقوصة بفقدها أمها مبكرا وبتأخر حملها واتهامها من قبل زوجها والمحيطين بأنها عاقر أرض جرداء، وأمومتها مشوهة، إذ سرقوا ابنها من تحتها، وظلَّ ابنها الذي أصبح خوريا يبحث عن أهله وأمه التي قيل له إنها ماتت بعد ولادته مباشرة، كما أُخبرت هي بموته بعد ولادتها له. حتى حين تم «التآمر» العائلي على قتلها والتخلص من عارها لا نجد أماً تبكيها، لكن يبدع الكاتب في وصف حزن الأب وألمه الذي لا يجرؤ على التصريح به وإعلانه.
وهناك «نسرين»، المجروحة بأمها التي نهبها الليل، وفقدتها بما هو أصعب بكثير من الموت، كما أنها ماتت شابة لم تحقق أمومتها. وهناك «صفاء» التي لم تتحقق أمومتها، وفقدت أمها التي دفنت تحت الثلج. وكذلك الراوي الذي فقد أمه: «حتى عندما عبرتْ بعض السنوات وفتك بها المرض، لم تدمع عيناها كالعادة.. منذ تمسك بها الفراش طلبت مني أن أخرج لأصدقائي لأن كآبتي تنغرس في وجهي كالوشم.. عندما انتصف النهار كنت أنتحب قرب رجال يحفرون قبرا على أطراف القرية» (ص 27).
ثمة جملة تكررت في الرواية على لسان شخصيتين مختلفتين، لكنهما مرتبطتان برابطة وثيقة. إنهما «ثريا» وابنها الخوري: «المسيح كان غريبا». ربما في ذلك دلالة على الترابط الروحي بين الأم وابنها حتى وإن عاشا غريبين ومنفصلين.
بعد أن ينتهي المرء من قراءة «تراب الغريب»، سيقف أمام كل قبر ويفكر في حكاية مخبوءة بين التراب يرويها له أحد الذين تحولوا إلى تراب، ويحدس أن ثمة قبورا بعيدة مطموسة مخفية عن العيون، لكنها لا تصمت، تحاول الصراخ وإيصال صوت حكايتها المطموسة التي لا تموت، لأنّ الموت انفلات من حصار الزمان والمكان.. إنّه تحرر بطريقة ما، قاسٍ وموجع وموحش، لكنه يشبه النصر مضمخاً بالدماء.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }