اتق الله يا عمر !!!

اتق الله يا عمر !!!

جمانة فوزي النعيمات  -  دخل رجل على عمر – رضي الله عنه – فقال له: اتق الله يا أمير المؤمنين، فسمع هذه النصيحة أحد الحاضرين، فقال له: أتقول للأمير: اتق الله ؟ فقال له عمر: دعه فليقلها لي، نعم ما قال، لا خير فيكم إذا لم تقولوها، ولا خير في إذا لم أتقبلها .ومن أمثلة مخافة الله وتقوى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – عندما ذهب ليفتح القدس كان معه غلامه وبعيره، وكان في ثيابه سبع عشرة رقعة، فماذا حدث في الطريق؟ قرر عمر أن يقسم الركوب والمشي إلى ثلاثة أقسام فمرة يركب، ومرة يركب غلامه، ومرة يرتاح البعير، ونفذ قراره بالقرعة فمن خرجت له القرعة ركب أولا، ويجعل ركوبه مقدار خمسين آية تلاوة، وركوب غلامه مقدار خمسين آية تلاوة، وراحة البعير مقدار خمسين آية تلاوة، قمة العدل وقمة التواضع، وأثناء ركوب عمر – رضي الله عنه – رأى وحلا  وطينا، فخاف على البعير، فنزل ومشى في الماء والطين، فرآه أبو عبيدة بن الجراح – رضي الله عنه – فقال : أوه يا أمير المؤمنين، ما رأى أن القوم قد استشرفوك، فقال : واها يا أبو عبيدة لو قالها أحد غيرك، لجعلته نكالا لأمة محمد صلى الله عليه و سلم، ثم قال له كلمة سجلها التاريخ بقلمه المبارك، قال يا أبا عبيدة : لقد كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما طلبنا العزة في غيره أذلنا الله .