سيرين السيد - اثناء دراستي بالجامعة وعلى الرغم من تخصصي المحاسبة ،الذي لا يمت بصلة لهاجس الكتابة الذي رافقني منذ صغري، كان دافعا لي لكتابة مقال أسبوعي تحت عنوان «يوميات طالب» كنت اقوم بتوزيعها عبر أوراق لتناقش هموم الطلاب ومشاكلهم العاطفية والاقتصادية ، وكيفية التعامل مع فتيات الجامعة باسلوب يضمن تحقيق الزمالة والصداقة باحترام متبادل.واضاف الزعبي، بدايتي الحقيقية هي عندما انطلقت لكتاب القصة القصيرة وانا على مقاعد الجامعة حيث حصلت على المرتبة الثانية في مسابقة القصة القصيرة على مستوى الجامعات الأردنية وكانت بعنوان “عودة أبناء الشمس”، من ثم توالت النجاحات بحمد الله وحصلت على المرتبة الأولى في نفس المسابقة طوال فترة دراستي الجامعية، كما كانت لي مشاركات برابطة الكتاب لغير الاعضاء عام 1998وحصلت على عدة جوائز .بعيدا عن وطنهشاءت الظروف ان اعمل خارج وطني وانطلق لسوق العمل بعيدا عن الأدب والمحاسبة لاعمل مندوبا للمبيعات في دولة الامارات العربية لمدة 7سنوات.واضاف الزعبي: ولكن قلمي لم يستطع ان يتوقف الى هنا وظل حلم الكتابة هدفا وليس حلما، فتفردت اسبوعيا بزاوية في مجلة اماراتية اسمها « احوال» وزاوية ساخرة تحت عنوان « الشارع الاخر» تعالج هموم الوافدين العرب ومشاكلهم، كما كنت اشارك ببعض المقالات السياسية في جريدة الخليج الاماراتية. انتظروا في المستقبل !وبين الزعبي، أن هذه كانت عبارة الزميلة والصديقة الروائية سميحة خريس، حيث كانت احد اعضاء التحكيم في القصة القصيرة في الجامعة الاردنية، وتنبأت لي بمستقبل زاهر في هذا المجال.واوضح الزعبي، أن هذه الشهادة التي اعتز بها كان لها اثر في نفسي جعلني اتقدم بشكر متأخر تعدى الست سنوات من فوزي بالمسابقة، حيث راسلتها عبر الايميل شاكرا لها، وعندها طلبت مني الكتابة الأسبوعية في ملحق الثقافة يوم الجمعة فكتبت اول مقال ساخر لي في جريدة الرأي بعنوان « الولد توجيهي» ثم « مجرمو حرف».نقلة واستقرارواضاف الزعبي، ملحق الثقافة يتضمن الادب الجاد وطابع كتاباتي تحمل روح السخرية ؛فلم اجد نفسي فيه فانتقلت بكتاباتي الى ملحق الشباب في 2004، وبدعوة من الاستاذ عبد الوهاب زغيلات تتضمن « اذا كنت مهتما بالعودة الى وطنك والكتابة على هذا النهج فالرأي مفتوحة لك» وفعلا احسست بالحنين الى الوطن وحضن الاهل فقررت العودة وعملت بالرأي موظفا رسميا في 2006.وتابع الزعبي : بعدها بدأت بالكتابة اليومية في زاوية خاصة تحت عنوان “سواليف” على الصفحة الأخيرة في الجزء الثالث من جريدة الرأي، والان اتابع كتاباتي بنفس الزاوية يوميا بملحق ابواب. الشارع الاردنيالزعبي تحدث عن «خط الكتابة الساخرة» وبالذات ، عن «لماذا لم يختر «اسلوبا- نوعا» آخر من الكتابة فقال : الوضع الطبيعي لكتابة القصة القصيرة وهذه بداياتي ان اعرف بالكتابة الساخرة وهذا لانها تحمل نفس الاسلوب، وكما انها تصلح لتكون زادا يوميا.واضاف ان الشارع الاردني والمواطن يحتاجان الى تعليق سريع للمواضيع والظروف المتعايش معها، واكثر شيء يدخل الى قلب القارىء وفكره هو الكتابة الساخرة، حيث استمد أفكاري مما أراه في حيِّنا وشارعنا ووطننا وما أراه وألمسه من مشاكل الناس وهمومهم واحتياجاتهم.واكد الزعبي، أنه لابد للكاتب ان يتمتع باليقظة وان يلتقط أدق التفاصيل، وان يبتعد عن تكرار نفسه وعن التنظير ويقترب من التوصيف، وان إظهار التفاصيل ضمن فكرة مهمة هي من أهم جوانب الكتابة الساخرة والرسم الكاريكاتوري. ليست من مهاميوأجاب الزعبي عند سؤاله هل يحل مشاكل المواطن التطرقُ لموضوع معين بالكتابة الساخرة ؟ أجاب بأنه ليس من مهمة ومقدرة الكاتب الساخر ان يضع الحلول ولكنه يستطيع ان يوصل الشكوى والتذمر والآراء ، فأنت بالنهاية أداة إرسال من المواطن الى صاحب القرار، وللاسف قلة قليلة جدا من اصحاب القرار الذين يقرؤون ويستمعون ثم يفعلون!.مسرحية « الان فهمتكم»وعند سؤاله عن اخر اعماله مسرحية «الان فهمتكم « والتي لاقت نجاحا باهرا وجمهورا ضخما اجاب الزعبي: بعد 30 سنة من حكم زين العابدين قال لشعبه « الان فهمتكم» هكذا بدأت والى الشارع الاردني توجهت.واضاف الزعبي، بحمد من الله كانت هذه النتيجة المشرفه حيث حاولنا تسجيد هذا الحاكم وهو الرجل الاول في اي مكان بصورة رب الاسرة وهو الرجل الاول في بيته وهو اب مهمل لطلبات بيته الاساسية ويمارس هذا الدور من التجاهل رغبة منه بذلك، علما بانه خارج البيت تابع مطيع لسيّده الوزير! واكد الزعبي، أن هذه الحالة حالة عربية حيث يتجاهل المسؤول مطالب شعبه في حين انه مطيع جدا لمطالب الدول الاجنبية الكبرى..كما عبّرت المسرحية عن ضمير الشعب وهمومه ومشاكله ، إلا أنها أخفقت في الاقتراب من المسؤول، والكشف عما يفكر به لإيجاد الحلول المناسبة لقضايا الشعب، وهذا ما أدى إلى المسيرات والاعتصامات التي رافقت الربيع العربي الذي لا نعرف نهايته .وعند سؤاله عن كيفية اختيار الشخوص أجاب الزعبي: بالمرتبة الاولى كان الاختيار لتأدية البطولة بلا منازع للفنان القدير السيد موسى حجازين، اما باقي الشخوص فهم فرقة تعمل مع السيد موسى حجازين وهي مجموعة من نجوم الفن الاردني، كما تم ادخال بعضهم للمرة الاولى، ولكن الحق يقال لقد ابدعوا جميعا، وطبعا كل الاحترام والتقدير للمخرج المتعاون جدا السيد محمد الضمور. الزعبي قال إن هدف المسرحية؛ إيصال رسالة سياسية حقيقية :» نعقد الامل على ان تكون اصدق تقرير يصل الى من يهمه الامر، دون مجاملات او محسنات، ونقول لهم إن البلد ليس بخير، من خلال 13 فنانا على مدار ساعتين وهذا ما نشاهده واصبحنا نلمسه من مسيرات ومطالبات وإلحاح حقيقي للإصلاح.والجملة الختامية منه تقول « ان فهم الشعب لا يحتاج الى هذا الوقت الطويل ...الطويل! «.نبذة عن حياة الكاتب الاردني أحمد حسن الزعبيحاصل على بكالوريس محاسبة من جامعة جرش الاهلية من مواليد 1975 في الرمثا ويقطن بها متزوج واب لولدينيعمل كاتبا صحفيا في جريدة الرأي الأردنية منذ عام 2004عمل كاتبا صحفيا في الصحافة الخليجية منذ 2000 ولغاية 2006. كاتب تلفزيوني لمسلسل «شوفة عينك» الخاص بالفنان الأردني موسى حجازين «سمعة « بأجزائه الثلاثة.كاتب مسرحية « الان فهمتكم» تمثيل الفنان الاردني موسى حجازين إخراج محمد الضمور.
أفكاري مما أراه في حيّنا وشارعنا ووطننا وما ألمسه من مشاكل الناس وهمومهم
12:00 2-8-2012
آخر تعديل :
الخميس