جرش – إبراهيم السواعير - قال الناقد الأديب د.زياد أبو لبن إنّ أمسية جرش الثانية، التي ألقى فيها الشعراء مهدي نصير ومها العتوم وأحمد أبو سليم، كانت مميزةً في استيحائها الأساطير القديمة، في سياق حداثوي محمّل بالثقافات.وأضاف أبو لبن، الذي أدار أمسية مسرح أرتيمس، أنّ تفاعل الجمهور مع الشعراء جعله يطلب المزيد من شعراء تقصّدوا الثيمة التي اشتهر بها شعراء الثمانينات، في انطلاقهم من «الأنا» نحو فضاء الإنسان. ولفت إلى اشتغال الشعراء على صور متلاحقة لم تشتت الجمهور، الخليط بين العام والخاص في فهمه الشعر.في السياق قال أبو لبن، ممازحاً، إنّ جمهور فنانة مجاورة شكّل انطباعاً حول كم هو الشعر نخبوي، وكم هو مظلوم، وكم نتحمل من أعباء التجسير مع «الناس» لنشر ثقافة القصيدة، مدلّلاً بندوات قرأت الشعر وحلّلته ووصلت إلى نتائج مهمّة يشارك في أعمالها الناقد الأكاديمي والمبدع الممارس والجمهور على تباين اهتماماته.قرأ نصير قصائد: «رُقم طينيّة»، و»امرأة ثموديّة»، و»لو أنك»، و»حبل احتفالات ملوّن»، و»بعل» التي جاء فيها: «ما زالَ بعْلُ نائماً منذُ قرونٍ ما يزالُ غائباً مُتَّكِئاً على وِسادةٍ مِنَ الحَشيشِ مُطْرِقاًوفوقَ وجهِهِ يُلقي القطيعُ روثَهُوحولهُ تلتمُّ قُطعانُ الذِّئابما زالَ بعْلُ نائماًما زالَ نايُهُ الصَّغيرُ هارباًويختفي بينَ شُقوقِ الطِّينِفي الأرضِ اليَباب».وقرأ أبو سليم قرأ قصائد لعمّان، إضافة إلى «أحنّ إليها»، و»أحلام بلا قيمة فائضة»، ومنها:«الذين يمرون من فم إبرة خياطةٍ لا ترى رسوا بالسفينة فوق الحصى عُلِّبوا في المدينة دهراً بملحٍ وماءعلّموني إذا ما فقدت أصابع كفّي كيف أصفّق بالقدميناحتياطاًلكثرة ما سأصفق للذاهبين وللقادمين وقالوافنون البقاء على الأرضمع كثرة الموتصارت دهاء».أما العتوم فقرأت «أنتَ منذ الآن»، التي أهدتها إلى العربيّ في ربيعه، كما قرأت قصيدةً أهدتها لمحمود درويش، وأخرى بعنوان «غربة»، لتطوف بالجمهور شعرياً في عوالم الحب والحياة.
تواصُل (جرش الشعري) بقراءات العتوم وأبو سليم ونصير
12:00 9-7-2012
آخر تعديل :
الاثنين