وكالة الأنباء الأردنية فوزان مستحقان
12:00 11-5-2009
آخر تعديل :
الاثنين
وكالة الأنباء الأردنية فوزان مستحقان
الفوز الذي حققته وكالة الأنباء الأردنية بترا بجائزة الملك عبد الله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية ، جائزة أفضل انجاز ، لهذا العام ، وكذلك حصول الوكالة في وقت سابق قريب على جائزة أفضل موقع إعلامي عربي للعام 2008 ، هما فوزان مستحقان عن جدارة وسبق إصرار ، يؤكدان حقيقة مفادها إن التميز هو التفرد والتفوق في الأفكار والتصورات والأفعال والأقوال ، والمقدرة على مواجهة الأحداث ، والتعامل مع الوقائع بموضوعية وشفافية ومصداقية عالية تنال إعجاب المراقبين والمحكمين خاصة وسط هذا الخضم الكمي الهائل من الوكالات والمواقع الاخبارية التي كثيرا ما يعتريها القصور والابتعاد عن المستوى العام الذي يجب أن تعمل في إطاره.
ولئن تزامن هذا الفوز مع اقتراب العام الاربعين من عمر الوكالة فان المتتبع، لموقع ونشاطات وكالة الأنباء الأردنية يلحظ حجم الجهد المبذول في التعاطي مع مجمل الأحداث المحلية و العربية والعالمية ، ضمن نسق و جهد جماعي نالت معه الوكالة هذه المكانة المرموقة التي أوجدت لها موطئا متقدما بين مؤسساتنا الوطنية إلى أن باتت تترجم حقيقة الدور المناط بها في هذا الوقت الذي يحتاج فيه وطننا الأردني وعالمنا العربي الكبير إلى تحري الدقة في إبراز صورة الوقائع ومعالجة الخبر بحيادية وتجرد ونزاهة حتى يتمكن القارئ والمحلل العربي من تكوين تصور واضح متكامل إزاء مختلف الموضوعات والقضايا عربية كانت أو أردنية وفي مختلف الميادين السياسية والفنية والاقتصادية والتعليمية والثقافية.
وكالة الأنباء الأردنية ، وكما مؤسساتنا الإعلامية الوطنية الأخرى ، قد تشربت الروح الأردنية التي قامت منذ تأسيس المملكة الاردنية الهاشمية على أبجديات ثورة العرب الكبرى التي قادها الهاشميون وحملوا رايتها وقدموا في سبيل صون مبادئها قوافل الشهداء في فلسطين ودافعوا عن التراب العربي والحضارة العربية من الاندثار دون أن يكون في النفس غاية أو هدف إلا حماية مصير ومصلحة الأمتين العربية والإسلامية ومستقبلهما.وضمن هذا النهج تسامت بترا بحق ، وكانت مؤسسة إعلامية أردنية كفؤه أسهمت في تطور الأردن ونمائه وحملت رسالته إلى العالم بأسره وكانت بموادها وأطروحاتها مثالا أردنيا للخلق الطيب والقدوة الحسنة في التعاون والتكاتف والمنطق المتعقل فأثبتت نجاحها وجدواها في أكثر من موقف وعلى أكثر من صعيد وحال.
إن الإعلام الأردني الذي نهض بأعباء ومسؤوليات جسام واستطاع أن يحظى باحترام عربي وعالمي كبيرين ، يجسد اليوم رسالة الأردن العربي الهاشمي الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني الذي أولى الإعلام والإعلاميين جل رعايته وعنايته ومتابعته الحثيثة إيمانا منه إن الإعلام هو المرآة والوجه الحقيقي لأي نظام أو كيان سياسي قائم يبتغي الوصول إلى مدارج العطاء والتميز، وان أي نظام إعلامي إنما ينجح بالقدر الذي يسهم من خلاله في التوعية والتوجيه الوطني بمسئولية تتميز بالرصانة والاتزان ، والانفتاح على شؤون الوطن، والتعبير عنها بواقعية، في إطار من حرية التعبير التي لا تقتات على قيم الوطن ولا تهمل إنجازاته، ولا تستغل أجواء الديمقراطية للإساءة إليها.
جائزة الملك عبد الله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية ، هي وسيلة ناجعة في تحقيق التنمية ، وأداة تقدم وحافز خلق وابتكار وإبداع ، وهي من ناحية ، إحدى الدعائم المؤثرة في تعزيز روح المنافسة بين العاملين في مختلف المؤسسات العامة والخاصة التي من شأنها تنمية الاعتزاز الوطني وترسيخ الولاء للأردن وقيادته الهاشمية ، بما تبرزه الجائزة من مواهب الأفراد وانجاز المؤسسات ، ذلك أن دور المواطن في العمل والعطاء وخدمة الوطن وبنائه هو في مستوى دور مؤسسات الدولة وقطاعاتها بل هو عمادها ورافدها الأساسي والدائم.
adj@hu.edu.jo