عندما قدم سمو الامير (الملك المؤسس) عبدالله بن الحسين من معان الى عمان (القرية) في 2/3/1921 واعتمد عمان عاصمة لامارة شرق الاردن.. قام سموه بتشكيل قوات أمن داخلي من (الفرسان والدرك) وفيما بعد قام بتشكيل قوة الحدود التي تم حلها بعد عام.. وفي 10/10/1930 تم استقدام الضابط الانجليزي كلوب من العراق الى عمان حيث قام بتشكيل قوات البادية الاردنية ومن هذه القوات تم تشكيل 10 كتائب مشاة حيث اطلق عليها سمو امير البلاد اسم (الجيش العربي) في 10/6/1941 منفردين بذلك (الاسم) عن جميع الجيوش العربية الشقيقة.. وفتح المجال لجميع العرب للالتحاق بالجيش العربي, حيث تسابق النشامى ومنهم الفريق بهجت طبارة من لبنان والذي اصبح اول مدير للامن العام كما التحق العميد الطبيب سليمان النجار من لبنان والذي اصبح اول مدير للخدمات الطبية الملكية.. والتحق اللواء محمد السمان من سوريا واللواء راضي عناب من فلسطين والذي اصبح عام 1956 اول قائد للجيش العربي وتسابق الاخوة العرب من السعودية والعراق الى الالتحاق بالجيش العربي ومنهم اللواء الشريف محمد هاشم والعميد عبدالهادي حماد والعقيد حامد جابر والعميد حمدان البلوي والعميد غازي الحربي والعميد هذلول ساير واللواء خالد الصحن والعميد طلب فهد والعميد سعود رشدان والعقيد غويلب الشيباني والعقيد فرج عادي واللواء عبدالله سليمان والعقيد بندر الصحن والعقيد حمد حمود والعقيد عويد علي الكود والعقيد لطس دلي والعقيد عبد السالمي والعقيد بديوي عيال والعميد محمد بديوي.. الخ, وقد شارك جميعهم في معارك الشرف والبطولة في 15/5/1948 قاد الملك المؤسس الجيوش العربية للدفاع عن فلسطين وعرب فلسطين حيث دخلت الجيوش العربية الى فلسطين وقد زج الاردن بجميع قواته النظامية وهي (4500) مقاتل ومصر (3000) مقاتل وسوريا (1500) مقاتل ولبنان (500) مقاتل والعراق (500) مقاتل وكان مجموع القوات العربية (10) الاف مقاتل اسلحتهم وذخيرتهم متنوعة بينما كان عدد القوات اليهودية (65 الف مقاتل محترف) واسلحتهم حديثة متطورة وقد اشترك الجيش العربي بأكثر من (50 معركة) من معارك البطولة والشرف على تراب فلسطين الغالية ومنها معركة القدس الشريف وحارة اليهود بقيادة المرحوم القائد عبدالله التل والقائد محمود الموسى والقائد بركات خريشا في 28/5/1948 حيث استسلم من اليهود للجيش العربي الباسل وكان عددهم (1800) يهودي منهم (500) مقاتل محترف من منظمات (الاراغون وشتيرن والهاجانا) حيث تم اخذهم اسرى حرب الى معسكرات الاعتقال في الزرقاء وخو كما تم اسر المقاتل (اريل شارون) من قبل الكتيبة الرابعة بقيادة حابس المجالي آنذاك وتم ارساله الى معسكرات الاعتقال في خو وبكل فخر واعتزاز فقد انتصر الجيش العربي بجميع معارك البطولة والشرف ومنها معركة حارة اليهود والقدس الشريف وباب الواد واللطرون وكفار عصيون والرادار والسموع وبيت امر وحوسان وقلقيلية وعنين وام الريحان وخربتا الحارثية وجنين والخان الاحمر والكرامة الخالدة.. الخ.
وبفضل صاحبيّ الفضل الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه والملك القائد العسكري المحترف عبدالله الثاني ورعايته المستمرة للقوات المسلحة الباسلة فقد اصبح افراد هذه القوات (مطلبا) دوليا متزايدا ملحا للاشتراك في القوات الدولية لحفظ السلام منفردين بذلك عن جميع الدول العربية الشقيقة وها هم يجوبون انحاء العالم في كرواتيا والبوسنة والهرسك وسلوفينا وهايتي ورواندا وانغولا وكمبوديا وموزامبيق وتيمور الشرقية وسيراليون وقدم الجيش العربي الباسل اكثر من (3000) شهيد عسكري وعشرين الف جريح. وبهذه المناسبة الغالية نرفع اصدق التهاني لقائدنا الاعلى والجيش العربي الباسل والشعب الاردني المناضل.
فواز الخريشا