الخرطوم - ا ف ب - طرد السودان اربع منظمات انسانية اجنبية تعمل في شرق البلاد كما اعلن امس مصدر في مفوضية العمل الانساني التابعة للحكومة.وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه «قررت مفوضية العمل الانساني طرد اربع منظمات اغاثة من شرق السودان لانها فشلت في تنفيذ المشروعات التي خططت لها».واضاف المصدر السوداني «كما هناك ضعف في اداء هذه المنظمات» دون ان يعطي توضيحات اضافية حول ذلك.وقال ان المنظمات هي «حماية الطفولة» السويدية و»غول» الايرلندية والمجموعة اليابانية للعمل الانساني ومنظمة ايرلندية اخرى.لكن مصدرا دبلوماسيا قال «ليس هناك طرد لهذه المنظمات، الحكومة السودانية تريد فقط الغاء انشطة هذه المجموعات في شرق السودان».واكد المصدر الدبلوماسي ان غول الايرلندية وحماية الطفولة السويدية ضمن المنظمات التي تم طردها.من جهته قال احد عمال الاغاثة في احدى تلك المنظمات التي تم طردها «لقد اصبحوا يتخذون اجراءات لم نرها من قبل» مضيفا «تلقينا رسالة مكتوبة بايقاف عملنا في شرق السودان».وقال مصدر دبلوماسي اخر «بالنسبة للمؤسسة اليابانية للاغاثة فان مفوضية العون الانساني السودانية رفضت طلبا منها لبدء العمل في السودان وهذا مختلف عن الطرد».والاسبوع الماضي اعلنت منظمة اطباء بلا حدود الاسبانية ان الحكومة السودانية منعتها من نقل ادوات طبية لمنطقة في اقليم دارفور غربي السودان المضطرب مما سيضع مئة الف شخص دون اي رعاية طبية.وقال اوليفر فارتي رئيس بعثة اطباء بلا حدود الاسبانية في السودان «منذ ايلول الماضي لم تصل جبل سي اي ادوية ولذا قررت المنظمة تعليق عمل المستشفى بالمنطقة».ويحد السودان من تحركات المنظمات في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق بسبب مخاوف امنية من جراء القتال الذي يدور في الولايتين منذ العام الماضي.وتطالب الامم المتحدة ومنظمات دولية واقليمية اخرى بالسماح لمنظمات الاغاثة بالوصول للمناطق المتأثرة في جنوب كردفان والنيل الازرق بما في ذلك المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.وفي عام 2009 طرد السودان خمسة عشر منظمة اغاثة دولية على اثر اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور غربي السودان المضطرب منذ عام 2003.من جهة اخرى سلطات جنوب السودان امس انها تقدمت بشكوى ضد السودان امام الامم المتحدة وذلك بسبب «تواصل الهجمات الجوية والبرية على اراضيها» رغم انطلاق مباحثات السلام بين البلدين في اديس ابابا.ونددت جوبا بما يصل الى مئة اعتداء من الخرطوم ضد اراضيها منذ تشرين الثاني في ولايات الوحدة واعالي النيل وجونقلي وغرب بحر الغزال وشمال بحر الغزال.وقالت جوبا في بيان انه «يعود لمجلس (الامن الدولي) الان امر التنديد بممارسات جمهورية السودان باشد العبارات الممكنة والمطالبة بوقف العنف» وفرض «عقوبات».واستانفت الخرطوم وجوبا الثلاثاء في مقر الاتحاد الافريقي بالعاصمة الاثيوبية، المباحثات الهادفة الى تسوية الخلافات المستمرة بينهما بعد اكثر من عشرة اشهر بعد تقسيم السودان.وعند استئناف المباحثات قام الجانبان بالخصوص بتبادل توصيات بشان تطبيق خارطة الطريق التي وضعها الاتحاد الافريقي لانهاء المعارك على طول الحدود المشتركة والمتنازع عليها.وتعطلت المباحثات بداية نيسان بعد مواجهات حدودية عنيفة لا سابق لها اثارت مخاوف من اندلاع نزاع شامل بين البلدين. وقبل اتفاق السلام الموقع في 2005 الذي فتح المجال امام استقلال جنوب السودان، شهد السودان حربا اهلية استمرت عقودا بين الشمال والجنوب.ولا يزال الجانبان يتنازعان بشان مناطق حدودية مثل ابيي التي توازي مساحتها مساحة لبنان. كما ان خمس الحدود المشتركة بينهما لم يتم ترسيمه.
السودان يطرد 4 منظمات أجنبية
12:00 2-6-2012
آخر تعديل :
السبت