عواصم - ا ف ب - تظاهر عشرات الوف السوريين أمس تكريما للاطفال الذين قضوا في الحولة في 25 ايار في وقت دعا مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الى تحقيق في المجزرة التي قتل فيها 108 اشخاص بينهم 49 طفلا.وصدرت تحذيرات دولية من اندلاع حرب اهلية في سورية، وخصوصا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ.وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد ضحايا أمس 45 قتيلا هم 33 مدنيا و12 جنديا في القوات السورية النظامية.واوضح المرصد ان سبعة مدنيين قتلوا في محافظة حمص فيما قتل مدني واحد في محافظة دير الزور وثمانية في ريف دمشق وثلاثة في دمشق وخمسة في حلب واربعة في درعا واثنان في ادلب وثلاثة في حماة.ولفت الى مقتل 12 جنديا من القوات النظامية في ريف ادلب وريف درعا.من جهة اخرى، قال المرصد انه تلقى «شريط فيديو يظهر قتل امرأة واطفالها الثلاثة باطلاق رصاص في بلدة حمورية بريف دمشق، وقد اتهم النشطاء الذين وزعوا الفيديو القوات النظامية السورية بقتلهم ولم يتسن للمرصد توثيق اسماء الضحايا».وطالب «لجان المراقبين الدوليين بالتوجه للمنطقة للتحقيق في هذه المجزرة الجديدة».وذكر المرصد ان «اكثر من 250 الف شخص تظاهروا» في المناطق السورية كافة، وان التظاهرات شملت محافظات درعا ودمشق وريفها وحمص وحماة وادلب وحلب ودير الزور والحسكة والرقة واللاذقية «بالرغم من الانتشار الامني الكثيف».وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «تظاهرات حلب تصدرت بعدد المتظاهرين الحاشد للاسبوع الثالث على التوالي التظاهرات في كل البلاد».وذكر «المجلس الوطني السوري» المعارض ان مدينة حلب «شهدت اكبر التظاهرات فيها منذ بدء الثورة» في منتصف آذار 2011.وهتف متظاهرون في شارع الملعب البلدي العريض في حلب «ليش خايفين، الله معنا»، ثم «حرية، حرية»، بحسب ما اظهر شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الانترنت.واقيمت في عدد من المساجد صلاة الغائب عن ارواح «شهداء الحولة» بناء على دعوة بثها التلفزيون السوري الرسمي.وقال رئيس اتحاد علماء بلاد الشام محمد سعيد رمضان البوطي في خطبته من جامع بني امية الكبير في دمشق «يا عجب من جماعة تقبع داخل ظلام مكشوف وهي جماعة مكشوفة لتضع خطة جهنمية لمذبحة بل لمجزرة» الهدف منها «ان تلتهب من جرائها حرب طائفية».وفي جنيف، صوت مجلس حقوق الانسان أمس لصالح قرار يطلب اجراء «تحقيق خاص» حول مجزرة الحولة.وصدر القرار باغلبية 41 صوتا خلال جلسة خاصة عقدها المجلس حول سورية، وصوتت روسيا والصين وكوبا ضد القرار.وجاء في القرار ان مجلس حقوق الانسان «يدين باشد عبارات الادانة عمليات القتل الهمجية لـ49 طفلا» ويطلب من لجنة التحقيق الدولية التي تعمل بتفويض منه منذ آب 2011 «اجراء تحقيق خاص، شامل مستقل وبدون عوائق بما يتفق والمعايير العالمية، حول احداث الحولة».واتهم مندوب سورية في مجلس حقوق الانسان فيصل الحموي في اتصال هاتفي اجراه معه التلفزيون السوري عقب الكلمة التي القاها امام المجلس «ان الهدف من الاتهام هو دفع الازمة في سورية الى المزيد من التعقيد»، مضيفا «انهم لا يريدون للازمة ان تنفرج بالشكل السلمي الذي يحقق الامن والامان للبلد والشعب، انهم يريدون تفتيت البلد لمصلحة اسرائيل».في موسكو، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية ان «مأساة الحولة اظهرت الى اين تؤدي المساعدة المالية وارسال اسلحة حديثة عن طريق التهريب الى المتمردين، وتجنيد مرتزقة والمساعدات لشتى انواع المتطرفين».واتهمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من جهتها روسيا بمواصلة تزويد نظام الرئيس بشار الاسد بالاسلحة، مؤكدة ان هذا الامر يثير «قلقا جديا» لدى الولايات المتحدة.ونفى الرئيس الروسي فلادمير بوتين تزويد بلاده سوريا باسلحة «يمكن استخدامها في حرب اهلية».واكد بوتين والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مؤتمر صحفي في برلين انهما متفقان على ضرورة العمل من اجل «حل سياسي» في سوريا.واتهم المجلس الوطني السوري المعارض من جهته إيران بدعم نظام الأسد بالسلاح والتدريب والمال، وطالب جامعة الدول العربية في اجتماعها الوزاري المقرر اليوم في الدوحة الطلب من ايران وقف «تدخلها السافر» في الشأن الداخلي السوري. كما طلب من مجلس الأمن الدولي منع تهريب السلاح من ايران الى النظام السوري.وحذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اثر محادثات في اسطنبول مع المعارضة السورية والامين العام للامم المتحدة بان كي مون من ان سورية «على شفير حرب اهلية شاملة» وينبغي ان تطبق خطة كوفي انان.كذلك رأى بوتين «مؤشرات تنذر بحرب اهلية» في سورية، قائلا «انه امر خطير للغاية».وذكر ناشطون أمس ان القوات النظامية السورية اقدمت على تنفيذ «اعدام ميداني» في حق 12 عاملا سوريا على حاجز في ريف القصير في محافظة حمص.وقال الناشط سليم قباني من لجان التنسيق المحلية السورية «كان العمال في حافلة عندما اجبروا على التوقف على حاجز في ريف القصير. انه اعدام ميداني. قام عناصر الحاجز بتكبيل ايديهم وراء ظهورهم وقتلهم رميا بالرصاص».وانتهت ظهر أمس المهلة التي حددتها «القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل» للنظام السوري لوقف العنف، تحت طائلة التنصل من خطة انان.وقال الناطق باسم القيادة ان الجيش الحر سيستأنف «عملياته الدفاعية» بعد انتهاء المهلة، مضيفا ان «خطة انان فشلت. (...) لن نشن هجمات لاننا لا نريد ان يشار الينا بأننا مسؤولون عن فشل خطة السلام».وعبر الموفد الدولي الى سورية كوفي انان في بيروت عن «احباطه» جراء استمرار اراقة الدماء في سورية، داعيا الرئيس الاسد الى اتخاذ خطوات «جريئة» من اجل وضع حد للعنف. ودعا المجتمع الدولي الى تكثيف الجهود لايجاد حل.واعلن، بموجب خطة انان، وقف لاطلاق النار في سوريا في 12 نيسان لم ينفذ عمليا.وأمس تعهد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون باحالة منفذي الجرائم في سورية امام القضاء وذلك بعد اسبوع على مجزرة الحولة.وقال بان كي مون «سنعمل على اسماع صوتنا بما يؤدي الى امكانية احالة الذين ارتكبوا هذه الجرائم (في سورية) امام القضاء».من جهة اخرى، اعلن مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة ادواردو دل بويي الافراج عن 223 شخصا كانوا معتقلين في سجون سورية الخميس، كان 210 منهم في دمشق و13 في درعا وذلك «في حضور مراقبين» من الامم المتحدة.وفي بيان، وصف رئيس فريق المراقبين الدوليين الجنرال النروجي روبرت مود الافراج عن 223 معتقلا بانه «اجراء ايجابي في فترة صعبة». ورأى انها «مرحلة مشجعة في مسار تطبيق خطة» كوفي انان.وبث المرصد السوري لحقوق الانسان أمس على الانترنت شريط فيديو تظهر فيه دبابة تدهس جثة معارض، وتم تصويره، بحسب المرصد، في محافظة ادلب في 14 اذار الماضي.وشريط الفيديو الذي التقط من برج دبابة، من قبل جندي سوري على ما يبدو، يظهر الالية تتقدم وسط رتل من الدبابات التي تسير على طريق بين المنازل، وتدهس جثة رجل مضرجة بالدماء كانت دهسته الاليات التي مرت سابقا.
تظاهرات تعم سورية ومخاوف دولية من حرب أهلية
12:00 2-6-2012
آخر تعديل :
السبت