الاغوار الجنوبية- خليل زيادين وسليمان البوات - تعد الجمعية الوطنية لتأهيل المجتمعي التابعة للمجلس الأعلى لشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة من الجمعيات الناشطة في العمل التطوعي والإنساني الهادف لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة في لواء المزار الجنوبي، والذين يقدر عددهم بنحو 450 حالة من فئات عمرية متنوعة, وذلك من خلال برامج التربية الخاصة والعناية الذاتية والإرشاد الأسري والعلاج الطبيعي والمساعدة على التأهيل المجتمعي من خلال القروض الصغيرة لتمويل مشاريع إنتاجية.وقالت أمين سر الجمعية مريم النواصرة، ان الجمعية خففت كثيرا من آلام العديد من ذوي الاحتياجات الخاصة عبر أكثر من وسيلة وبرنامج من أهمها ما تقدمة وحدة العلاج الطبيعي في غور الصافي وغور المزرعة، من تمارين وجلسات طبيعية للأطفال الصغار والكبار الذين يعانون آثار الجلطات الدماغية.واشارت النواصرة الى انه يراجع الوحدتين قرابة (20 -25 حالة) يوميا لتلقي العلاج بواقع 500 جلسة شهريا، وبكلفة إقامة تبلغ نحو مائة الف دينار، مبينه أن هذه البرامج اسهمت في تخفيف الجهد والوقت على المريض وذويه بعدما كانوا يطلبون الاستشفاء في مدينة الكرك البعيدة عن مركز اللواء وتعد وحدة العلاج الطبيعي التابعة للجمعية الوحيدة التي تقدم هذه الخدمة مجانا لهم.وتقدم الجمعية، وفق النواصرة خدمة التربية الخاصة والعناية الذاتية من خلال الزيارات المنزلية التي يقوم بها متطوعو الجمعية ويبلغ عدد المستفيدين منها 137 طفلا، وتحقق خلال السنوات الماضية العديد من قصص النجاح في هذا المضمار بحث تم دمج عدد كبير منهم في رياض الأطفال والمدارس بما انعكس إيجابا على حياتهم ومستقبلهم.وأضافت النواصرة الى ان الجمعية تمكنت من المساعدة في منح قروض لنحو 85 مشروعا إنتاجيا صغيرا بقيمة 40 ألف دينار،عدت من المشاريع الناجحة من الناحية الاقتصادية، حيث مكنت المستفيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة من الاعتماد على أنفسهم في تدبير معيشتهم.كما أنشأ صف لتربية الخاصة يضم 14 طفلا بأعمار (5- 9 سنوات) ومشروعا لتحليه مياه الشرب قيد التنفيذ، وتنوي الجمعية التوسع في عقد الدورات وورشات التوعية واستكمال مشاريع القروض الصغيرة الممنوحة لهم بإقساط ميسرة.إلى ذلك تقدم الجمعية بحسب النواصرة الأجهزة الطبية المساندة مثل الكراسي والعكازات و(الوكرات) والفرشات الطبية التي استفاد منها نحو 100 شخص إضافة إلى تقديم المساعدات أللعينية من ملابس ومؤن ومساعدات مالية لنحو 100 أسرة فقيرة بدعم من تكية أم علي فضلا عن مساعدات خاصة في شهر رمضان.وعرضت النواصرة قصص نجاح تبنتها الجمعية لأطفال يعانون الإعاقة الحركية ممن تمكنوا بفضل الجمعية من مواصلة حياتهم الدراسية بعد تقديم العلاج اللازم لهم, إضافة لبالغين استفادوا من قروض الجمعية، وأصبحوا معتمدين على ذواتهم في تحصيل الدخل المادي الملائم عبر مشاريع صغيرة متنوعة.وثمنت الجهود التي بذلتها وتبذلها مؤسسة نهر الأردن التي انطلقت منها فكرة المحفظة الاقراضية، إضافة إلى بعض الجهات الداعمة للجمعية لمساعدتها على انجاز أنشطتها على الأرض.واوضح مدير مديرية التنمية الاجتماعية في اللواء جمعة الحشوش، ان الخدمات المقدمة لهذه الشريحة من المجتمع المحلي تعد كافية في المرحلة الحالية بالنضر إلى المخصصات المالية المتاحة لدى الوزارة.وأشار الحشوش إلى وجود جمعيات أخرى في اللواء تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة،خصوصا الأطفال تخصص لهم صفوف تربية خاصة وتعمل الوزارة بحسب الحشوش على دعم مثل هذه الجمعيات، خصوصا التي تسجل تقارير جيدة في برامجها وأنشطتها تحفيزا لها على الاستمرار في عملها.وبين الحشوش بان المديرية تقدم معونات نقدية متكررة لنحو 125 أسرة يعاني احد إفرادها الإعاقة بمبلغ يتراوح ما بين (40 -60 دينارا) شهريا من مختلف مناطق اللواء، مشيرا إلى إمكانية تغير تعليمات صندوق المعونة الوطنية مستقبلا لتشمل مزيدا من حالات الإعاقة قدر المستطاع خلال الثلاث شهور القادمة.يذكر أن لواء الاغوار الجنوبية يعد الأكثر انتفاعا بخدمات صندوق المعونة الوطنية على مستوى ألوية محافظة الكرك الستة، حيث تتقاضى نحو 1625 أسرة معونة مالية متكررة بمقدار 132 ألف دينار شهريا، خصوصا وان اللواء يعتبر واحدا من جيوب الفقر في المملكة.
«التنمية الاجتماعية» تبدأ التوسع في قاعدة المستفيدين
12:00 30-5-2012
آخر تعديل :
الأربعاء