الأطفال أكثر ضحايا حوادث السير..!

الأطفال أكثر ضحايا حوادث السير..!

الاطفال.. كما تقول الارقام الاحصائية.. هم اكثر عددا بين ضحايا حوادث السير، اسباب هذا كما تطرحه دراسات تناولت هذا الموضوع عديدة متنوعة، لكنها غير ثابتة المنهج ولا يمكن ان يشكل حراكها دلالة يمكن التوقف عندها لقراءة مكوناتها وبالتالي البحث في وسائل معالجة ما اصبح ظاهرة، نجدها عند الاغلب من حوادث السير التي يترتب عليها ضحايا يكون الاطفال.. احيانا.. الاكثر عددا منهم، واحيانا يعزى هذا بالدرجة الاولى، الى ما يسمى بشكل خجول الاهمال.. اهمال اولياء الامور.. الامهات والاباء ايضا، في الوقت الذي تأتي هذه الاسباب خارج اطار العناية والحرص، بل تكون رغم وافر العناية وشديد الحرص.. حين ننسب الحادث الى القضاء والقدر.بداية.. لم تنجح توصيات دراسات عديدة، في بناء وصفة قادرة على التقليل من عدد الحوادث وبالتالي خفض اعداد الاصابات الناجمة عنها، سواء بين الاطفال او الراشدين الذين لهم ايضا نصيب لا بأس به من الاصابات والوفيات، فبرغم تعدد هذه الدراسات وجديتها والمحاولات الجادة لقراءات عميقة لهذه الظاهرة التي لا يختص بها بلدنا بل تمتد لتكون ظاهرة عابرة للمدن والدول والقارات.. رغم هذا النوع من الدراسات، لم نجد الان على المستوى العالمي.. تلك الوصفة السحرية التي يتطلع اليها العالم ليس للقضاء على هذه الظاهرة، واقتلاعها من جذورها ولكن للحد منها وبالتالي خفض اعداد القتلى الذين يموتون تحت العجلات.لن نختلف على ان الطيش والتهور، ومخالفة النظم التي تجعل حراك المركبات عبر شوارعنا وطرقاتنا آمنة، هي الاسباب الرئيسية التي تجعل من الحادث حتما مقضيا، ذلك ان الطائش المتهور الخارج على نظم السير وقوانينه، اما ان يصنع الحادث بنفسه واما ان يدفعك احيانا لتكون طرفا في الحادث.. ثم بعد ذلك يأتي الاهمال.. الاهمال الذي قد تتنوع اسبابه، لكن نتائجه تبقى واحدة لا تتنوع هكذا يكون هذا الاهمال فعل قتل بغض النظر عمَّا اذا توفر القصد او غاب فان ما ينتج عن الاهمال يأتي بشكل واحد لا علاقة له بالنوايا والمقاصد، فالاهمال بداية تقصير والطيش اعتداء على حق الاخرين. نظرا لما قد يترتب عليه من اثار تصل في حالات المرور الى القتل.هل من ترياق من وباء حوادث السير؟ يبدو ان لا تفاؤل باجابة تنحو نحو الايجاب، فعلى الرغم من جهود عالمية وصولا الى هذا الترياق الا ان هذا الوباء لم يترك مجتمعا ولو صغيرا محدودا من زيارته مرورا او اقامة وحين تقرأ ان اعلى ارقام الاصابات في هذه الحوادث من الاطفال يتضاعف حجم الحزن في النفوس لاننا ندرك ان قصور الوعي المترتب على الطفولة ليس ذنبا في ذمة الاطفال لتأتي العقوبة عليه موتا تحت العجلات، يبقى ان العناصر التي غابت تكون سببا في وقوع الحادث، هي التي علينا متابعتها.. الطريق.. السائق.. انظمة المرور.. وغيرها مما نصل به الى الثقافة المرورية.