احتساب نسبة من العلامة المدرسية غير منصف ومحاباة لطلبة على حساب آخرين!

احتساب نسبة من العلامة المدرسية غير منصف ومحاباة لطلبة على حساب آخرين!

تاريخ النشر : الاثنين 12:00 28-5-2012

كتب: زياد الشلة - تباينت ردود الفعل السلبية والايجابية حول مقترح وزارة التربية والتعليم، باحتساب نسبة 10% قابلة للزيادة من العلامة المدرسية ضمن معدل امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) ويرى خبراء ان الجوانب السلبية تفوق الايجابية بشكل ملحوظ وتشكل هاجسا لدى العديد من الخبراء ومعلمين وطلبة وذويهم تحسباً وتخوفاً من التلاعب بالعلامات ومنح الطلبة علامات لا يستحقونها.
ويأتي هذا المقترح الجديد المثير للجدل استكمالا لقرار الوزارة بتقسيم امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) على عامين والذي سيرفع من حالة القلق والتوتر التي ستلازم الطلبة على مدى عامين بعد ان كانت لعام واحد اضافة لمقترح عقد امتحانات عامة للطلبة على مدى سنوات الدراسة منذ الطفولة ولغاية التوجيهي مما يشكل استمرار الهواجس والخوف والقلق وزيادة الضغوطات على الطلبة والمعلمين والمعلمات الذي ستنعكس سلبا على الحالات النفسية للطلبة وذويهم.
فالاقتراح باحتساب نسبة 10% من العلامة المدرسية ضمن معدل التوجيهي يعيد للاذهان الآثار السلبية لاحتساب نسب من العلامات المدرسية في دول مجاورة حيث يحصل غالبية الطلبة في التوجيهي على معدلات لا تقل عن 100% لتظهر حقيقة امكانية الطلبة لدى التحاقهم بالجامعات وكذلك يعيد بالذاكرة لأوائل السبعينيات من القرن الماضي عندما قامت وزارة التربية والتعليم بعقد امتحان الشهادة الاعدادية واحتساب 20 علامة من العلامات المدرسية، والذي كان دليلا على عدم مصداقية هذه العلامة وعدم موضوعيتها فقد كانت علامات الطلبة في كل المدارس الحكومية والخاصة ووكالة الغوث لا تقل عن 19 من عشرين لكل الطلبة بهدف اعطاء صورة مشرقة عن المدرسة والمعلم في آن، فالخشية الآن ان لا تكون هذه الوسيلة ذات مصداقية وموضوعية وظهور الكثير من التصرفات السلبية جراء التطبيق بحيث تصبح مجرد منح اكرامية من المدرسة للطلبة وتستخدمها كل مدرسة لاظهار نسب مرتفعة من النجاح للطلبة وبالتالي تصبح بلا قيمة وكذلك قد تدخل الواسطات والمحسوبيات من قبل المعلمين والمعلمات للطلبة وقد يصل الامر الى امكانية بيع العلامات للطلبة في مدارس عدة سواء حكومية او خاصة رغم ان مؤيدين يرون ان المقترح يساهم في تخفيف العبء عن الطلبة وان امتحان واحدا نهائيا يجب ان لا يحدد مصير الطلبة فان العديد يبدي تخوفه من الآثار السلبية في بعض المدارس والتحيز في وضع علامات تميل للطالب وان احتساب النسبة البالغة 10% والمتوقع زيادتها مستقبلا سيتم منحها بشكل عشوائي قد تنعكس سلبا على علاقة المعلمين والمعلمات بالطلبة وعلى المدرسة والعملية التربوية والتعليمية بحيث تتم الاساءة لآلية التعامل بموضوعية وتكون المحاباة والواسطة هي الغالبة على منح تلك العلامات رغم التأكيد على ضرورة تشديد الرقابة الا انه يمكن التلاعب بالعلامات بأساليب وآليات مختلفة مما يتطلب التريث بتطبيق مثل هكذا اقتراح.
وابدى الخبير التربوي الاستاذ حسني عايش اعتراضه لاقتراح التربية باحتساب نسبة 10% من العلامات المدرسية في امتحان التوجيهي، مؤكدا صعوبة تطبيقه بموضوعية محذرا في الوقت نفسه من تحول العلامات المدرسية لمنح اكرامية من المدرسة للطلبة بحيث تستخدمها كل مدرسة لمنح الاكرامية لطلبتها لتصبح بلا قيمة لان معظم الطلبة سيحصلون على نسبة 10% كما يحدث في بعض الدول المجاورة مشيرا الى ان الحل يكمن بربط مواد الامتحان في الثانوية العامة بالتخصص الجامعي المرغوب الطالب وتقليل عدد المواد المطلوبة للامتحان واخضاع الطلبة لمواضيع لا منهجية من انشطة اجتماعية مختلفة وعلى المدى الطويل والعمل على استبدال التوجيهي بامتحان اكثر تربويا وانسانية وانصافا لعدم فقدان الامتحان مصداقيته التي بدأت تتراجع تدريجياً.
أما الاستاذ سلامة جدعون، الذي امضى ما يزيد عن 40 عاماً في تدريس طلبة التوجيهي، فيؤكد ان مقترح الوزارة باحتساب 10% يحمل في طياته جوانب ايجابية وسلبية غير ان الجوانب السلبية تفوق الايجابية اذ قد تتسابق المدارس والمعلمون فيها الى اعطاء علامات وتقديرات ابعد ما تكون عن الصدقية والموضوعية حبّاً ورغبة بان تكون نتائجها ذات مستوى عال وقد يزدهر سوق المزاودات في هذا الاتجاه مشيرا الى ان تجربة وزارة التربية في أوائل السبعينيات من القرن الماضي بعقد امتحان الشهادة الاعدادية حيث كانت دليلا على عدم مصداقية هذه العلامة وقد كانت علامات الطلبة في كل المدارس الحكومية والخاصة ووكالة الغوث كانت لا تقل عن 19من 20 لكل الطلبة بهدف اعطاء صورة مشرقة عن المدرسة والمعلم في آن معربا عن خشيته ان لا تكون هذه الوسيلة ذات مصداقية والافضل ان تعمل الوزارة على تحسين بنية الامتحان وتطويره لان يحقق العدالة والمساواة بين كل طلاب الوطن لاخضاعهم الى ظروف واحدة ومعايير واحدة وبالتالي فانه افضل واعدل الوسائل.
وبعد.. ان التخوف من الاثار السلبية باحتساب نسبة 10% من العلامات المدرسية ضمن معدل امتحان التوجيهي سيبقى ملازما للطلبة او ذويهم تحسبا من التحيز في المدارس بوضع العلامات وعدم خشية عدم تحقيق العدالة والانصاف بين الطلبة والمدارس وان تكون محاباة وتحيز لطالب على حساب طالب آخر سيبقى قائما وان علامة التوجيهي رغم السلبيات تبقى هي معيار حقيقي ومنصف للجميع والافضل ان تعمل الوزارة على تحسين وتطوير الامتحان لانه يحقق العدالة والمساواة بين جميع الطلبة لان الامتحان العام يخضع كل الطلبة الى ظروف واحدة ومعايير واحدة وبالتالي فان الامتحان افضل واعدل الوسائل لان اعتماد نسبة 10% من العلامة المدرسية قد يخضع لامزجة المعلمين سلبا وايجابا نحو الطلاب وهذا لا يحقق العدالة وان المشكلة لا تكمن بالعلامات بل بحشو المنهاج وضيق الوقت الامر الذي يتطلب تقليل عدد المواد وتقسيم مواد امتحان التوجيهي كمواد عامة على مستوى الوطن ومواد تخصصية وفقا لرغبة الطالب بدراسة التخصص الجامعي المطلوب والا فان جميع الطلبة سيحصلون على نسبة 10% كاملة وفي حال زيادتها سيتمكن من الحصول على كامل النسبة ويأتي اليوم الذي تصل فيه معدلات معظم الطلبة الى 100% كما يحدث حاليا في بعض الدول المجاورة!.
[email protected]

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }