الشباب.. عنصر أغلى في فكر ووجدان الملك

الشباب.. عنصر أغلى في فكر ووجدان الملك

 فتحي الأغوات - أولى جلالة الملك عبدالله الثاني قطاع الشباب جل عنايته واهتمامه، فلا يكاد يخلو أي من خطاباته أو رسائله الملكية التي يوجهها إلى الحكومات من الحديث عن الشباب وهمومهم.وقد حظي الشباب الأردني بالتشجيع المستمر من لدن جلالة الملك الذي استهل سنوات عهده الميمون بحمل لواء وراية البناء والتحديث والتطوير والعمل ما جعل الأردنيين مثار إعجاب الكثيرين في هذا العالم.وإذا تستند الرؤية الملكية بالنسبة للشباب إلى حرص جلالته الدائم على لقائهم وسماع أفكارهم ووجهات نظرهم فجلالته دائما هو الأقرب والأقدر على فهم الشباب وتلمس احتياجاتهم ومشاكلهم وإدراك أهمية مشاركتهم والتواصل معهم ورعايتهم وترسيخ جذور الثقة لديهم.وانطلاقاً من هذه القناعة أطلق جلالته العديد من المبادرات الرامية إلى تعزيز دور الشباب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بدءاً بالاستثمار في تعليمهم وتدريبهم وتأهيلهم وحثهم على الإبداع والتميز مرورا بتوفير البيئة المناسبة لمشاركتهم في العمل والبناء ورسم ملامح مسيرة الإصلاح والتنمية وتحقيقها.فعاليات شبابية اعتبرت الرسائل الملكية الموجهة للشباب بمثابة توجيه ملكي متقدم للشباب الأردني لأخذ دورهم بكل همة ومسؤولية.المدير العام لهيئة شباب كلنا الأردن صائب الحسن قال إن رهان جلالة الملك ومنذ تسلمه سلطاته الدستورية على شباب الوطن في عملية التطوير والتحديث والتغيير الايجابي باعتبار أن الشباب هم الأكبر بين عدد السكان إذا يمثلون 70% ويظهر ذلك من خلال توجيهات جلالة الملك للحكومات المتعاقبة إلى الاهتمام بالشباب وقضاياهم والعمل على إطلاق طاقاتهم وتوجيههم نحو الخدمة الوطنية الشاملة وتنظيمهم على أسس جماعية تشمل كافة أنحاء مناطق المملكة واستغلال أوقات فراغهم بما يفيدهم ويعود على الوطن بالفائدة والنفع باعتبار التنمية الوطنية الشاملة لا تتحقق إلا بتضافر الجميع وتفعيل طاقات المجتمع وإشراك الجميع في عملية التنمية وبخاصة قطاع الشباب، الذي يضم الكثير من أصحاب الإمكانيات والمؤهلات المدربة القادرة على المشاركة الكاملة في الحياة العملية الشاملة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية منها. وشدد الحسن على أن التغيير الذي يريده جلالته هو التغيير الايجابي الذي لا يتحقق إلا عبر تحفيز الشباب الأردني والإصغاء إلى آرائهم وتعزيز دور كل واحد منهم وتوفير التعليم وفرص العمل المناسبة لهم وتحقيق آمالهم وتطلعاتهم.وأضاف: لقد لمس شباب الأردن اهتمام ومتابعة جلالته والرغبة في التغيير والمشاركة في الحياة السياسية والإصلاح الوطني المنشود في جميع المجالات من خلال اللقاءات المتكررة التي يجريها جلالته مع القيادات الشبابية من مختلف المحافظات.وأكد أن الشباب الأردني على الطريق الواضح الصحيح في مسيرة البناء والتطوير والمشاركة وان شباب اليوم أكثر وعياً وإدراكا وفهماً للمرحلة المقبلة وهم بحاجة إلى الدعم من مختلف مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات السياسية لدعم وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة نظرا لغياب دورهم السياسي تاريخيا واستثمار طاقاتهم وإبداعاتهم وفق المصلحة الوطنية.الطالبة براء العموش (جامعة آل البيت) أكدت أن إيمان القيادة الهاشمية بأن الشباب جزء مهم في كيان المجتمع كان له انعكاس إيجابي على تهيئة الظروف المناسبة لاندماج الشباب في أنشطة المجتمع ومشاركتهم في الأدوار السياسية المطروحة.وقالت العموش: من هنا تأتي أهمية الدعوات الملكية للشباب لتحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم دليلاً ساطعاً على هذا الاهتمام بما تعنيه للشباب من التنمية حيث النزاهة والشفافية وسيادة القانون والعدالة والمساواة وان المشاركة للشباب تشكل عماداً للتقدم وبخاصة أنهم يشكلون الشريحة الأكبر من السكان فهم عنصر فاعل وحاسم في قضايا التنمية التي من الضرورة أن تبدأ من الشباب لأنه يملك الطاقة والقدرة على العطاء.المهندس شادي العلاوي قال إن التوجيهات الملكية تعد برنامج عمل وافياً للشباب لأخذ أدوارهم في مناحي الحياة بكل همة واقتدار، مشيراً إلى حرص جلالته على الالتقاء بالشباب وتشجيعهم على المبادرة الهادفة وتفعيل دورهم في تبني القضايا الوطنية.وأضاف: تقع على عاتقنا كشباب أردني مسؤولية تلمس جدية الموقف وإلى ما سيكون لنا من دور مؤثر وفاعل في ضمان انجاز هذه الاستحقاقات الوطنية، داعيا الشباب إلى ترجيح المصلحة الوطنية العليا وان يكونوا بمستوى الثقة الملكية في إحداث التغير النوعي المرجو والبعد عن كل مبررات السلبية التي من شانها التأثير في قراراتهم. الناشط الشبابي عمر العشوش ثمن العناية والرعاية التي يوليها قائد الوطن للشباب، مؤكداً «أهمية العمل بجدية للانخراط في العمل المنتج وبناء المشروع الوطني والانتصار للدولة والمواطنة الأردنية بمعنى الولاء والانتماء في تأكيد الهوية الوطنية الأردنية كما هو متأمل منهم وهم قادرون على ذلك من خلال إجراء حوارات ديمقراطية ضمن مرجعيات دستورية وطنية».وبين أن التغيير نحو الأفضل يتطلب تكاتف الجهود المشتركة وبخاصة من قطاع الشباب للتغلب على التحديات التي يواجهها الوطن من خلال حوار جاد يعظم قيم الولاء والانتماء.وأضاف: «نقف اليوم بكل إجلال وولاء نزجي للقائد رسالة شكر وتقدير مؤكدين أننا على عهد جلالته ماضون بعزم وإرادة لبناء الأردن النموذج المشرق».الناشطة الشبابية غدير السواعي ثمّنت الدعم الملكي الذي يتلقاه الشباب من خلال لقاءات جلالته مع الشباب والتأكيد على دورهم في المشاركة الفاعلة في الحياة العامة.وأشارت إلى دور الشباب وأهمية البرامج المقدمة لهم من خلال الهيئات التي تعنى بالشأن الشبابي والتي تسهم في دور فاعل في اختيار من يحسن التعبير عن همومهم وقضاياهم، منوهة بأن الشباب هم الأقدر على التعبير عن أنفسهم فهم نتاج المجتمع بما فيه من نجاحات وما يملك من حصاد التجربة وارث الحضارة.ودعت الشباب إلى أن يكونوا المبادرين في عملية التغيير الايجابي وصولا إلى التنمية الحقيقية وتمثيلهم بأفضل وجه.