عمان- نسرين الكرد - تواصلت الرعاية الملكية السامية في ظل جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بالقطاع العمالي وشكلت حافزا لكافة الجهات المعنية بالقطاع لمزيد من البذل والعطاء لتحقيق رؤية جلالته التي تهدف للنهوض بالحركة العمالية وتطويرها وتعزيز دورها في مسيرة البناء .وأولى جلالته قضايا واحتياجات العمال كل الاهتمام والرعاية حتى ينعموا بحياة كريمة وليكونوا قادرين على مواجهة كل الظروف والتحديات ومواكبة التطورات والمستجدات.وقد جاءت إنجازات القطاع العمالي ثمرة لتوجيهات وعناية ورعاية جلالته بالقطاع بشكل عام وبالعامل بشكل خاص باعتباره ركنا هاما من أركان البناء والأعمار ومحور التنمية والتطور والازدهار.ويعكس الاهتمام الملكي و جهود جلالة الملك عبد الله الثاني وتوجيهاته، التي أخذت أكثر من شكل ونموذج، أهمية عمال الأردن، فجلالته يحرص على توفير بيئة العمل السليمة والآمنة وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للعمال، والسعي دوما وضمن الامكانيات المتاحة إلى تحقيق ما يصبو إليه العمال من ظروف عمل تتيح لهم تعظيم الأداء وتعزيز الإنتاج.وأكد جلالته في الكلمة التي وجهها للعمال في عيد العمال الماضي على توفير فرص العمل الجديدة، وتطوير الاستفادة من الفرص القائمة، وتشجيع المبادرات الفردية في مجال الأعمال، مؤكدا على اهمية تعزيز الوعي المجتمعي بقيم وأهمية ثقافة العمل، خاصة لدى الشباب القادر المؤمن بأن العمل عبادة.كما اكد على ضرورة تكامل جهود مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتوفير فرص العمل المستجيبة لقدرات وطاقات وحجم القوى العاملة، وعلى أهمية صقل مهاراتهم من خلال استمرار عمليات التدريب والتأهيل، للارتقاء بمستوى تنافسيتهم، وترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص بينهم، وأن تبقى أطراف الإنتاج الثلاثة متعاونة في إبداع برامج تدريب فاعلة تستجيب لواقع السوق، وتمكن العمال من تطوير مهاراتهم وتميزهم على مستوى الإقليم وبما يصب إيجابا في تعزيز إنتاجيتهم.وقد توافقت اللجنة الثلاثية الممثلة للعمال وأصحاب العمل والحكومة مؤخرا , على رفع الحد الادنى للاجور الى (190) دينارا بدلا من (150) دينارا الذي بدأ تطبيقه اعتبارا من بداية شهر شباط الماضي.وللارتقاء بالحركة العمالية وسوق العمل تم اجراء تعديلات على قانوني العمل والضمان الاجتماعي لمواكبة المعايير الدولية وتنظيم سوق العمل ومعالجة بعض البنود التي تقف حائلا أمام تنفيذ النقابات العمالية لمهامها بشكل فاعل ومؤثر.وتسعى وزارة العمل من جانبها إلى الوصول بسوق العمل الأردني إلى مرحلة الاستخدام الامثل من خلال الموائمة بين مدخلاته واحتياجاته الحالية والمستقبلية في مختلف المجالات والمساهمة في بناء الأردن المعاصر من خلال الاستخدام الامثل لعنصر العمل للنهوض في الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة. الوزارة وضمن استراتيجيتها تعمل على زيادة تشغيل الاردنيين في كافة القطاعات الاقتصادية داخل المملكة وخارجها تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك في محاربة الفقر والبطالة.وعملت الوزارة على زيادة التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة العاملة وتعزيز مشاركتها في المجتمع المدني من خلال تطبيق نظامي تأمين الأمومة والتأمين ضد التعطل في مؤسسة الضمان الإجتماعي وتنفيذ ورش عمل حول مفهوم النوع الاجتماعي وقضايا المرأة العاملة لموظفي الوزارة.أما بالنسبة لمحور تحفيز بيئة الاعمال والاستثمار عملت الوزارة على تنظيم سوق العمل وتهيئته لاجتذاب الاستثمارات من خلال التوسع في استحداث نافذة خدمة كبار رجال الاعمال في عدد من مديريات العمل.كما قامت بمراجعة تشريعات العمل وتعديلها (قانون العمل والانظمة والتعليمات والقرارات) ومنها متابعة قانون العمل المؤقت رقم (26) لسنة 2010 المعدل لقانون العمل وصدور تعليمات معدلة لتعليمات شروط وإجراءات ترخيص المكاتب الخاصة العاملة في استقدام واستخدام غير الاردنيين العاملين في المنازل والمنشورة في الجريدة الرسمية تاريخ 17/7/2011 وصدور نظام معدل لنظام العاملين في المنازل وطهاتها وبستانييها ومن في حكمهم رقم (90 ) لسنة 2009 والمنشور بالجريدة الرسمية تاريخ 1/11/2011 .الى جانب صدور قرار خاص بالأعمال الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة للاحداث والمنشور في الجريدة الرسمية تاريخ 16/6/2011.وبالنسبة لمحور تمكين ودعم كفاءة المواطن الاردني من خلال تزويده بالمهارات اللازمة للدخول الى سوق العمل قامت الوزارة بمراجعة واستلام التوصيفات المهنية والمعيارية لقطاع التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني.وتطوير نظام متابعة وتقييم لأداء قطاع التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني، وبناء قدرات الجهات المعنية في المجال المذكور.الى جانب توقيع عقد إعادة هيكلة مؤسسة التدريب المهني، وإعداد الخطة الإستراتيجية لوزارة العمل 2010 – 2012 وخطة عمل الوزارة للعام 2011 اضافة الى إعداد وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتوجيه والإرشاد المهني وخطة عملها.الى جانب إعتماد أدلة المعايير المهنية لستة قطاعات مهنية لإستخدامها كمرجعيات لبناء البرامج التدريبية والمناهج والاختبارات المهنية ومتابعة تقدم سير العمل في البرنامج التنفيذي التنموي للسنوات (2011-2013) «محور دعم التشغيل والتدريب المهني والتقني» وتحديث الأجندة الوطنية.والمشاركة في اعداد ومتابعة تقدم سير العمل في البرنامج التنفيذي التنموي للسنوات (2011-2013) في المحافظات «محور دعم التشغيل والتدريب المهني والتقني». وتدريب وتشغيل المتعطلين والباحثين عن عمل لدى شركات ومؤسسات القطاع الخاص من خلال تشغيل (10,111) باحث عن عمل عن طريق مديريات التشغيل والعمل حيث بلغت نسبة التشغيل 29.5% وتشغيل (67) باحث عن عمل من ذوي الإعاقات والتحاق (369) باحثا عن عمل ضمن برنامج التدريب والتشغيل باجر لدى الشركات اضافة الى التحاق (255) متدربا ضمن برنامج تدريب وتشغيل خريجي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.وتوفير فرص تشغيل للمتعطلين عن العمل وبخاصة من الاناث في المناطق ذات المعدلات المرتفعة للفقر والبطالة من خلال التحاق وتشغيل (1,107) عامل خاصة من الاناث ضمن مبادرة الفروع الإنتاجية، حيث تم شراء مصنع الطفيلة وبدأ العمل فيه في نهاية العام 2011 وتشغيل (71) فتاة من المناطق النائية.ودعم تشغيل الاردنيين في الخارج من خلال المستشارين العماليين في الدول المستقبلة للعمالة الاردنية حيث بلغ عدد فرص العمل الواردة من المستشارين العماليين (1,666) فرصة عمل وبلغ عدد المشتغلين الاردنيين فعليا من الفرص (405).وزيادة وتفعيل التزام أصحاب العمل بالتشريعات المتعلقة بتشغيل الاردنيين من خلال تطوير وتفعيل تعليمات قائمة المؤسسات غير الملتزمة باحكام قانون العمل وتفعيل القائمة الذهبية والقائمة السوداء للمؤسسات والتعامل معها بحسب مؤشرات هذه القوائم.وبالنسبة لمحور توسيع قاعدة الطبقة الوسطى وحماية الطبقات الفقيرة عملت الوزارة على احلال العمالة الاردنية محل العمالة الوافدة لاتاحة الفرصة لتشغيل الاردنيين من خلال توسيع قاعدة الاتفاقيات مع القطاعات الاخرى لتحديد نسبة العمالة الوافدة.وتم اعتماد اعادة النظر بالمهن المغلقة امام العمالة الوافدة بهدف تشغيل الاردنيين وإقرار الاستراتيجية الوطنية للتشغيل والتي تتضمن تنفيذ (63) مشروعا تم تقسيمها على الوزارات والمؤسسات المعنية بالتشغيل.كما تم البدء تطوير خدمات التفتيش بالتنسيق مع الجهات المعنية من خلال تكثيف الحملات التفتيشية ومكافحة عمل الاطفال حيث تم متابعة (1,054) حدثا يعملون في (907) مؤسسة وتم إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من نصح وإرشاد، إنذارات ومخالفات. الى جانب تحسين ظروف وشروط وبيئة العمل من خلال حل النزاعات العمالية ومتابعة وتسوية النزاعات العمالية الجماعية بالطرق الودية أو الوسائل القانونية.
الارتقاء بالحركة العمالية وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للعمال
12:00 25-5-2012
آخر تعديل :
الجمعة