عمان – ماجد الامير-يصوت مجلس النواب مساء اليوم على الثقة بحكومة الدكتور فايز الطراونة بعد ان ينهي النواب مناقشاتهم للبيان الوزاري
ولم تختلف المواضيع التي تناولها النواب في كلماتهم في اليوم الثاني عن اليوم الاول ، وجدد نواب انتقادهم الى الية تشكيل الحكومة ووصفوها بانها تقليدية ولا تختلف عن سابقاتها وان سياسة الاسترضاء سيطرت على التشكيل
وكرر النواب في اليوم الثاني تحذيرهم للحكومة من عدم رفع اسعار الكهرباء والمواد الاساسية ، مشيرين الى ان اي رفع للاسعار سيزيد من معاناة المواطنين ، واتساع حالات الفقر .
واكد نواب على ضرورة محاربة الفساد الاداري والمالي وضبط النفقات في المؤسسات والدوائر الرسمية.
وعادت المطالب الخدماتية للدوائر الانتخابية الى الظهور في كلمات النواب ، اذ طالب النواب من الحكومة العمل على ايجاد مشاريع انتاجية في المحافظات .
وظهر واضحا ان هناك رفضا نيابيا لانشاء مفاعل نووي سلمي في الاردن ، وطالب نواب من الحكومة بالتراجع عن انشاء مفاعل نووي سلمي في الاردن ، والبحث عن بدائل للطاقة .
واكد نواب على ضرورة فتح الوظائف الحكومية امام الشباب والخريجين من الجامعات ، مشددين على ايجاد برامج وخطط استراتيجية من اجل حل مشكلتي الفقر والبطالة
وجددت الكلمات على المطالبة بالعمل الجاد من اجل تحقيق الاصلاح السياسي وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار .
واشار نواب الى الانجازات التي تحققت في مجال الاصلاح السياسي وخاصة التعديلات الدستورية وقوانين الاحزاب والمحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب .
وطالبت الكلمات من الحكومة فتح حوار مع الاحزاب السياسية ومختلف مؤسسات المجتمع المدني والحراكات الشعبية السلمية لايجاد حلول للمطالب الشعبية في المحافظات .
وطالب نواب بدعم الجامعات الرسمية ودعم الصناديق التي تدعم الطالب الفقير في الجامعات .
واكد نواب على ضرورة السير في مسيرة الاصلاح السياسي واقرار القوانين الناظمة للاصلاح السياسي وخاصة قانون الانتخاب .
وقال نواب ان الاصلاح السياسي يجب ان يرتكز على اقرار قانون انتخاب يلبي طموح الشعب الاردني .
واعلن اربعة نواب امس في كلماتهم عن قرارهم بحجب الثقة عن الحكومة كما ربط عدد من النواب مواقفهم من الثقة برد رئيس الحكومة على كلمات النواب ..
واشاد نواب بكفائة رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة ونزاهته ووصفه نواب بانه رجل المهمات الصعبة كما اشاد نواب بقدرة الفريق الوزاري على تخطي المرحلة الحالية والسير نحو الاصلاح السياسي .
وهنأ نواب جلالة الملك بعيد الاستقلال كما هنا النواب الشعب الاردني بذكرى الاستقلال .
وطالب النواب بدعم القوات المسلحة والاجهزة الامنية وتوفير كل مطالبهم واحتياجاتهم من اجل الحفاظ على نعمة الامن والامان واستقرار الوطن .
وطالب نواب بعدم سحب الارقام الوطنية من المواطنين .
وجدد النواب المطالبة من الحكومة بتعزيز العمل العربي المشترك كما وجه نواب الشكر الى السعودية والكويت على دعمهم للاردن .
واكد نواب على دعم الشعب الفلسطيني في نضاله العادل لاقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
مطالبة الحكومة فتح حوار مع الأحزاب والقوى الشعبية
تاليا كلمات النواب كما بثتها وكالة الانباء الاردنية « بترا «
الأزايدة
النائب برجس الازايدة الذي قال ان البيان جاء ملتزما بالعمل على تنفيذ ما جاء في كتاب التكليف السامي ومستندا الى ما عهد اليه الدستور من صلاحيات مسؤولة امام الله والملك والشعب ومجلس الامة وملتزما بالتعاون مع مجلس الامة الموقر، يتشاور معه حول مختلف القضايا وفق احكام الدستور.
وقال لن نركع ولن ننحني للتحديات التي فرضت على اقتصادنا ولن نستسلم للمخططات المشبوهة تحت ضغط الحاجات، فعلينا التقشف حكومة ومواطنين ،لافتا الى رؤية جلالة الملك الواثقة بابناء الوطن الذين سيكونون عند حسن الظن بهم لعبور الاخطار التي تحدق بالوطن بسواعد المخصلين من ابنائه.
واضاف «اما المتطفلون والانانيون ومصاصو جهود ابناء الوطن والذين خانوا الامانة ونهبوا ما اؤتمنوا عليه من قوت هذا الشعب فان الله لهم بالمرصاد في الدنيا والاخرة ولن يفلتوا من عقاب الدارين»،وقال انني امنح ثقتي لحكومة الدكتور فايز الطراونة.
المقبل
من جهته قال النائب عاكف المقبل ان التغير المطلوب ليس بالاشخاص بل في المناهج والتفكير، والتغيير مطلب ملح والتعبير عنه يكون بالانجازات الحقيقية على ارض الواقع.
واضاف ان الامانة مسؤولية ثقيلة ،ولم نات الى هنا الا لنقول كلمة الحق ونوصل هم المواطن الى المسؤولين واصحاب القرار، المواطن في هذا البلد مظلوم وفقير ،مطالبا باعادة النظر في خطط تنمية اقتصادية حقيقية مبرمجة ومدروسة جيدا لمكافحة الفقر وتشغيل الناس في اماكن تواجدهم ،وتوزيع مكاسب التنمية على الجميع .
وقال لا ينبغي ان يتحول مجتمعنا الى مجتمع ترفيهي واستهلاكي فقط بل ينبغي ان يتحول الى مجتمع منتج حقيقي.
أبو زيد
وقال النائب حمد ابو زيد «إننا نعيش في فترة حرجة من التحول السياسي والاصلاحات الدستورية وخاصة قانون الانتخاب الذي يهم جميع الاردنيين».
واضاف» ان ارتفاع المديونية وعجز الموازنة سببه الفاسدون والمفسدون الذين ينهبون ثروات الوطن على حساب المواطنين»، مطالبا بمحاسبة شفافة تقنع الشعب بدور مجلس النواب في محاسبة الفاسدين وتقديمهم للقضاء العادل والنزيه واسترجاع الاموال الى خزينة الدولة.
أبو علبة
وقالت النائب عبلة ابو علبة أن البيان الوزاري خلا من تحديد التوجهات السياسية التي ستعتمدها الحكومة بغض النظر عن عمرها الزمني وغياب هذه المحددات يعطي اشارات سلبية تتعلق بالتراجع عن سياسة الاصلاح الديمقراطي القائمة على اساس المشاركة الشعبية وتعزيز وتصويب دور المؤسسات التمثيلية .
وقالت أنه يحق لنا ان نقرا ايضا ما يفيد بالاكتفاء بما وقع على هذا الصعيد وهو مهم ولكنه ليس كافيا لسببين اولهما ان ما تقتضيه المرحلة التاريخية الدقيقة التي نعيش هو مواصلة العمل في استراتيجية الاصلاح الديمقراطي الشامل وتوسيع حجم المشاركة الشعبية للخروج من نفق الثنائية السياسية والاقرار الفعلي بالتعددية ودور المؤسسات التمثيلية أما السبب الثاني فهو أن عمل المواد والقوانين المعدلة يحتاج الى استكمال العمل في هيكلة الادارة العامة بما ينسجم مع هذه التعديلات وما يسهل تطبيقها وتكريسها لتشكيل قاعدة قانونية جديدة وحديثة وعصرية تحكم علاقة الشعب بالمؤسسة السياسية الرسمية .
وأضافت أن السياسية الرسمية قدمت في الآونة الاخيرة على وجه التحديد نموذجا مرتبكا من كيفية ادارة الازمة العامة في البلاد يقوم على ردود الافعال والتعامل بالقطعة مع الشأن العام بدلا من توفير استراتيجية متكاملة للإصلاح الشامل يكون بعدها الرئيسي الحفاظ على سيادة الوطن وتامين شروط وعوامل امنه الاجتماعي والاقرار الصريح بان الديمقراطية السياسية والاجتماعية هي الحل .
وأشارت إلى أن المؤسسة الرسمية ابتعدت عن التواصل مع المؤسسات الشعبية والاستجابة لها واشراكها الفعلي في القرار وهذه هي مشكلة الحكومات المتعاقبة حيث تفصل مسافات واسعة بينها وبين متطلبات الشعب وفئاته الفقيرة والمتوسطة على وجه الخصوص، فالخطط المقدمة والتصريحات الصحفية ومشاريع القوانين المقدمة من الحكومات والاجراءات جميعها تصب في هذا الاتجاه فما معنى مثلا توسيع دائرة المشاركة في القرار الذي ورد في برنامج الحكومة الحالي في الوقت الذي يجري فيه تجاهل مطالب العديد من القوى السياسية والشعبية بتعديل قانون الانتخابات النيابية باتجاه مغادرة الصوت الواحد .
الرواشدة
النائب وصفي الرواشدة قال في بدايات عمر هذا المجلس وقبل ما يسمى بالربيع العربي طالبت باجراء تعديلات دستورية لمست الحاجة اليها من عملي في المجلس السابق حيث ان دور مجلسنا كان مقيدا ومغتصبا في كثير من واجباته ومسؤولياته.
واضاف كنت طالبت بقانون انتخاب يخرجنا من عصبيتنا وتفكك مجتمعنا وضعف تمثيلنا قانون انتخاب قادر على افراز نخب سياسية تكون خزانا يمد الوطن بقيادات سياسية جديدة تتمتع بالتجربة والحيوية غير القيادات المستنسخة التي تعودت ركوب ظهورنا ،وطالبت كذلك بمحكمة دستورية وتعديل النظام الداخلي للمجلس ،ثم جاء الربيع العربي يفتح المجال للاصوات الخائفة والمكبوتة بالظهور والتعبير فاصبحت الخطوط الحمراء خضراء وعدل الدستور ولكن بشكل خجول لم يلامس موضوعات مهمة كانت ضرورية لتعزيز مسيرتنا الديمقراطية الصحيحة التي تحصن الوطن وتعلي بناء مؤسساته وتحترم فكر وعقل وقدرات ابناء الوطن وتعزز الثقة لديهم بقدرتهم على المساهمة في بناء الوطن .
وقال لقد كان لبدء الحراك السياسي على الساحة الاردنية دور مهم بين اهمية اعادة ترتيب البيت الاردني وان نعيد النظر في كل جوانب حياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها ولكن بدلا من ان تفهم الدولة ذلك بشكل ايجابي وهي التي تدعي سعيها للاصلاح بكل جوانبه قامت وللاسف بالتشكيك باهداف هذا الحراك واستعدائه بحيث جعلت منه طرفا اخرا وليس طرفها فبدلا من دراسة واستيعاب مشروعية مطالبه والمساعدة في خلق حاضنة سياسية تستوعب هذا الحراك وتنوعه ليكون قوة سياسية تحصن الوطن وتزيد من منعته في وجه المخطط الصهيوني القائم والمخطط له منذ زمن بعيد لخلق حالة من الفوضى على الساحة الاردنية تحقق له الفرصة لتنفيذ مخططه بالتهجير الجماعي لاشقائنا غربي النهر والتي لم يخفها العدو واخرها تصريحات باراك الاسبوع الماضي فان حكوماتنا وللاسف الشديد انتهجت لعبة القط والفار مع هذا الحراك .
وقال لم اجد ولن اجد اي اختلاف في بيان الحكومة عن سابقاتها فكلها تقول ولا تفعل مؤتمرة ومسيرة لا مخيرة جلها حكومات رد فعل .
السليمات
وقال النائب عبدالجليل السليمات ان البيان الوزاري جاء خاليا من خطة وطنية اقتصادية تعتمد على موارد الدولة الذاتية واستثمار الثروات الوطنية المتمثلة في الغاز والصخر الزيتي والنحاس واليورانيوم وغيرها من الثروات الوفيرة التي انعم الله بها علينا.
واضاف ان اعتماد الحكومة على برنامج تقشفي مضمونه رفع اسعار الكهرباء والمحروقات سينعكس على المواطن الذي يجد صعوبة في الوقت الحالي في تسديد فاتورة الكهرباء التي لا تزيد قيمتها على عشرة دنانير او تامين مصروف طالب جامعي ليوم واحد مبينا أن رفع الاسعار خط احمر وقد يؤدي إلى انتهاء عمر هذا المجلس وهذه الحكومة خلال ساعات ولا ينتظر اياما او اشهرا .
وقال أن على الحكومة ان تبحث عن اسباب العجز وارتفاع الدين العام وان تتحمل مسؤولياتها بكل جرأة وحكمه وان تعيد الاموال المنهوبة لخزينة الدولة فهي حق للشعب الاردني لا لحفنة من اصحاب الضمائر المهاجرة والانفس الرخيصة .
وقال قبل عدة اشهر وكما تعلمون ضرب زلزال مدمر الدولة اليابانية وقد الحق اضرارا كبيرة بمفاعلاتها النووية الامر الذي عصف بالاقتصاد الياباني العملاق وبدأت الدولة تعاني مشكلة اقتصادية حقيقية فما كان من البنوك والمؤسسات المالية الدولية الا ان قدمت عروضها لمنح اليابان قروضا بالمليارات الا ان رد الشعب الياباني جاء متمثلا بأصحاب الشركات العملاقة ورجال الاعمال بان وضعوا كل موجوداتهم المالية باستثناء رواتب موظفيهم تحت تصرف الدولة اليابانية للخروج من ازمتها الاقتصادية على ان تدفع لهم الحكومة تلك المبالغ بعد عشر سنوات دون اي فوائد او عوائد وكل هذا دون ان يخرج شخص واحد وينظر على شاشات التلفاز او في الصحافة بالوطنية والولاء والانتماء.
وقال ان السؤال هنا كم واحد احتفل بملياره الثاني وكم هي الارصدة في البنوك السويسرية والدول الاجنبية الاخرى فتلك الاموال والثروات هي من تراب هذا الوطن وقد جمعت بكل الطرق التي تعرفونها وحراسها الان يمضون فترة خمول ينتظرون مزيدا من البراءات وصكوك الغفران لتنتهي ازمة الوطن ويعودون مطلين برؤوسهم مرة اخرى في مواقع قيادية تؤهلهم التقاط فرائس جديدة .
وأضاف ان الحكومة التي سميت حكومة انتقالية هي حكومة دستورية وصاحبة ولاية عامة وبذلك فهي غير معفاة من واجباتها التي ينتظر المواطن ان تقوم بها .
الديرباني
وقال النائب لطفي الديرباني «ان الرهان ليس على الحكومة او على مجلس النواب بل على بناء مرحلة جديدة وعلى قدرتنا للتخلص من ثغرات واستقطابات المرحلة الماضية وان يشعر المواطن ان جديدا بدأ وليس قديما يتكرر».
واشار الى ان الفساد ظلم شديد يجب ان يرفع ويعاقب الفاسد ولا بد من إعلاء مبدأ سيادة القانون واستعادة هيبة الدولة، مؤكدا ان جوهر العدل اقامة دولة القانون والمؤسسات، والمواطنة والدولة وحدها هي التي تكفل المساواة بين الناس والتكافؤ في الفرص وهما صمام الامان للجميع.
واضاف ان الاصلاح يحتاج الى اجراءات واضحة على سائر الصعد ومن اهمها تطبيق القانون على الجميع وهذا يستوجب إرساء دولة المؤسسات والقانون التي يعامل فيها الجميع بمساواة ويحاسب المواطن فيها وفق اعماله ويكون القانون المرجعية الأولى واساس اي تعامل.
وقال «لقد اصاب البلاد شلل اقتصادي وتراجع في التنمية والاستثمارات ومن بعض اسباب ذلك قانون المالكين والمستأجرين الذي على الحكومة الايعاز بوقف القضايا المنظورة امام المحاكم بسببه وإعادة تعديل بعض المواد فيه خصوصا المادة الخامسة والمادة السابعة، مشيرا الى ان المستأجرين اصابهم القلق والرعب وهم مهددون في أرزاقهم.
واشار الى عدم الاستقرار والثبات في القوانين والتشريعات وعدم تخفيض رسوم ضريبة التسجيل على الاراضي والعقارات التي يجب تخفيضها الى 5 بالمئة بسبب الضعف والشلل الذي اصاب هذا القطاع الهام والحيوي.
ودعا الى الانتقال بالدولة الاردنية التي نريد لها الاصلاح والصلاح والصمود في مواجهة المتغيرات والتحديات الداخلية والخارجية نحو المؤسسة التي تستمد سلطتها من الأمة وفق ما نص عليه الدستور.
وتساءل «هل تخفيض عجز الموازنة يكون بفرض الضرائب وإغلاق باب التوظيف والتعيينات امام المواطن المنهك والذي اثقل كاهله ولم يعد يحتمل الفقر والقهر.
النعيمات
وقال النائب محمود النعيمات في كلمة باسمه وباسم النائب شادي العدوان والنائب احمد الصفدي «اننا نقف اليوم حكومة جديدة في مرحلة هامة ومفصلية من تاريخ بلادنا نأمل ان تمر والوطن ينعم بأمنه واستقراره الذي هو نعمة السماء للأردن والأردنيين».
وقال نقف امام حكومة لا يعرف عن رئيسها الا النظافة الانتماء ولم يرد اسمه بأية قضية ويسجل لها انها بدأت عهدها بشفافية ووضوح وصراحة معلنة انها حكومة انتقالية بأهداف محددة بإصلاح سياسي يقود الى انتخابات نيابية قبل نهاية هذا العام واصلاح اقتصادي سيقود الى رفع الدعم عن عدد من السلع ولنا في هذين المحورين رأي.
واضاف «اما الاصلاح السياسي فكما تعلمون جميعا ان الانتخابات اصابها الكثير من الانتقادات والتزوير والاخطاء في السنوات الاخيرة بشكل اثر بالثقة بالعملية السياسية برمتها لذا فاننا نرى انه لا بد من اعادة الثقة بالانتخابات من خلال دعم الهيئة المستقلة للانتخابات لبناء نفسها وكوادرها وتدريبها لتكون قادرة على بعث الثقة لدى الشارع، متسائلا عن خطط الحكومة فيما يتعلق بالانتخابات البلدية الذي ما يزال التخبط وعدم الوضوح يكتنفها.
وحول الاصلاح الاقتصادي قال «اننا نقدر عاليا الظروف المالية الصعبة التي تمر بها الموازنة»، مشيرا الى اننا مع مبدأ رفع الدعم حماية لمالية الدولة لكن بشكل لا يمس الطبقات الفقيرة ومتوسطة الحال.
واشار الى أننا نرى ان الحكومة تستطيع ان تخفف من غلواء رفع الدعم عن الكهرباء والمحروقات من خلال زيادة الضريبة المفروضة على الدخان وكافة منتوجات التبغ والمشروبات الكحولية والسلع، مطالبا الحكومة بسرعة إرسال مشروع قانون معدل لفرض الضريبة التصاعدية على البنوك والشركات الكبيرة.
وتساءل «هل حقوق المرأة في بلادنا مهضومة لتجيء الحكومة بوزارة لشؤون المرأة في حين اصبحت المرأة عندنا وزيرة ونائبة وعين وقاضية وسفيرة ومحافظة ومدرسة ورئيسة جامعة ولواء في جيشنا العربي.
وفيما يتعلق بموضوع البطالة قال ان جزءا كبيرا من الشكوى الشعبية في هذا المجال ترتبط بعدم العدالة والاستثناءات في التعيين لمناطق لا يوجد لها اي علاقة الدولة الاردنية.
وبين ان شركة البوتاس رغم وجودها في محافظة الكرك لا يوجد في مجلس ادارتها عضو من الكرك بالاضافة الى ان اعضاء مجلس الادارة تتجاوز مكافآتهم 4000 دينار، مشيرا الى ان الادارة الاجنبية في الشركة ترفض تقديم اي خدمة للمجتمع المحلي.
القاضي
وقال النائب مازن القاضي باسم كتلة العمل «انه بعد ان استمعنا لخطاب طلب الثقة من رئيس الوزراء بتُ اشعر بنوع من القلق والخوف والمرارة عندما وضعنا امام حقائق وارقام مذهلة تفيد أننا امام تحد اقتصادي كبير وبدات اقتنع اننا في الاردن مشكلتنا اقتصادية وليست سياسية كما يظن الكثيرون».
واشار الى «ان هذا يتطلب جهدا حكوميا عاليا من خلال بناء خطة وطنية اقتصادية استراتيجية ذات برنامج وطني شفاف للاصلاح الاقتصادي والمالي يطبق على مرحلتين الاولى قصيرة الأجل والثانية طويلة الاجل واتخاذ رزمة من الاصلاحات الاقتصادية حتى نحافظ على مستوى اقتصادي مقبول وحتى نحافظ على سعر صرف الدينار عند مستواه الحالي وإلا سنشهد انهيارا اقتصاديا غير مسبوق».
وازاء ذلك فانه مطلوب من الحكومة البدء فورا بتحرير فاتورة الطاقة وجميع السلع الاستهلاكية المدعومة كليا مقابل التزامها بتوجيه الدعم الى مستحقيه الحقيقيين وهم فئة المستفيدين من صندوق المعونة الوطنية وموظفي الفئة الرابعة والمقطوع والمياومة والمتقاعدين العسكريين والمدنيين من ذوي الدخول المتدنية والعسكرين من رتبة وكيل فما دون وذلك من خلال زيادة رواتبهم او صرف كوبونات شهرية تغطي فارق السعر لحين اصدار البطاقة الذكية.
كما طالب بضبط النفقات وترشيد الاستهلاك في الدوائر الحكومية خصوصا في مجال الطاقة والوقود والبدء بالتفكير الجدي لتشجيع المستثمرين في مجال استخدام الطاقة البديلة وإعادة النظر بالخطة الزراعية بشقيها النباتي والحيواني واعادة النظر بالصناعات التعدينية والسياحة الدينية والعلاجية والطبية وفتح حوار اقتصادي مع كل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والاقتراض لتسديد العجز الحاصل في الموازنة.
واضاف اننا مع التوجه الملكي بإجراء انتخابات نيابية نزيهة قبل نهاية العام تعتبر الترجمة الحقيقية والجوهرية والممارسة الفعلية للإصلاح السياسي وتفرز مجلسا نيابيا عالي المصداقية.
المعايطة
وقال النائب طلال المعايطة إن المؤشرات تقول إننا لم نغادر المربع الذي وضعتنا فيه حكومات متعاقبة وربما يستمر وجودنا فيه لفترات لا نعرف منتهاها ما دامت التشكيلات الحكومية تسير على هذا النهج.
وأضاف يعتقد البعض اننا بحاجة الى حكومة انقاذ انتقالية تقود البلد فترة انتقالية وتعمل على امتصاص الاحتقان المتزايد في الشارع وتحاول ايجاد الحلول للعديد من القضايا التي نعاني منها منذ سنوات، متسائلا من هم الاشخاص الذين سيقع على عاتقهم امر الانقاذ ؟
وقال المعايطة «الوطن بحاجة الى رجال من ذوي الايادي النظيفة والسجل الناصع وغير ذلك لن يجد الانقاذ طريقا له في حياتنا».
واشار إلى أن تأليف الوزارات في الأردن ما زال يسير على ذات المنوال استرضاء جغرافيا او تفصيل وزارة لشخص ما واسماء مفروضة منتقدا الكم الكبير للوزارات حيث يوجد في الاردن ثلاثين وزارة واكثر من ستين هيئة مستقلة معظمها انشىء لأجل استرضاء البعض.
واضاف المعايطة ان الشعب يريد من الحكومة ان تنظر اليه نظرة صدق واحترام وتقدير، متمنيا ان يكون برنامج الحكومة عنوانا لمرحلة جديدة من الانجاز الوطني لكل ابناء شعبنا في مسيرة الاصلاح بكافة المجالات.
وأشار إلى الوضع الاقتصادي المتردي الذي بات يشكل خطرا على الأسرة الأردنية خصوصا مع ارتفاع كلفة المعيشة وارتفاع اسعار المياه والكهرباء والمواد الاساسية.
وتساءل المعايطة اين هي استراتيجية الحكومة على المدى القصير والبعيد للاستقلالية الاقتصادية واين ذهبت كل المنح والمساعدات المالية التي وصلت على مدار سنوات طويلة واخص بالذكر وزارتي التخطيط والتعاون الدولي ووزارة البيئة.
الملكاوي
وهنأ النائب علي الملكاوي جلالة الملك عبدالله الثاني وابناء الشعب الاردني بعيد الاستقلال السادس والستين وعيد الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى مشيرا إلى أن هذا الاستقلال يأتي في الربيع الاردني الذي التقت فيه إرادة القائد مع ارادة ابناء شعبه لتعزيز مسيرة الاصلاح والتنمية وترسيخ الحياة الحرة الكريمة للشعب الاردني وفق منظومة اصلاح راشد ومتدرج وصولا الى صيف آمن باذن الله تعالى.
وقال نناقش البيان الوزاري الرابع لحكومات متعاقبة في اقل من سنة ونصف السنة، مشيرا إلى أن جميع البيانات الوزارية التي ادلى بها رؤساء الحكومات المتعاقبة متشابهة تقريبا ولا ترقى الى اقناع الشعب بها وان حكومة الطراونة جاءت في ظروف صعبة اعانه الله على تحقيق ما تسمو اليه من اصلاح .
وأضاف الملكاوي : ان الشعب الاردني الذي يحب وطنه ومليكه يحتاج من الحكومة ان تضعه في حقيقة الاوضاع التي يمر بها الوطن واشراكه في صناعة القرارات وليس فرضها عليه .
وقال جاء في البيان الحكومي ان الحكومة تريد رفع الاسعار وهذا عمل خطير محذرا الحكومة من رفعها في هذه الظروف الصعبة حيث ان لسان حال المواطن يقول خير للحكومة ان تقوم بمحاربة الفساد والمفسدين وتقديمهم للعدالة وتحصيل ما نهبوه من مقدرات هذا الوطن وتأميم الشركات التي بيعت ضمن اتفاقيات مخالفة للدستور والحد من ميزانية الهيئات المستقلة والرواتب الخيالية التي يتقاضونها والبدء بالتخطيط الجدي لاستخراج الثروات مثل الغاز والنحاس والصخر الزيتي والذي لا ندري لماذا لم يتم اجراء اي تحرك بهذا الاتجاه .
وأضاف الملكاوي على الحكومة ان تجيب الشعب بأجوبة مقنعة وافعال ملموسة لتكسب ثقة الشارع لاننا لا نريد ان يكون الشعب هو الحلقة الاضعف والحل الأسرع لمواجهة التحديات الاقتصادية .
ودعا الحكومة الى زيادة الضريبة على الشركات والبنوك بحيث تكون ضريبة تصاعدية وزيادة سعر التعدين بشكل تصاعدي وتقليل عدد المؤسسات المستقلة وضبط النفقات في اضيق حدود .
البزايعة
بدوره قال النائب عبدالله البزايعة «انني لا اريد ان اخوض في البيان الوزاري لان الوقت لا يسعف هذه الحكومة في تحقيق الامنيات وجاء على لسان دولة الرئيس بأنها حكومة تعبيد طريق لاستكمال القوانين الناظمة للاصلاح وتتويجها بانتخابات نيابية قبل نهاية العام .
ودعا الى اعادة النظر بالتشكيلات الادارية التي جرت في وزارة التربية والتعليم في الحكومة السابقة والتي حرمت ابناء معان من تبوء مناصب ادارية في مديرياتهم حيث تم تعيين موظفين من خارج المديرية ، وطالب وزير المياه والري باعادة شركة مياه العقبة الى معان ومعاملة الموظفين من ابناء معان كابناء الشركة في المغنم والمغرم وعدم التمييز بينهم وعدم احضار اي موظف من خارج المنطقة ان توفرت الكفاءات، واستبدال اجهزة الكلورين في آبار المحافظة واستكمال شبكات الصرف الصحي في مدينة معان.
وطلب من وزير الشؤون البلدية دعم صناديق البلديات في محافظة معان .
وقال النائب تامر بينو ان الاردن يفتقر للثروات الطبيعية التي حبا بها الله غيره ولكن العدل حبانا بعقول لو استغلت بطريقة صحيحة لعادت بالخير علينا اكثر مما تفعله آبار النفط والغاز فهناك امامنا امثلة حية كاليابان وكوريا وماليزيا ودول اوروبا التي اعتمدت على عقول ابنائها ودعمتهم بما يستحقون ولو كان مستوى تقدم الدول وازدهارها يقاس بثرواتها الطبيعية لكانت الدول التي ذكرت تقف في آخر صف الاقتصاد والتقدم ولكنا كعرب اول المصطفين ولم اتفاجأ عندما التقيت مخترعا اردنيا سجل براءة اختراعه عالميا في مجال خدمات الدفع الالكتروني القائم على نظام مصرفي مبنى على شريحة مشتركي الهواتف النقالة لاصحاب الحسابات البنكية والمصرفية واستطاع هذا الاردني ان يجلب مستثمرين اجانب بعد ان لفظته الحكومات المتعاقبة منذ سنتين ولانه اردني منتم لبلده فقد اشترط على المستثمر الاجنبي ان يقام المركز الرئيسي لمشروعه في الاردن لتعود فائدته على اقتصاده وليتمكن من تشغيل عدد من الشباب العاطلين عن العمل ويساعد الحكومة في محاربة البطالة ولكنه واجه تحديات كثيرة اهمها ان لا احد من اصحاب القرار مهتم حتى بسماع شكواه حتى وصل لمرحلة اضطر قبول عرض المستثمرين له بأن يبدأ مشروعه في اي دولة اخرى.
وقال قبل اسابيع قليلة غادرنا الدكتور عون الخصاونة الذي قدم استقالته بشكل مفاجئ وأكد بانه طلق الحكومة للأبد وكان همه الاكبر خلال رئاسته للحكومة اعادة الولاية العامة لها ولكن يبدو انه فشل في ذلك والدليل جاء في رسالته التي وجهها الى جلالة الملك والتي اكد فيها ان مشروع قانون الانتخاب لم يرق لطموحه فكيف قدمت حكومة عون الخصاونة مشروع قانون لم يرض حتى رئيسها، ومن الذي وضع مشروع قانون الانتخاب ومن هو صاحب الولاية العامة.
وقال هل ستقدم لمجلس النواب مشروع قانون من اين لك هذا، وهل ستحدد موعدا للانتخابات البلدية ،وهل ستضمن المساواة بين الاردنيين، وهل ستضمن لطالب الثانوية العامة الذي يحصل على معدل بالتسعين ان لا يؤخذ مقعده بالجامعة ،وطرح العديد من الاسئلة وأجاب عليها في كلمته بالقول ان الحكومة لا تستطيع الاجابة عليها وقال انني احجب الثقة.
بن طريف
وقال النائب رعد بن طريف ان هذه الحكومة التي نناقش بيانها تأتي في مرحلة دقيقة يمر بها الوطن تتطلب تكاتف الجميع لعبور هذه المرحلة بما يضمن المحافظة على المكتسبات والسير قدما في مسيرة البناء والتطوير.
وأضاف وصفت الحكومة نفسها في بيانها بانها انتقالية، مشيرا إلى وجود رؤية متوفرة في الخطاب الملكي ومنذ عدة سنوات لكنها ايضا تتطلب ادوات وسياسات من جهة وزمنا لتحقيق ذلك على ارض الواقع من جهة اخرى.
وأشار بن طريف إلى أن الحكومة قطعت شوطا تمثل في اقرار القوانين الاصلاحية السياسية الا انها ما تزال قاصرة لعدم احتوائها للبعد الاقتصادي والاجتماعي على حد تعبيره وهما أمران يتطلبان بالضرورة وقتا وجهدا كبيرين في ظل الظروف الصعبة التي اشار لها البيان.
وقال لقد ركز البيان على البعد الاقتصادي اخيرا وكنا نشير اليه منذ وقت طويل وان مسألة الاقتصاد مرتبطة ارتباطا وثيقا بالسياسة من حيث منظومة الرقابة على القرار السياسي المتحكم بالاقتصاد وهو ما اوصلنا الى احدى القضايا التي يطالب الناس بالكشف عنها واعني قضايا الفساد المالي والاداري التي استمرت خلال السنوات السابقة ونتج عنها هذه الازمة المالية الخانقة.
وتساءل بن طريف اين قانون من اين لك هذا ؟ مع قانون حماية المستهلك الذي تعهدت الحكومة بدفعة الى المجلس.
وقال ان تطورت الوضع العربي ودخول ربيعها قد سرع في محاولة دفع الاصلاحات السياسية ولكن ذلك يبقى قاصرا كما ما لم يرتبط بالاصلاح الاقتصادي المرتكز على رؤية اجتماعية تنقلنا الى مجتمع منتج بدل ان نكون مجتمعا اتكاليا معتمدا باستمرار على الدولة.
كما تساءل بن طريف فكيف نتوقع ان تنجح خطط دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وعقلية المجتمع تركز على توفير الوظيفة الحكومية التي عزت في هذا الزمان، مشيرا إلى أن القطاع العام لا يستطيع استيعاب مشكلة البطالة المستفحلة ولا بد من شراكة القطاع الخاص.
وقال إن مهمة الحكومة الاساسية واضحة وهي السير قدما في الاصلاحات السياسية وصولا الى الانتخابات النيابية وهذا يعني ان لا تراجع الى الوراء ويعني استيعاب المتغيرات المحلية والاقليمية، فاساليب ادارة الدول اختلفت وتطورت خلال العقود السابقة ولا بد ان ينعكس هذا على قانون الانتخاب في نقطتين الاولى ان لا يتم العودة الى قانون الصوت الواحد كما قال جلالة الملك والثانية ان يكون هناك مشاركة من جميع ابناء الوطن في الانتخابات المقبلة.
الرفوع
وقالت النائب امل الرفوع «ان موقف الحكومة تجاه التحولات الديمقراطية التي تمر بها المنطقة العربية بدءا من الاصلاحات السياسية والاقتصادية في الشأن الداخلي تبدو متناغمة مع مواقف الحكومة تجاه القضايا على مستوى المنطقة العربية والدولية متطلعين الى تسريع الاصلاح السياسي والاقتصادي حتى يكون الاردن انموذجا في التحول الديمقراطي السلمي في المنطقة مما يترتب على الاردن مزيدا من تلبية الطموحات الوطنية الداخلية حتى لا يظهر هناك تناقض بين ما يتبناه الاردن تجاه سياساته الخارجية والتحولات الداخلية.
وقالت هناك متلازمان يرتبط كل منهما بالآخر الفقر والبطالة، داعية الحكومة الى أن تعلن عن خطة واضحة بسياسات دقيقة تتماشى مع طبيعة كل منطقة جغرافية ضمن حزمة من الحوافز التشجيعية للاستثمار في المناطق الأقل حظا بتوزيع مكاسب التنمية او الاستثمار على مستوى المحافظات ما يؤثر على تشغيل الأيدي العاملة في المناطق البعيدة عن عمان واستثمار المواد الخام في تلك المناطق واستخراجها كالنحاس والذهب في منطقة ضانا لينعكس ايجابيا على عملية التنمية والحد من البطالة.
واضافت هل استنفذت الحكومة خياراتها في استخدام الطاقة المتجددة وعلى وجه الخصوص الطاقة الشمسية علما بان الشمس تشرق على الارض الأردنية (310) ايام في السنة حتى نلجأ الى استخدام الطاقة النووية كطاقة بديلة متساءلة هل استنفذت الحكومة بدائل رفع الاسعار الا من خلال جيب المواطن فاين انتم من البدائل العملية والخطط الاستراتيجية.
وقالت ان الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي يرتب على الاردن الالتزام بالاتفاقيات التي صادق عليها ولم يتم تطبيقها على ارض الواقع مثل اتفاقية العهد الخاص بالحقوق المدنية السياسية واتفاقية سيداو المناهضة لجميع اشكال التميير ضد المرأة الناشطة للعمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بما يتناسب مع هذه الاتفاقيات مشيرة إلى أن الاردن اصبح انموذجا في نسائه صاحبات الكفاءة ونريد توسيع قاعد المشاركة النسائية في الحياة السياسية.
الحجايا
وقال النائب حمد الحجايا «اسمحوا لي ان اقرأ عليكم نشيد الصحراء القديم وسفرها الاخير المنقوش على صفاة بيضاء جردتها عاتيات الرياح من نتوءاتها وصقلتها مسح سيول الماء في وديانها وهي كافية لتروي رياضها، وكفيلة بامتلاء غدرانها، فكتب عليها جدنا الاول جشم العربي وصيته الاخيرة لعشيرته التي اعتادت ان تسكن مشاريق كراكيا عاصمة مؤاب ومن على حد سيف الصحراء ترحل شرقا بظعونها لتحل بالسهر الفسيح تحط رحالها، هناك لا تبخل الارض بشيء وتخرج خبراتها». وقال النائب الحجايا «ان هناك تسرح ابلهم في قيعان الحماد آمنة اما هم يطهرون ارواحهم من وغثاؤها وتأنس نفوسهم صفائها وتهدأ النفس بسكونها، بعد معارك مستمرة مع بني يهودا تدور رحاها لحماية القدس من محاولاتهم في بناء الهيكل المزعوم، فكان لهم بالمرصاد كلما بنوا مدماك هدموه في ليلتهم فجشم لا يبيت على ضيم مهما كانت حظوة استير وسلطان الملك الاشوري. وأضاف «وهناك وعلى صفحة تلك الصفاة نقش وصيته واخذ العهد على عشيرته بان لا تصالحوا ولا تبرموا معهم عهدا فانهم له ناكثون، ولا تامنوا جانبهم، ولا العيش معهم فانهم بكم متربصون غادرون وابناء عمومتنا من الادوميين في بصيرا يعلمون ذلك وهم على هذا العهد ماضون وكذلك المديانيون في شمال الحجاز لا يأمنون لهم جانب، عداؤنا مع ابناء اسرائيل انهم احلوا دمنا واستباحوا اموالنا ويطمعون في ارضنا وجوهرتها المباركة قدس الاقداس وبوابة السماء من الارض الذي بارك الله فيها،فهي امانة في اعناقكم الى من بعدكم من الابناء والاحفاد فعندها انتم كثر».
واشار إلى أن في تلك الفيافي الظامئة في صحاري البادية الجنوبية دنست طهارتها الشركات الاستثمارية الاستعمارية، فغزت اراضينا التي نسكنها منذ زمن بعيد تنوف سنواته على اربعمائة عام موثقة منذ عصر الخلافة الاسلامية العثمانية.
وقال «وعندما كنت امشي في تلك الصحاري العطشى وعبر تلك المسافات الضامنة يمر الخط الحديدي الحجازي منذ ذلك الحين وما زال يعمل رغم عجز حكوماتنا عن احيائه من جديد، فهناك شرقي هذا الخط الحديدي تتسع الارض بما رحبت علينا قبل تأسيس الامارة كنا نعيش فيها بكرامة اعزاء، وكانت ظعون ابلنا تسرح فيها آمنة ومرعى لمواشينا ومنبت القمح في قيعان حمادها عندما تمتليء بوابل الثرياوي بمواسم الخير فلا نعطش فيها ابدا». وتابع «اما الان فاستباحتها تلك الشركات ونهبت ثرواتها بقرارات من مجالس الوزراء لحكومات متعاقبة اقسم بانهم لم يعرفوها ولم تطأها اقدامهم ابدا، واصبحنا نحن اهلها كالغرباء نستجدي صكوك الاعتراف بملكيتنا لها».
الهويمل
وهنأ النائب خلف الهويمل الملك عبدالله الثاني والشعب الاردني والحكومة بالاعياد الوطنية في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة والمفصلية من تاريخ الوطن والامة والاقليم.
ووصف النائب الهويمل البيان الوزاري لحكومة الطراونة بالجرأة والشفافية بعيدا عن التسويف والترحيل او الوعود البراقة في التعاطي مع قضايا الوطن والمواطن.
واتفق مع الحكومة في خصوصية المرحلة وحجم التحديات التي تواجه الاردن في مجال المياه والطاقة والمديونية والفقر والبطالة والفساد والتي لها اسبابها ومسبباتها.
وقال النائب الهويمل «ندرك ايضا المهام المطلوب انجازها تحقيقا لرؤى الملك عبدالله الثاني في المحاور العشرة في كتاب التكليف السامي».
وتابع «لقد خطا في مجال الاصلاحات السياسية خطوات واثقة شهد لها القاصي والداني من تعديلات دستورية وتشكيل الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخاب وقانون الاحزاب وقانون نقابة المعلمين الا انه مازلنا بانتظار الولوج في الجوهر الحقيقي للاصلاحات السياسية وهدفها الرئيس المتمثل في توسيع القاعدة الشعبية في صنع القرارات الوطنية المختلفة من خلال اجراء الانتخابات البلدية وفقا لاحكام الدستور والقانون والوصول الى قانون انتخاب نيابي عصري توافقي يراعي تمثيل مختلف شرائح المجتمع الاردني ومكوناته السياسية والاجتماعية والحزبية»، داعيا إلى عدم التسرع».
وقال النائب الهويمل «ان الاردنيين يؤرقهم اكثر البحث عن فرصة عمل ولقمة عيش وبيت يقيهم برد الشتاء وحر الصيف»، لافتا إلى أن دائرته الانتخابية لواء الاغوار الجنوبية بمحافظة الكرك هناك مشكلات الفقر والبطالة فالاصلاح الاقتصادي بعناوينه الاساسية المديونية وعجز الموازنة والفقر والبطالة وتدني الاجور في مختلف القطاعات لا يقل اهمية عن الاصلاح السياسي فهذا همنا جميعا».
وأشار «إلى جدية الحكومة في تصويب الاوضاع المالية العامة للدولة واعتمادها برنامجا وطنيا للاصلاح المالي لتعزيز الايرادات الحكومية وتخفيض حجم الانفاق العام يستحق كل احترام وتقدير».
وسجل للحكومة دراستها المتأنية في تخفيض دعم التعرفة الكهربائية دون ان يؤثر ذلك على الطبقة الفقيرة والوسطى، آملا من الحكومة الاصلاح الشامل وايجاد آلية عملية لتوجيه الدعم فعلا الى مستحقيه.
ودعا الحكومة لاعطاء الفرصة الكافية لايجاد آليات فاعلة للتخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة وتفعيل دور القطاع الخاص في التخفيف منهما والعمل على تنمية المجتمع المحلي بصورة اكثر فاعلية.
حرارة
وقال النائب احمد حراره نحن اهل العقبة نسجل عتبنا الكبير على الحكومة متسائلا لماذا العقبة منسية وهي المنفذ البحري الوحيد.
وتمنى على الحكومة ان يزيد عدد مقاعد العقبة بقانون الانتخابات الجديد، مشيرا إلى أن العقبة يسكنها اكثر من 120 الف نسمة.
وبالنسبة لرفع الاسعار قال نحن نقدر وضع الخزينة ومن اجل هذا لم نطلب شيئا إلا أن الغالبية ضد رفع الاسعار.
وقال نعرف وضع الموازنة، مبينا أنه عند مراجعة موازنة الـ 2012 نجد عوائد التعدين61 مليون دينار، وثروات الاردن من الفوسفات والبوتاس والاسمنت والمقالع والمحاجر وما الى ذلك61 مليون دينار، وان الخصخصة غذت الحكومة وان شركة البوتاس نحن نميزها عن الفوسفات وغيرها كانت خصخصتها ناجحة بعنا بسعر اعلى من السوق وكان هناك رسم تعدين125 دينارا على الطن الواحد، الـ 125 دينارا على الطن في2 مليون و400 الف طن منتج من شركة البوتاس تعني300 مليون دينار اردني، هكذا يجب أن تكون عوائد البوتاس وليس31 مليون كما هو وارد في موازنة البوتاس، هذا الرقم لوحده كفيل ان يجعلنا ننتهي من رفع الاسعار اذا نحن طبقناه على حد قوله. وتساءل لماذا تتباطىء الحكومات في مراجعة اتفاقية الفوسفات.
وانتقد الانماط الاستهلاكية السيئة والمترفة للمواطن، داعيا إلى الحد من الاستهلاك وتعزيز عائدات الخزينة.
شديفات
وقال النائب ابراهيم شديفات «ان الخطاب اذ يركز بمجمله على الاستمرار بالاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والذي بدأت به الحكومات السابقة بمبدأ ان حكوماتنا مؤسسية، فتبني الحكومة الجديدة على ما بنته الحكومات السابقة، الا انه لا بد من الاشارة الى بعض الامور مذكرين بها الحكومة لعل وعسى ان تاخذ بها لكي ننتقل من المرحلة الحالية والتي تعتبر من اصعب واخطر المراحل التي تمر فيها الدولة الاردنية، هذه الامور التي قد تكون هي السبب لعدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والمالي والذي انعكس على الوضع السياسي في هذا الوطن العزيز».
ودعا النائب شديفات إلى «تعزيز التعاون ما بين السلطتين التشريعة والتنفيذية للوصول الى اجراءات تنفيذية لوضع حلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والمالية، مبنية على الاصلاحات السياسية والتي تسير الاتجاه الصحيح بعد حزمة الاصلاحات السياسية المختلفة من قانون نقابة المعلمين وقانون الاجتماعات العامة والهيئة المستقلة للانتخابات، وقانون الاحزاب والمحكمة الدستورية، التي تعتبر نقلة نوعية في الاصلاحات السياسية في تاريخ المملكة للوصول الى انتخابات حرة ونزيهة كما ارادها جلالة الملك عبدالله الثاني قبل نهاية هذا العام تنفذ على اساس قانون انتخابات عصري يلبي الطموحات ويتوافق عليه غالبية اطياف الشعب الاردني».
وقال «اما بالنسبة للوضع الاقتصادي الذي يعتبر السبب الرئيس في الاختلالات الاجتماعية في ظل غياب توزيع مكتسبات التنمية والعدالة الاجتماعية التي ادت الى الاعتصامات والحراكات السلمية وبعض الاضطرابات هنا وهناك ولاسباب مختلفة مستغلبين ما يسمى بالربيع العربي فنحن مع الحركات السلمية والتي تقود الى الاصلاحات السياسية والتي من المفترض ان تسير بالتواغزي مع الاصلاحات الاقتصادية والتي تنعكس في النهاية على الوضع الاجتماعي ورفاه المجتمع.
واضاف ان اهم مشكلة تواجه الاردن هي الفقر والبطالة والناتجة عن الاعداد الكبيرة من الخريجين ومن مختلف الشهادات العلمية والذي تقدر اعدادهم في ديوان الخدمة المدنية بما يزيد على 240 الف طالب وظيفة هذا بالاضافة الى الاعداد الكبيرة من غير حملة الشهادات والذين ينتظرون وظائف في الفنة الثالثة في الدولة او القوات المسلحة والاجهزة الامنية».
وتابع «علما بان اجهزة الدولة المختلفة وصلت الى حد الاشباع من التعينات والتي لا مجال لاضافة المزيد من التوظيف مضيفة اعباء كبيرة على القطاع الحكومة في الدولة»، داعيا القطاع الخاص إلى «تحمل مسؤولياته جنبا الى جنب مع القطاع العام في حل جزء من المشكلة وحيث ان الدولة توفر بيئة العمل والبيئة الاستثمارية المناسبة للقطاع الخاص».
الرواشدة
وقال النائب عبد الحميد الرواشدة ان مجلس النواب الحالي ازداد ويزداد الطخ عليه مع كل يوم تشرق الشمس فيه ويستذكر الاردنيين حقيقة انجازاته، وظلم الافتراءات عليه، وحكومات اربع تقلبت وتبدلت والسياسات واصايها اي تغيير، واحتقان في الشارع يُرعب كل وطني عاقل ويخيف كل مواطن مسالم يخشى من فقدان نعمة الامن والاستقرار.
وتمنى على اعضاء مجلس النواب العمل على انجاز الاصلاح كونه متطلبا اجباريا لمرور البلاد من عنق الزجاجة وان تمضي جلساته ويقدم الاداء الصحيح والمقنع فقانون الانتخاب هو شهادة ميلاد لاخراج مشروعات الاصلاحات السياسية التي يقودها الملك عبدالله الثاني حتى تبقى صورة بلادنا ناصعة بهية.
وقال الرواشدة الديمقراطية تليق ببلادنا فنظامنا ملكي شعبي وشعبنا حر ابىُ عصيُ على المؤثرات والفتن ومؤسسات راسخة ثابتة مدعمة بدستور عريق وتشريعات حقه.
ودعا إلى الاصلاح بخطوات ثابتة وواضحة واجتثاث الضعف الذي طرأ على بعض مؤسساتنا .
البرايسة
وقال النائب محمد البرايسه «لقد جاء في بيان الحكومة، وهنا اقتبس ان برنامج الحكومة يستند الى كتاب التكليف السامي ومحاوره العشرة التي تفصل الرؤية الملكية السامية، والمهمة الكبرى للحكومة تنفيذ الرؤية الملكية وتجسيدها في سياسات وقرارات تصب في مصلحة وطننا الغالي والشعب الاردني»، وهنا نقول اننا بحاجة الى حكومة ذات اكتاف عريضة قادرة على تحقيق مضامين كتاب التكليف السامي فلقد عانينا جدا من غياب الفريق والرؤية، الى ان اصبحت اصلاحات الحكومات المتعاقبة اقرب الى اسلوب جس النبضات، التي جعلت مشيتها اشبه بالبطة التي تحاول ان تمشي مشية الطاووس، فما عادت بطة ولا اصبحت طاووسا وهذه مدعاة الاحباط.
وإنتقد النائب البرايسة بيان الحكومة وما ورد فيه معتبرا هذا البيان «مسرحية» و»السيناريو الاساسي» فيها بحسب وصفه، «يعتمد على ارتفاع الاسعار، والمواطن الذي تطلب منه الحكومة تحمل مسؤولياته، في حالة يأس وانهيار، انه واقع يرفضه الدين والمنطق».
وقال اجزم ان الاردن قد جف حقله وزرعه وان الاردني فقد توازنه وعقله، فالبطالة مستشرية، والاسعار ملتهبة، والرقابة وتطبيق القوانين نائمة، ومحاسبة الفاسدين غائبة، والضمائر ميتة، والحكومة بالثقة ملتهية.
وتابع «انها حقا تناقضات عجيبة غريبة فالحكومة تؤكد في بيانها انها حريصة على توفير ال