وتماسكت، كما تتماسك الغيوم كبيرة وقوية، ولكن في الواقع هي مجرد قطرات ماء، الجميع يراقبها ومتأكد من ردة فعلها ولكنها لا تريد أن تكون كما يتوقعون، فتتحاشى النظر في عيونهم وكأنها تضع حجاب بينها وبينهم، فهي لا تريد أن تظهر ما تخفيه عيونها، وتتجه وحيدة كي تسكب تلك الغيمة أمطارها، فيمر بجانبها ويبتسم ثم يقول : « الأمر لا يستحق البكاء، وتلومونا إن لم نعط النساء الحقوق الكافية، أنتن جنس تغمره العواطف «. هم لا يعرفون ماذا يجنين هن من الدموع، هم لا يدركون خطورة إبقاء الدموع في عيونهن، النساء يبكين والرجال يدفنون بكاءهم بشيء أوهمهم عليه المجتمع وهو : القوة. لا شيء أقوى عند امرأة من أن تبكي وحدها، ثم تخرج للجميع دون أن يكون واضحا على وجهها أنها بكت... تبكي النساء لأن المرأة مخلوق أحاسيسه أعمق من التعبير عنها أو حتى فعلها.تشعر المرأة بأن أحلامها أبعد عن الواقع بمسافات بعيدة جدا، وقريبة جدا من أحاسيسها... فتبكي.تشعر وكأن لا أحد يقدر ثمن رغباتها... فتبكي.تشعر بأن ما تخطط له لن يتم... فتبكي.تتوقع الحزن.. تبكي... تتذكر الحزن.... تبكي... تتألم فلا يشعر أحد بألمها... تبكي...إنها تبكي كي لا تؤذي من كان سبب تعاستها، تبكي لتتغلب على رغبتها في قتل من كان سبب بكائها، تبكي لأنهم لا يشعرون بها ولا يهتمون بها ولا يحققون أحلامها، تبكي لأنها لا تريد أن تقتل، إما البكاء أو الرغبة في القتل أو ربما تنفيذه.إن كنتِ امرأة و قرأتِ هذا المقال فحتما ستبحثين عن سبب من بين الأشياء السابقة لتبررين بكاءك فهكذا الله خلقك. أما إذا كنت رجلا فأنت إما ستقول : لهذا هي تبكي كثيرا أو لماذا لا أبكي أنا... ومع أنني لدي كثير من الأسباب للبكاء، سأقول لك هكذا الله خلقك، ولكن جرب البكاء إن شئت، فأنت لديك الكثير من الأسباب.. لكي تبكي.أنسام التمّام
ابكي
12:00 23-5-2012
آخر تعديل :
الأربعاء