يحاول البعض احيانا ان يقللوا من شأن المرء وان يحطموا نفسيته فذلك لكي يحولوا احلامه وامانيه ومستقبله وشخصيته الى شيء لا قيمة له.
ان هؤلاء الذين تملأ قلوبهم النوايا السيئة تجاه الاخرين يحاولون عن طريق السخرية والصوت العالي وشتى الوسائل المشروعة وغير المشروعة ان يتسببوا في فشل الانسان وهكذا لاي سبب من الاسباب تعد والجهود التي يبذلها الانسان من اجل تحسين اوضاعه وجعل حياته اكثر سعادة واكثر عرضة للتهجم الجاد من قبل الآخرين، والسؤال هو: ما هو الغرض من سلوك مثل هؤلاء الافراد؟
ان الغرض هو التقليل من قيمة ذلك المرء فقد يتهيأ لهم ان هذا المرء يشكل خطرا عليهم بشكل او بآخر وانهم يعتقدون انه اذا نجح شخص ما في الحياة فان هذا الشخص الناجح يعتبر تهديدا لهم ولهذا افهم دائما انهم يبحثون عن طرق عديدة يستطيعون بها ايقاف وتحطيم مواهب وقدرات الاخرين حتى ان بعض المجانين يفكرون على الشكل الآتي اذا نجح زيد مثلا فانه يمكن ان يشكل خطرا عليّ لهذا يجب ان اقوم بكل وسيلة لاجعله اقل نجاحا لم يدر بخاطر هؤلاء ان مثل هذا السلوك قد يجعل من زيد عدوا له بالرغم من انه لم يكن عدوا لهم في يوم من الايام، وربما كانت طريقتهم هذه هي من اكبر الطرق انحدارا نحو هاوية المشاكل. ومن هؤلاء من يقوم بهذا العمل من باب التحيز المسبق او انهم لا يحبون هذا الشخص على كل حال مهما كانت الطرق التي يعتمدها مثل هؤلاء فان هدفهم الحقيقي هو التقليل من قيمة الآخرين والعمل على التسبب في فشلهم.
العلاج الفعال لمثل هذا النوع من الناس والطريق الامثل لايقافهم هو الاستمرار في الازدهار والنجاح صحيح قد يصبح هؤلاء اكثر تفننا وقد يبدأون بالاساءة بكل الوسائل المتاحة عندما يرون ان الاخرين مستمرون في النجاح والتفوق في الحياة وفي هذه الحالة يجب ان تعمل ما في طاقتك لمعالجة الوضع اذا اوجب عليك ولكن عليك عدم التوقف عن مسيرة الازدهار والنجاح لان التوقف هو بالضبط ما يريدونك ان تصل اليه اذا ما عليك الا ان تزداد ازدهارا ونجاحا استمرار لانهم سوف يتعبون انفسهم وبالتالي سيستلمون ويكفون عن التعرض لك نهائيا.
د. إيمان ابو دلو