الأم.. بين جفاء الأبناء وغبار السنين

الأم.. بين جفاء الأبناء وغبار السنين

الأم ذلك المخلوق العجيب الممتلئ حنانا وعطفا وعطاء ، الصابر في أوقات الشدة ،القوي عند الصعاب ، الأم تلك الأطروحة الالهيه التي تفرض وجودها كل حين بصمت دون ضجيج ،والتي تهب حنانا وأمانا لمن حولها، التي تعطي بلا ثمن والتي تعمل بلا اجر والتي تحمل بلا ضجر .الأم الحب الأزلي الدائم والمستقبل المشرق القادم . أين نحن من عطائها وأين نحن من حبها وأين نحن من جزائها .هل سألنا أنفسنا يوما ماذا قدمنا لها ،هل جادت أنفسنا لها عطاء، هل توسمنا الرقة في معاملتها ، هل كنا أهلا لتقدير أمهاتنا وعطائهن وعطفهن وحنانهن . الأم ..وما أدراك ما الأم هي الشمعة التي تضيء درب الأبناء وهي المدد المفعم بالحياة وهي الوريد الطاغي على الجفاء .لنكن من الذين انعم الله عليهم برضى الوالدين الذين اثروا الحياة وأعباءها واقتطعوا من وقتهم قرباً لخدمة أمهاتهم ,لنكن من الذين فضلوا أمهاتهم على زوجاتهم وأبنائهم تقديراً واحتراماً . هنيئاً للذين رضي الله عنهم من رضى والديهم , هنيئاً للذين كان لخدمة آبائهم وأمهاتهم عتقٌ لهم من النار, الذين يرجون رحمة ربهم ويحلمون دخول الجنة  من دعاء أبائهم, تعساً للأبناء الذين عقوا والديهم وكان تصرفهم من اكبر الكبائر . نقف ! إجلالا وإكبارا واحتراماً لكل أم أعطت بلا حدود وأحبت بلا قيود وتعبت وسهرت الليالي من اجل أبنائها لترى فيهم الدنيا كلها وقد غمر قلبها السعادة والسرور أما الذين اساءوا معاملة أمهاتهم فعليهم أن يتقوا الله وان يسارعوا لإرضاء أمهاتهم وعليهم أن يعلموا بان الجنة تحت أقدامهن . الله يكون في عون الأمهات اللاتي هجرهن أبناؤهن وذهبوا الى زواجاتهم وأولادهم ونسوا أمهاتهم عندما كن يسهرن الليالي من اجلهم ,أعان الله الأمهات على جفاء الأبناء وغبار السنين ,كل عام وكل أم بألف خير .  سامي الرحال العظامات