المخرج زيد خليل يطلق (لا شرقية ولا غربية)

المخرج زيد خليل يطلق (لا شرقية ولا غربية)

عمان- محمد جميل خضر - يواصل المخرج والممثل المسرحي الأردني زيد خليل التحضيرات النهائية لعمله المسرحي الجديد «لا شرقية ولا غربية» من تأليف الكاتب الزميل كامل النصيرات وبطولة الفنان خليل مصطفى.«لا شرقية ولا غربية»، هي بحسب وصف زيد في حديث أجرته «الرأي» معه، عمل مسرحي كوميدي شعبي ساخر، يتناول جملة من القضايا الراهنة التي شغلت وما تزال تشغل المواطن الأردني في الآونة الأخيرة.وهي قضايا يجرى تناولها في العرض، كما يبين زيد، بقالب مسرحي «مدروس يحتكم لشروط الفن المسرحي ومعاييره». كما تسعى المسرحية التي ستعرض مع مطالع الشهر المقبل فوق خشبة مسرح عمون، إلى تكريس روح الوحدة الوطنية وجوهرها.عرض المسرحية على طريقة المسرح اليومي، هي محاولة، بحسب زيد، لإعادة النبض إلى عروق هذا النوع من المسرح، ومواصلة ما يحققه الفنان موسى حجازين في هذا الإطار. الفساد بوصفه قضية خلافية في تعريفه ومفهومه بين أطياف المجتمع وأحزابه ومؤسساته، وبالتالي الإصلاح بوصفه أيضا قضية خلافية، من القضايا التي ستتناولها المسرحية التي يشارك فيها الممثلون: ناصر أبو باشا، هالة التل، مي الدايم، عبد الرحمن بركات، منذر خليل مصطفى إضافة إلى مشاركة خاصة من الفنان عيسى الجراح.فريق الاستعراض في العمل يضم كل من: لين بدار، محمد عطية، محمد منيزل، علي زريقات وصافي حمد.تصميم الديكور والإكسسوارات للفنان محمد السوالقة، أما التأليف والتوزيع الموسيقي فهو للفنان مراد دمرجيان. كلمات أغاني العرض للشاعر محمد العقيلي. تصميم البوستر: محمد بدارين والعلاقات العامة:  ناجي أبو لوز.وعن دور والده في العمل يقول زيد: «النجم الأردني خليل مصطفى يقدم في العمل شخصية (جبر الجبر) التي لاقت نجاحاً جماهيرياً من خلال تقديمها في الدراما التلفزيونية إلا أننا اتفقنا معاً (أنا وهو) على تقديمها بشكل جديد ومختلف وفق منطقها وأبعادها التي  فرضها النص.في سياق آخر يعمل زيد منذ حوالي ستة أشهر على مشروع «أستوديو الممثل» بصفته، كما يقول، يؤمن بعمله ليس كمخرجاً أو ممثلا فقط وإنما أيضاً كباحث مسرحي تشغله جدلية العلاقة بين المسرح والجمهور.وتتلخص فكرة المشروع الذي يتبناه زيد ومن معه بشكل طوعي ودون مقابل، بالعمل على إعداد مجموعة كبيرة من هواة المسرح كممثلين وتقنيين، وهي، بحسب زيد، فكرة رائدة سبق وأن حصدت ثمارها في الدول المتقدمة مسرحياً، تهدف إلى رفد الوسط الفني بجيل من الهواة.في هذا السياق، يرى زيد مخرج زهاء سبعة أعمال مسرحية أن المختبر يعد خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق إشاعة الثقافة المسرحية في الشارع الأردني على مستويي التنظير من جهة وتقديم التجارب المسرحية الجادة من جهة أخرى.المشروع بحسب زيد يتبنى استراتيجية  تبدأ من فكرة الإعداد بشكل «علمي منهجي أكاديمي مهني ووضع عناوين ومحاور لكل مرحلة من مراحله يتم الاشتغال عليها حيث سنعقد ورشتنا الأولى كباكورة لإنتاج الأستوديو تحت عنوان «إعداد الممثل: كيف نقرأ نصاً مسرحياً وكيف نقدمه؟» وهي ورشة تتواصل على مدار عشرة أشهر وتنتهي بتقديم عرض مسرحي بعنوان «دائرة الطباشير القوقازية» للكاتب والمسرحي الألماني اويجن برتولد بريخت».المشروع لم يلق حتى اللحظة، كما يكشف زيد، الدعم المؤمل والمنتظر من أي جهة لا رسمية ولا غير رسمية. «منذ ستة أشهر أبحث عن فضاء يتسع لثلاثين شخصاً نمارس فيه تماريننا ولم نجد حتى الآن هذا الفضاء». يقول زيد متألماً، ومضيفاً «هذا كل ما أحتاجه مكان فقط، مسرح، قاعة كبيرة، ولا أريد مالاً ولا أي دعم آخر، فقط لتبادر جهة ما، مؤسسة ما، على تأمين مكان لنا نعلم الناس فيه أصول التمثيل ومفردات الفن المسرحي مجاناً».زيد، كما يوضح، طرق أبواب معظم الجهات المعنية وغير المعنية، حتى إنه راجع، كما يكشف وزارة التنمية الاجتماعية «إلا أن هذه الجهات وهي كثيرة بالمناسبة رسمية وغير رسمية  (حكومية وخاصة) رفضت استضافة المشروع كل لسببه فمنهم من تعامل مع الموضوع بأنه حالة ترف غير مجدية، ومنهم من تعذرت مساعدته لأسباب عدم اختصاص المؤسسة بموضوع المسرح رغم توفر قاعة مسرح في تلك المؤسسة».زيد يختم بالقول «سأظل أبحث عن فضاء دون كلل أو ملل، ولولا خصوصية بعض التمارين لما توانينا عن إقامة مشروعنا في الساحات العامة والمتنزهات، علما أننا نحتاج القاعة لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع بواقع ثلاث ساعات يوميا».