الموسيقار الفلسطيني يحيى اللبابيدي .. من إذاعة فلسطين.. الى ألحان فريد الاطرش!

الموسيقار الفلسطيني يحيى اللبابيدي .. من إذاعة فلسطين.. الى ألحان فريد الاطرش!

تاريخ النشر : الثلاثاء 12:00 11-3-2014

صدر الجزء الاول من موسوعة (المنسي في الغناء العربي ) للباحث و الكاتب زياد عساف عن دار (ميريت) في القاهرة ووصل الكتاب الى المكتبات الاردنية

من طبيعة الانسان  ،نسيان اغلب ما يمر على حياته من مثيرات وحواس ، ربما كانت تدغدغ مشاعره وابداعاته   او شكلت شخصيتة العاطفية او الانسانية والحضارية  .
 ..و الغناء العربى الحديث و القديم ،  تكون  من    استعراض  وأداء ألحان مختلفة  ومقامات  موسيقية  تنوعت عبر شخصيات الغناء العربي ورموزه  في مجالات  الغناء والتلحين والتوزيع  والموشحات ومختلف الاشكال الموسيقية الشرقية والعربية الاسلامية.
 ان ان البحث في المنسي من تراث الاغنية  العربي ، هو نبش في  القوالب   الغنائية  القديمة، التي  باتت مع جهود مبدعيها منسية الى حد ما .
 الباحث والكاتب «زياد عساف» ظل يقلب ما نسي من الرموز والاغاني والحكايات وخص « ابواب - الراي « بثمرات جهودة التي تنشرها منجمة كل ثلاثاء في هذا المكان من الملحق حيث سيتم طباعته على اجزاء في القاهرة.   لقد ارتقى الغناء العربي مع  ظهور الحركة القومية العربية فى مواجهة الثقافة التركية السائدة على يد الشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب وعبده الحامولى ومحمد عثمان ، ، عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب وطروب وفيروز وام كلثوم كما لحن  وابدع  جماليات حياتنا وفنوننا امثال: سلامة حجازى وابراهيم القبانى وداود حسنى وأبو العلا محمد وسيد الصفتى محمدالقصبجى وسيد درويش وزكريا أحمد ومحمود صبح ومحمد عبد الوهاب،ورياض البندك وجميل العاص ومحمد القبنجي  وغيرهم كثر.


زياد عساف
 باحث متخصص في الغناء والموسيقى وأدب الطفل

رن جرس الهاتف في مكتبه، على الطرف الاخر كان المتصل عيسى البندك رئيس بلدية بيت لحم بعد علمه ان ابنه رياض اصبح واحدا من تلاميذه الذين يرعاهم في مجال الفن والموسيقى وانتهت المكالمة بتحذير مباشر من الاب (اذا أدخلت ابني طريق الفن فسأكسر لك الرجل الثانية) كونه كان يعاني من اعاقة في قدمه التي لم تمنعه من ان يحلق في عالم الفن والموسيقى ويتابع رسالته تنشئة جيل متميز من الفنانين، ما بين رغبة الأم (ثريا الفاخوري) اللبنانية الاصل في ان يلتحق ابنها لدراسة الطب وحلمه أن يغدو  علماً من أعلام الموسيقى، من هنا بدأت حكاية الموسيقار الفلسطيني يحيى اللبابيدي مواليد مدينة عكا وابن احمد اللبابيدي التاجر العكاوي المعروف، يحيى اللبابيدي هو من اكمل الحكاية واعتزل كلية طب الاسنان في الجامعة الاميركية في بيروت واتبع احلامه بالسير في   طريق الفن الذي بدأ خطوته الأولى في اواسط ثلاثينيات القرن العشرين ومع بداية بث اذاعة القدس الفلسطينية، بدأ الناس يستمعون لألحانه من خلال جهاز الراديو، من على شرفات المنازل وفي الاسواق الشعبية وفي المقاهي القديمة في فلسطين تاّلفت  الناس بأُذنها واحساسها مع الحان وصوت يحيى اللبابيدي الذي غدا مع الايام اسما بارزا في مسيرة الفن والموسيقى ليس في فلسطين وحسب وانما في البلاد العربية كافة.

«اذاعة القدس»
ساهم يحيى اللبابيدي (1900-1943) وبشكل فعال بارتقاء وتطوير اذاعة القدس ومنذ لحظة تأسيسها اواسط الثلاثينات ، لحظة أن  بدأت الحكومة الفلسطينية التابعة للإنتداب البريطاني ومقرها القدس بتأسيس إذاعة فلسطين ، تم  تكليف يحيى اللبابيدي بترأس القسم العربي للموسيقى الشرقية ومسؤولا عن كافة العاملين في القسم من مغنيين وموسيقيين وبالتنسيق مع الشاعر الفلسطيني ابراهيم طوقان الذي كان يرأس قسم اللغة العربية والبرامج الاذاعية تلك الفترة،من أشعار  طوقان والحان اللبابيدي  تم انجاز مجموعة ألحان من الأناشيد والاغاني الوطنية والاجتماعية والدينية، منها نشيد (الملك غازي) الذي لحنه اللبابيدي توافقا مع زيارة الملك فيصل ملك الحجاز لمدينة حيفا في ثلاثينيات القرن الماضي واغنية «الا يا ربة الدار» التي حققت شهرة لدى المستمعين وقتها، من اشعار ابراهيم طوقان لحن ايضاً نشيد ديني «اشواق الحجاز» بمناسبة سفر الحجاج الفلسطينيين لديار الحجاز لأداء فريضة الحج ،يومها خصصت إذاعة فلسطين مجموعة من المراسلين لنقل مشاعر الحجاج لأهاليهم من خلال الرسائل الصوتية التي كانوا يبثونها فترة تواجدهم هناك والتي كانت تستمر لعدة شهور تلك الايام، ومن اشهر الالحان التي ابدعها اللبابيدي من اشعار طوقان موشح «إنشدي يا صبا» وتقول كلماتها:
«انشدي يا صبا.. وارقصي يا غصون.. واسقني يا ندى.. بين لحظ العيون» وفي نفس الفترة تعاون مع الشاعر الفلسطيني عبدالكريم الكرمي ولحن له مجموعة من قصائده منها اغنية «الزهور والطيور»..

«كل شي فرنجي برنجي»
امتاز يحيى اللبابيدي بألحانه ذات الطابع الشيق والجذاب، وقدم من الالحان ما يقارب 150 اغنية ونشيد واغاني الاطفال، لاقت من النجاح الكثير بالاضافة لألوان غنائية اخرى مثل الموشح والطقطوقة، تميز أيضاً بالمونولوجات الغنائية الناقدة التي يسلط من خلالها الضوء على عيوب المجتمع مثل «كل شيء فرنجي برنجي»، الدنيا هي.. هي»، «يا قطيشي ملا عيشي»، «يعقوب .. يعقوب»، «خفيف الدم»،  «يا ظالم لمين اشكيك»،كان من طبيعة اللبابيدي تجوالة في الأسواق الشعبية يستقي ألحانه من غناء الباعة وهم يروجون لبضاعتهم وتصادف ذات يوم ان استمع لبائع تفاح ينادي على الزبائن بطريقة مغناة فاستوحى منه لحن اغنية بياع التفاح»هلق اجا..وهلق راح..بياع التفاح» ،ومن الحانه الوطنية «نشيد العلم، «نشيد الوطن العربي»، «نشيد بلادي»، «نشيد الكشاف»، و»نشيد العمال»..
ولم يتوقف اللبابيدي بألحانه على الغناء فقط، انما كان يقوم بتلحين البرامج التي يعدها للاذاعة بصفته رئيس القسم الموسيقي، عدا عن ادارته وتجهيزه للبرامج الاذاعية اليومية ومناسبات الاعياد والاستقبالات الرسمية.
بقرارة نفسه كان يعي  المسؤولية الكبيرة التي تلتزم بها الاذاعة الفلسطينية التي تم تأسيسها بعد عامين من افتتاح الاذاعة المصرية 1934 ولم يكن قد تم انشاء اذاعات عربية اخرى، فتم مراعاة التنوع في البرامج لتراعي كافة الميول والثقافات في الوطن العربي، يبدأ البث الاذاعي بالقرآن الكريم وبرامج منوعة اثناء النهار منها «ما يطلبه المستمعون» من خلال تشغيل اسطوانات فونوغراف لنجوم الطرب آنذاك مثل محمد عبدالوهاب وزكريا احمد وصالح عبدالحي، بالإضافة لبث مقطوعات موسيقية بين البرامج لأشهر الموسيقيين والعازفين وقتها كـ توفيق جوهرية، يحيى السعودي، انطوانيت بنيامين، ابراهيم عبدالعال، عيسى السلفيتي، جميل عويس، رامز الزاغة، يعقوب زيادة، محمد عطية.
وفي نفس الوقت اتاحت الاذاعة للعديد من الاصوات الشابة فرصة تقديم مواهبهم وتم اعتمادهم مطربين الاذاعة امثال ماري عكاوي ورجاء الفلسطينية وفهد نجار.
من اهم انجازات الاذاعة الفلسطينية والتي كان ليحيى اللبابدي دور بارز فيها تحقيق حالة التواصل العربي من خلال استضافة العديد من الادباء والكتاب والشعراء العرب وتقديم محاضرات واحاديث اذاعية خاصة في شهر رمضان ،مثل بشارة الخوري وعبدالقادر المازني وعباس محمود العقاد.

«يا ريتني طير .. حكاية اغنية»
«يا ريتني لا طير حواليك .. مطرح ما تروح عيوني عليك».. اغنية من اجمل ما لحن يحيى اللبابيدي الا انها واجهت عقبات كثيرة الى ان وصلت للمستمعين، ،لهذه الأغنية حكاية، ابتدأت عندما بدأ اللبابيدي يفكر بإهداء زوجته «ربيحة الدجاني» أُغنية من ألحانه معبراً عن صدق مشاعره تجاهها، تصادف ذات يوم ان التقى برجل سائل ينادي»يا دايم الدوم..كل مين اله يوم» استوحى أيضاً هذه النغمه وألف الكلمات فكان مولد أغنية «يا ريتني طير» ، أخذ بعد ذلك يبحث عن صوت جميل يغنيها  ، قدمها في البداية للمطرب اللبناني ايليا بيضا وسجلها بصوته الا انها بقيت حبيسة الادراج ولقيت اعتراضا شديدا حال دون وصولها للمستمعين و المبرر لذلك ان كلمات الاغنية عادية ودون المستوى، وفي ارشيف التلفزيون الاردني ومن خلال لقاء تلفزيوني أُجري مع المطرب فهد نجار، تحدث وبشيء من المرارة انه كان سيحظى بهذا اللحن الا انه فقد هذه الفرصة في اللحظة الاخيرة.
في هذه الفترة اواسط الثلاثينات، كان فريد الاطرش يعيش اوقاتا عصيبة ليثبت نفسه كمطرب في القاهرة، فبدأ يغني في المحطات الاهلية، وعمل في صالتي بديعة مصابني وماري منصور، التحق بالسنة الدراسية الاولى في معهد الموسيقى الملكي وفي نهاية السنة وفي لحظة تقدمه لإمتحان للجنة الفاحصة للصوت والغناء، رسب في الامتحان كونه يعاني من الرشح والزكام ذاك اليوم ،الا ان الصدفة خدمته في سنة دراسته بالمعهد عندما التقى ذات يوم وبالمصادفة بالموسيقار مدحت عاصم الذي كان يشغل منصب المدير الفني لمحطة الاذاعة المصرية، اعجبه صوت فريد وعزفه على العود فوقع معه عقدا لتقديم وصلات من العزف والغناء بمعدل وصلتين بالاسبوع وبمعدل 2 جنيه للوصلة الواحدة، وبدأ يعرفه الناس في الوسط الفني وفي صيف عام 1936 التقى يحيى اللبابيدي مع فريد الاطرش وقدم له لحن «يا ريتني طير» والتي كانت مفتاح الشهرة لفريد انطلق من خلالها بعد ذلك محققا انجازاته والحانه التي اثرت المكتبة الغنائية العربية منذ عقود ولا زالت.

مطربون عرب في فلسطين
يحيى اللبابيدي كان شاهدا على مرحلة مهمة من التواصل الثقافي والفني بين الدول العربية ومن خلال وظيفته بالاذاعة مما سهل على حضور العديد من الفنانين والمطربين العرب منهم من اخذ فرصته وحقق شهرته هناك، وفي الوطن العربي بعد ذلك ومنهم من جاء وقدم فنه وسجل مجموعة من اغانيه والحانه في اذاعة القدس وتقديم حفلات غنائية على مسارح القدس وحيفا ويافا، من لبنان قدم الملحن والمطرب فيلمون وهبي وانطلقت شهرته من اذاعة القدس واذاعة الشرق الادنى، والمطربة لوردكاش التي سجلت اغنيتها الشهيرة «آمنت بالله» في الاذاعة الفلسطينية عام 1939، ومن سوريا الموسيقار عبدالفتاح سكر وامير البزق محمد عبدالكريم ،المطرب فريد الاطرش كانت له زيارات عديدة وبرفقة شقيقته المطربة اسمهان وكان يقيم خلال زياراته في جمعية الشبان المسيحيين في القدس، وفي احدى زياراته اعاد تسجيل «يا ريتني طير» التي جمعته بيحيى اللبابيدي اول مرة, ومن الاردن المطرب توفيق النمري والملحن جميل العاص.
من كتاب «الرواد المقدسيون» للكاتب جهاد احمد صالح والذي هو تدوين لذكريات الموسيقي الفلسطيني واصف جوهرية وعلى لسانه يتحدث عن الحفلات التي كان يحييها كبار نجوم الغناء في فلسطين ومنها حفلات ام كلثوم على مسرح سينما الحمرا في يافا بعد ان تلقت دعوة من شباب نادي الرابطة العربي عام 1928والذي تصادف وقتها في عيد الفطر، وغنت على مسرح سينما عدن في القدس ومسرح اديسون ايضاً ،واثناء تقديم ام كلثوم وصلتها على مسرح الانشراح في حيفا, صعدت «ام فؤاد» السيدة الفلسطينية على المسرح ومن فرط اعجابها قالت لها: انت كوكب الشرق كله, ومن يومها لقبت ام كلثوم بكوكب الشرق وأصبح متداولا في الصحافة والإذاعة.
المطرب محمد عبدالوهاب اقام حفلة على مسرح السلزيان في القدس عام 1927 وقام بزيارة ثانية للقدس وحققت نجاحاً اكبر من الحفلة السابقة كونه لم معروفا وقتها، وكان موسيقار الاجيال في زياراته ينزل في ضيافة الاديب الفلسطيني محمد اسعاف النشاشيبي, في نفس الكتاب يتحدث واصف جوهرية عن المطرب عبدالغني السيد وزياراته للقدس وزيارته لمتحف واصف الفني الذي كان يدعو اليه الفنانين والاصدقاء القادمين لزهرة المدائن, المطرب محمد عبدالمطلب بدأ مشواره الفني من خلال اذاعة القدس وحقق شهرته من خلالها وعاد الى مصر بعد ذلك متابعاً مسيرته الفنية.

حكاية المزهرية
المطربة السورية سهام رفقي واثناء زيارتها للقدس لإقامة حفلاتها, كان يحلو لها التجوال  اسواق القدس الشعبية وكثيراً ما كان يستوقفها المقدسيون راجين منها ان تسمعهم اغنيتها الشهيرة انذاك» يا ام العباية», كذلك وعند زيارة المطربة فيروز للقدس برفقة عاصي الرحباني واثناء تجوالهما في شوارع القدس 1964 تقدمت منها سيدة مقدسية واهدتها مزهرية معبرة لها عن اعجابها باغنية» راجعون», التي غنتها من كلمات الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد والتي تعبر من خلالها عن الذين عانوا من الشتات بعد نكبة 1948 ، «هدية المزهرية» أوحت بلحن واغنية «شوارع القدس العتيقة», التي تصور هذا الموقف وبصوت فيروز وكلمات والحان الاخوين رحباني.

بعد الشتات
عام 1943 وافت المنية الموسيقار يحيى اللبابيدي وفي 13 مارس الذي يصادف بعد غد حيث كان قد بلغ من التعب والارهاق حداً لا يوصف وهو يواصل الليل بالنهار ويعد البرامج الفنية للاذاعة ويلحنها، عدا المهام الادارية التي كان يتابعها على أثرها اصيب بنزيف داخلي وتوفي في سن مبكرة ،لم يعش مرارة الشتات الفلسطيني عام 1948, وعاشها من بقي بعده من الفنانين والموسيقيين الذين توزعوا في البلاد العربية وقدموا فنهم وابداعهم هناك وكانت لهم انجازات تصب في الارتقاء بالفن العربي بشكل عام.
الفنانان رياض البندك وحليم الرومي كنا قد تطرقنا الى مجمل انجازاتها الفنية في البلاد العربية ضمن حلقتين منفضلتين من هذه السلسلة.
الموسيقار الفلسطيني روحي الخماش استقر به المقام في بغداد واصبح قائداً للفرقة الموسيقية ومدرساً في معهد الفنون الجميلة في بغداد وأسس عدة فرق فنية وموسيقية قدم من خلالها الكثير من اعماله, وفي بغداد استقر ايضاً المطرب جميل قشطة وقدم عدداً من اغانيه على شاشة تلفزيون بغداد اواسط الستينيات واشتهر بغناء اللون العراقي وفي نفس الوقت توظف في اذاعة بغداد وعمل في مجال هندسة الصوت والاخراج الموسيقي ومن اشهر اغانيه «يا ورد لونك جميل».
الموسيقار الفلسطيني الراحل يوسف بتروني عاش في دمشق وعمل مديرا فنيا للمعهد الموسيقى الشرقي، والموسيقي يحيى السعودي عمل مستشارا فنيا في نفس المعهد بالاضافة لتدريسه لمادة العود وعلوم الموسيقى الشرقية والموشحات، عازف الكمان الشهير عبود عبدالعال عاش في لبنان ولغاية احداث الحرب الاهلية اللبنانية وشارك في حفلات مع مشاهير الغناء العربي وانتهى به المطاف في بلاد المهجر.
المطرب الفلسطيني محمد غازي ابن  «بيت دجن» في يافا حط به الرحال في لبنان ايضا وكان يمتاز بصوت جميل ويعتبر استاذا في غناء الموشحات الاندلسية مما دفع الاخوين رحباني بتوكيله مهمة تدريب المطربة فيروز على غناء وأداء الموشحات الاندلسية، محمد غازي اثبت حضوره مع فرقة الرحابنة وغنى مع فيروز عددا من الموشحات الاندلسية مثل «يا شادي الالحان» و»يا وحيد الغيد» و»حجبوها عن الرياح» وشارك مع المطربة فيروز في البرنامج الغنائي «ضيعة الاغاني» الذي صُوّرت حلقاته في تلفزيون لبنان، المطرب محمد غازي دائما ما كان يشعر بالمرارة كونه لم يأخذ المكانة التي يستحقها ،وعند وفاته لم يشعر احد بهذا الخبر الذي صدر كخبر صغير في احدى الصحف اليومية العربية.

فلسطين في الاغنية العربية
تغنى يحيى اللبابيدي بألحان عديدة لفلسطين ولكنها فُقِدَت نتيجة ضياع واتلاف ارشيف اذاعة القدس بعد حرب 1948 والذي يحوي ارثا ثقافيا عربيا يحتوي منجزات من ذكرناهم من المبدعين والفنانين العرب، وهذا يعتبر خسارة للثقافة والفنون والابداع العربي.
في مرحلة الخمسينيات من القرن الماضي وما بعد، احتوى ارشيف المكتبة الموسيقية  العربية على عشرات الاغنيات الوطنية لمؤازرة القضية الفلسطينية ما بين التغني بفلسطين وبالقدس الرمز والمدن والقرى الفلسطينية.
لفلسطين ومن اغنية «والله زمان يا سلاحي» شدت ام كلثوم «جيش العروبة يا بطل الله معك.. مأساة فلسطين تدفعك نحو الحدود.. حول لها الآلام بارود في مدفعك».
ومن اغنية المارد العربي لفريد الاطرش «يا فلسطين يا شعب مجاهد جيشك.. حاضر بالملايين».محمد عبدالوهاب «انشودة فلسطين»، سعاد محمد «يا فلسطين ايش صابك يا صبية»، محمد قنديل «شعبك راجع يا فلسطين»، وديع الصافي «فلسطين بلادي»، نصري شمس الدين «يا طير الطاير ع فلسطين»، فيروز «انا لا انساك فلسطين»، ماجدة الرومي «فلسطين لنا»، الشيخ امام «فلسطين دولة بناها الكفاح»، مارسيل خليفة «فلسطين في الذاكرة»، كروان «انت إلنا يا فلسطين»، سيد مكاوي «ولا في قلبي ولا عنيا الا فلسطين.. وانا العطشان ما ليش ميّه الا فلسطين».
للقدس اتحفتنا فيروز بـ»زهرة المدائن»، فريد الاطرش من اغنية (وردة من دمنا) .. «يثرب والقدس منذ ا حتلما هوانا.. وهوى العرب هوانا». محمد منير «لو نسيت القدس تنساني افراحي»، علي الحجار «القدس باقية ليوم الدين»، لطيفة التونسية «يا قدس يا حبيبتي» جوليا بطرس «يا حمام القدس»، لطفي بشناق «لا تصدقينا يا قدس»، وهاني شاكر «على باب القدس»ومن الأردن توفيق النمري «القدس»
في اغنية «اصبح عندي الان بندقية» تغنت ام كلثوم بأكثر من مدينة فلسطينية «يا ايها الثوار.ز في القدس في الخليل.. في بيسان في الاغوار»، عبدالحليم ايضا ومن اغنية (المسيح) «في القدس في الخليل.. رنت تراتيل الكنائس». زكية حمدان «حيفا ويافا الزاهرة لنا وطن.. وصفد والناصرة وبيت دجن».

يا عمنا يا ابو خليل
لمدينة يافا غنى جوزيف عازار «اذكر يوما كنت بيافا» وسميح شقير «بحرك يافا»، ولحيفا مارسيل خليفة «حيفا بدأت من هنا»، خالد الهبر «انا عائد الى حيفا».
لعنب الخليل ومن غناء كروان «خليلي يا عنب»، وفهد بلان «يا عمنا يا بو خليل..يابو المكارم يا أصيل إفتح لنا باب الخليل..ل تعدي كل رجالنا». وممن تغنوا بالمدن الفلسطينية ايضا. فيروز «خدوني الى بيسان»، الشيخ امام «غزة قلب العرب»، ميس شلش «جن جنونه يا جنين»، سلوى «وين ع رام الله»، سيد مكاوي «الارض بتتكلم عربي.. من حطين ترد على قدس فلسطين»، اخيرا ولـ»عكا» التي انجبت الموسيقار يحيى اللبابيدي، غنت فرقة العاشقين «.. من سجن عكا طلعت جنازة.. محمد جمجوم وفؤاد حجازي» وعن احلام «عم بطاطا» غنى علي الحجار «عم بطاطا يُزك الزكّه,.. يعبر سينا ويفتح عكا.. وبيصبر على جار السوْ.. خمسين سنة .. ويقول دول فكّه».
ومن اشعار احمد فؤاد نجم لا زال محمد منير يغني:
«وِلْدِكْ رايح على عكَّا
يفتح سِكَة على سِكه
طلعوا عليه سدوا السكة
وتحاصر رايحه وجايه
وطفي النور يا بهيه..!».

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }