الطفيلة - سهيل الشروش - أكد عدد من سيدات لواء بصيرا في محافظة الطفيلة، ضرورة نبذ ثقافة العيب، التي وصفنها بـ»المقبرة لطموح المرأة».
وذكر عدد من السيدات لـ «الرأي الشبابي» واللاتي قررن الدخول في العمل الاجتماعي من خلال العمل في مطبخ إنتاجي تابع لجمعية «أدوم الخيرية» أن هذا التحدي جاء لإثبات الوجود والمشاركة في التنمية المجتمعية.
وقالت ساهم الرفوع إن مشاركتها في هذا العمل جاء تجسيدا لأهمية مشاركة المرأة في كافة قطاعات الوطن وأنها كانت مترددة في البداية وذلك لأنه لم يسبق لها العمل خارج نطاق بيتها وزوجها وأولادها.
وأضافت أنها خضعت للتدريب ضمن دورة تأهيلية تهدف إلى تحسين مستوى إعداد الطعام والحلويات وشاركت بعدها ضمن الفريق الذي يضم خمس ربات بيوت من لواء بصيرا لتجهيز الطعام لكافة الجهات الراغبة والمناسبات.
وذكرت ختام الزيدانيين أن العمل في هذا المشروع ليس لتأمين المردود المادي بل هو لتأمين الراحة النفسية التي لمستها خلال تجهيزها عدداً من الولائم والحلويات لبعض المراكز والجهات داخل نطاق اللواء.
وقالت إن كسر حاجز الخوف من المشاركة في العمل الاجتماعي لم يكن سهلا عليها لكن الإصرار والعزيمة ساهما في تجاوز هذه العقبة، مشيرة إلى أن الوجبة الأولى التي قامت بإعدادها وزميلاتها لنادي شباب بصيرا جعلتها سعيدة حتى نهاية اليوم.
ونوهت فضية عيال سلمان وسهام الزيدانيين بأن المرأة عنصر فعال ومميز في حال تم تشجيعها وتوجيهها وأن عليها إعادة النظر في وجودها وتفعيل دورها لكي تشارك وتساهم بسير عجلة التنمية في الأردن.
وقالت رئيسة جمعية أدوم الخيرية عايشة المسيعديين أن الحماسة التي جاءت بها هؤلاء السيدات رسالة واضحة لجميع ربات البيوت والنساء اللواتي يمتلكن القدرة على الإبداع والتميز بضرورة الخوض في قطاعات الوطن.
وأضافت المسيعديين أن المطبخ الإنتاجي الذي تديره هؤلاء السيدات هو منطلق نحو التطوير والتأهيل الشخصي والمحلي وذلك من خلال المشاركة في النشاطات العامة مما يؤثر على توعية المرأة بدورها وأهميتها في المجتمع.
يذكر أن جمعية أدوم تأسست عام 2009وهي جمعية خيرية تعنى بتنفيذ العديد من المشاريع الخيرية التي تستهدف فئة الفقراء والعجزة والأرامل وذوي الإعاقة وذوي الدخل المحدود وتساهم في تطوير قطاع التنمية في اللواء.
وساهمت في دعم عجلة التنمية من خلال عقدها العديد من الندوات وورش العمل التنموية إضافة إلى توزيع حوالي 15 ألف دينار كقروض دوارة استفادت منها 15 عائلة حيث جاءت إيمانا من إدارة الجمعية بأهمية الوقوف إلى جانب بعض المشاريع الصغيرة ذات الفائدة الاقتصادية.