مشاركون: قانون الانتخاب المدخل الأساسي لعملية الإصلاح السياسي

مشاركون: قانون الانتخاب المدخل الأساسي لعملية الإصلاح السياسي

السلط – إسلام النسور  - إتفق مشاركون في ندوة «الإصلاحات السياسية إلى أين» والتي نظمها منتدى أبناء البلقاء الثقافي، في قاعة الإستقلال التابعة لبلدية السلط الكبرى مساء أمس الأول، على وجود ضعف وقصور في قانون الإنتخاب الذي يعد المدخل الأساسي لعملية الإصلاح السياسي، وما يترتب عليه من إفراز مجلس نواب لا يعبر عن الإرادة الحقيقية للشعب الأردني.وإستعرض رئيس مجلس شورى الإخوان المسلمين الدكتور عبد اللطيف عربيات تجربة الانتخابات البرلمانية في عام 1956، والتي تعد أول تجربة انتخابية ومحطة بارزة بعد وضع الدستور 1952 والتي جرت بشفافية وقبول من الشعب الأردني وبتعددية حزبية ، حيث حاز الحزب الوطني الإشتراكي على 12 مقعداً من أصل 40 مقعدا ولجماعة الإخوان 4 مقاعد والبعثيين مقعدين وللشيوعيين مقعد واحد.وأضاف الدكتور عربيات، إن المحطة البارزة الثانية في تاريخ الحياة السياسية في الأردن فهي المجلس الحادي عشر 1989-1993 الذي جاء وفق انتخابات مقبولة من الشعب وأفرز أعضاء يشهد لهم بالكفاءة حيث تمكن من إلغاء المحاكم العسكرية والأحكام العرفية ووضع قانون محكمة امن الدولة.وأكد وزير التنمية السياسية الأسبق المهندس موسى المعايطة، أن أساس نجاح وتقدم قانون الإنتخاب والأحزاب السياسية بقدرته على إنهاء الثنائية بين الدولة و جبهة العمل الإسلامي والذي يمكنها من التطور والتقدم إلى الأمام.وإستعرض المهندس المعايطة الإنجازات السياسية التي تحققت عام 2011، كالأحزاب السياسية التي شهدت تطورات كبيرة وإقرار قانون الإجتماعات العامة وتشكيل الهيئة المستقلة للإشراف على الإنتخابات، وإعطاء ثقة لأول مرة للحكومة في مجلس النواب وتلبية المطالب بتشكيل نقابة للمعلمين وإنجاز بعض التعديلات الدستورية التي تجاوزت دستور 52 والتي تفتح الآفاق للتطور الديمقراطي ومشاركة واسعة لإنتخابات برلمانية حزبية. وبين أن السنوات السابقة لم تتوصل لأن يكون هنالك أحزاب سياسية فاعلة وتعددية سياسية في البرلمان والتي تعد من مهمات وأهداف الإصلاح السياسي، مشيراً إلى أن الحل الوحيد لتطوير التعددية السياسية هو أن تطبق القائمة النسبية على مستوى المحافظات.وأشار أمين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب، إلى تراجع مكانة مجلس النواب والذي يعزز هذا التراجع قانون الإنتخاب الذي يوفر الفرصة لشراء الأصوات، والتلاعب في إرادة الشعب سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وتجزيء الأصوات الذي يفرز برلمانات من نفس التكوين .ودعا إلى تلبية مطالب الحراك الشعبي باجراء الإصلاحات بكافة أنواعها والتي يجب أن تنطلق من القاعدة الجماهيرية وإتاحة الشباب للإنخراط في آفاق التغيير والتطوير وإعادة النظر في صلاحيات مجلس النواب حتى يتم تطوير فكرة قانون انتخاب عصري لضمان الشفافية والنزاهة .وأوضح بأن هناك تراجعا ملموسا في الحياة السياسية وهي ضرورة حقيقية فرزها واقع مجلس النواب، وما نتج عنها من ضرب للحياة السياسية والمناخ السلبي الذي يعيشه العمل الحزبي في الأردن والذي يتم تطويقه بين الحين والآخر .وفي نهاية الندوة التي أدارها رئيس منتدى أبناء البلقاء الثقافي الزميل أشرف الشنيكات أجاب المحاضرون على أسئلة وإستفسارات الحضور .