مركز الحياة يحذر من إفراز مجلس نيابي بلا شرعية ودعم القوى السياسية والاجتماعية

مركز الحياة يحذر من إفراز مجلس نيابي بلا شرعية ودعم القوى السياسية والاجتماعية

عمان – سمر حدادين - قال مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني أن مقترح مشروع قانون الانتخاب المحال على مجلس النواب من الحكومة، لن يمكن عملية الإصلاح السياسي من تحقيق التطور المطلوب، مشددا أنه سيعيق توسيع قاعدة المشاركة الشعبية والتأسيس لمجلس نيابي يحظى بالشرعية والدعم من قبل جميع القوى السياسية والاجتماعية.وأشار في بيان صدر عنه أمس، أن فريقا من المركز عمل وبالتعاون مع مجموعة من الشركاء على دراسة مشروع قانون الانتخاب لعام 2012 العالمية للانتخابات، وخلص فريق العمل إلى جملة من الملاحظات والمقترحات على مشروع القانون، أبرزها أن صيغة مشروع القانون الحالي فشلت في الحصول على إجماع وطني من قبل القوى السياسية الفاعلة على الساحة الأردنية الأمر الذي يثير الشكوك سلفاً لشرعية نتائجه.وتوقع المركز بحسب ما جاء بالبيان أن يعيد مشروع القانون بصيغته الحالية، نتائج الانتخابات وقانون الصوت الواحد، والدوائر الوهمية في المجتمع الأردني ونتائجها في انتخابات 2010 و 2007 الأمر الذي ترفضه معظم القوى السياسية والاجتماعية.ولفت إلى أن الحكومة تجاهلت جميع المقترحات المقدمة من قبل مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب ومعظم القوى الوطنية فيما يتعلق بقانون الانتخابات، ما يعد أمراً منافيا لحالة التحول الديمقراطي التي يفترض أن يعيشه الأردن في هذه الفترة ويترتب على ذلك نتائج وآثار سلبية على عملية الإصلاح السياسي الداخلي وعلى سمعة الأردن. وطالب المركز في بيانه أن يتبنى القانون عددا اكبر من المقاعد للقائمة الوطنية، مشددا أنه لا يجوز تحديد سقف أعلى لعدد المقاعد الذي يمكن أن يفوز به الحزب، ويجب أن تجرى الانتخابات على صعيد المحافظات على شكل قوائم لأجل تعزيز العمل الحزبي.وبين المركز أن مقترح القانون حمل جملة من القضايا التي يجب العمل على تعديلها وتطويرها، أملاً بالوصول إلى الحد المعقول من درجة الرضا حيال القانون.وأجمل البيان الملاحظات والقضايا بالتالي: لا يوفر القانون هيكلاً عادلاً يضمن تمثيلا مناسبا للدوائر الانتخابية، وأبقى على معظم القرارات فيما يخص حجم الدوائر الانتخابية والأماكن التي يسمح بالترشح فيها على مقاعد الكوتا النسائية تحدد ضمن إجراءات وتعليمات غير محددة ومعلومة كما كانت في الماضي.ومن الملاحظات أن مشروع القانون لا يقدم أية معايير لتسوية حدود الدوائر الانتخابية، وأبقى الاختصاص من خلال «التعليمات الصادرة» دون تحديد المؤسسة أو الجهة المؤهلة لإصدارها، ودون تحديد الأسس التي ستصدر بناء عليها هذه التعليمات.وانتفد فرض الكثير من القيود على عملية الاقتراع العام أو حق الانتخاب، وعلى أهلية الترشح للانتخابات البرلمانية، واشتراط مبلغ خمسمائة دينار رسوم تسجيل المرشحين والتي من الممكن أن تكون عائقا للترشح أمام النساء والفقراء .ولفت ِإلى أن مشروع القانون لم يوضح آليات محددة لتنظم عمل وسائل الإعلام خلال الانتخابات ولم يحدد سقوفا واضحة للتمويل والإنفاق فيما يخص المرشحين.ولم يتطرق مشروع القانون لعملية المراقبة المستقلة للانتخابات من قبل جهات مستقلة خصوصا مؤسسات المجتمع المدني.ويرى المركز أن المقاعد التعويضية للمناطق التي كانت في السابق مناطق منفصلة في العام 2010 و من ثم دُمِجت في العام 2012 لتصبح مناطق جديدة وكبيرة، قد يؤدي إلى تقليل من فرص قائمة الحزب بالحصول على عدد مقاعد أكبر في البرلمان.واعتبر ما يتعلق بقضايا تسجيل القوائم الحزبية، يسمح للأحزاب المسجلة فقط أن تشارك وتترشح للقوائم الحزبية ويجب على المرشح أن يكون منتميا للحزب منذ مدة لا تقل عن سنة وهذا الأمر يشكل عائقا للأحزاب الناشئة والجديدة من المشاركة في الانتخابات القادمة.وبخصوص تنافس الأحزاب السياسية على 5 مقاعد من أصل 15 مقعدا حيث يسمح لها بالفوز بما لا يزيد عن 5 مقاعد من أصل 15 مقعدا بغض النظر عن نتيجة الانتخابات، يعد إجراء لم يسبق له مثيل في العالم وفي الدول التي تسعى إلى تعزيز العمل الديمقراطي.وأشار إلى أن مشروع القانون ( المواد 16 و18 ) يعطي صلاحيات للأمناء العامين للأحزاب السياسية بتحديد ترتيب المرشحين وإزالة المرشحين من القوائم المسجلة، وهو أمر يتعارض مع أحكام الديمقراطية داخل الحزب في مسودة قانون الأحزاب السياسية .وأكد على الحق بالتصويت للناخبين وضرورة أن تعقد العملية الانتخابية، إذا تبين أن عدد المرشحين في الدائرة الانتخابية مساو لعدد المقاعد النيابية المخصصة لتلك الدائرة يفوز أولئك المرشحين بالتزكية.وحول جواز وبقرار من الهيئة المستقلة للانتخابات أو من تفوضه تمديد مدة الاقتراع في أي دائرة انتخابية محلية للمدة التي تراها مناسبة إذا تبين وجود ضرورة لذلك، قال أنه من الممكن أن تسمح هكذا صلاحيات لتلاعب محتمل، حيث أنه من الممكن أن يصوت الناخبون في مركز اقتراع بينما مركز اقتراع آخر سيكون مغلقا وقد شرع بعد الأصوات.وبين أن مشروع القانون لم يحدد أية معايير لتحديد مقاعد الشيشان والشركس و المسيحيين، لافتا أن اعتماد صوتين لكل ناخب في الدوائر المحلية قرار غير عادل، ففي حين أن بعض الناخبين سيمتلك صوتين لمقعدين برلمانيين سيمتلك البعض الآخر صوتين لخمسة مقاعد برلمانية.وشدد على أنه ينبغي أن يكون استخدام الحبر المخصص لأصابع الناخبين في المادة (39) محددا بشكل أدق وملزم استخدامه خلال عملية الاقتراع، وآلية استخدام الوسائل الالكترونية التي جاءت على ذكرها المادة (39) من مشروع القانون لضمان الشفافية والعدالة بين المرشحين.ودعا إلى التحقق في حال اختلف عدد أوراق التصويت ، وليس الإلغاء المباشر، مشيرا إلى أن أن نسبة الـ3% تعتبر نسبة كبيرة. وطالب البيان بتمديد فترة الإعلان عن موعد الاقتراع وتحديد مراكز الاقتراع والفرز وبيان عدد الصناديق بتاريخ يسبق موعد الاقتراع بثلاثة أسابيع بدلا من سبعة أيام.وطالب أن تكون قوائم الناخبين ثابتة لكل مركز اقتراع كما هو الحال في المعايير الدولية الصحيحة لقوائم الناخبين، مبينا أن السماح للناخب بالإدلاء لصوته بأي مركز اقتراع بدائرته المحلية قد يخلق مشاكل كبيرة ويسهل عمليات التحايل والتلاعب خصوصا مع التسجيل الالكتروني للناخبين.وحول البطاقة الانتخابية قال أن احتمالات العودة لبطاقة الانتخاب التي استخدمت في الأعوام السابقة، هو أمر ينافي إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، حيث يجب أن تكون بطاقة الاقتراع تحوي أسماء ورموزا وصور المرشحين ويقوم الناخب فقط بالتأشير على المرشح الذي يريد.وبالنسبة للنص المتعلق بتصويت الأميين، اعتبره المركز مرهقا وغير ضروري ويبقى الباب مفتوحا لظاهرة التصويت الأمي التي أثرت سلبا على سرية التصويت في معظم الانتخابات البرلمانية السابقة، ويمكن الاستغناء عنه لجهة وجود بطاقة انتخاب تحوي أسماء وصورا ورموزا للمرشحين فيؤشر الناخب على من يريد « آلية مستخدمة في معظم دول العالم».واعتبر إجراء القرعة في حالة تساوى عدد الأصوات بين مرشحتين اثنتين من النساء أو أكثر على مستوى المحافظة أو في إحدى دوائر البادية، بينما إذا تساوت الأصوات بين اثنين أو أكثر من المرشحين يعاد الانتخاب بينهم في اليوم الذي تحدده الهيئة المستقلة للانتخابات، أمرا غير عادل.وبخصوص المادة (43) و (47) من مشروع القانون حيث تعمل لجنة الاقتراع والفرز على إعداد محضرين بعد الانتهاء من عملية التصويت، قال أنه ولأجل التأكد من النزاهة يجب إعداد مثل هذا المحضر قبل البدء بعملية التصويت، ويجب أن تنص المادتان السابقتان على ضرورة إبقاء نسخة من المحضر في مركز الفرز والاقتراع وإعلانه للجمهور.وأشار البيان إلى أنه على الرغم من زيادة عدد مقاعد الكوتا النسائية من 12 إلى 15 مقعدا لشمول مناطق البادية بحسب المادة (51) من القانون إلا أن النسبة العامة للنساء في البرلمان لم تزد كثيرا لان عدد مقاعد المجلس زادت.ولفت إلى أن القانون بحسب المادة (67) لم يميز بل وساوى في العقوبة بين الشريك والمتدخل والمحرض على ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في القانون، وهنا يجب التمييز بين هذه الفئات لتحقيق العدالة.كما لم يورد القانون أي مواد تتعلق بعملية عد الأصوات، وتحديد الفائزين، وإعلان الأسماء النهائية للفائزين بالنسبة للمقاعد الشركسية والمسيحية والشيشانية.وقال المركز في بيانه أنه بالرغم من عديد الملاحظات على مشروع القانون إلا أنه حمل عدة تطورات إيجابية منها، أنه للمرة الأولى ستنافس القوائم الحزبية على تمثيل المقاعد النسبية.ومن الإيجابيات وفق المركز لأول مرة تتولى الهيئة المستقلة للانتخابات الدور والسلطة المركزية في إدارة العملية الانتخابية، ويقدم مشروع القانون إمكانية تحديث قوائم الناخبين بشكل مستمر في المستقبل.كما يحق لمندوبي المرشحين تقديم الاعتراضات في نفس يوم الانتخاب، وتلتزم اللجنة الانتخابية بإظهار ورقة الاقتراع لمندوبي المرشحين عند عد الأصوات.