المساء يسهر على شرفة مائلة يستمع إلى أغنية تحبل بعينيكينتشي بقبلتك الوهميقع على إثر رقصة ماجنةفي كرنفال الذاكرة..المساء لا يدّعي الفرح المساء يسقط في بار الوجع..لأنني هناك سيوصد قلبُك بابه عن العتمةخوفَ لصّ ينتهك سريرة القصيدةأو امرأةٍ تشربك بقبلة واحدة وتنثر حبات الكرز على جسدك الشهيلتقتات من فتات.لأنك ظلّي في المرايالا شيء يشبه وجهك مثل فكرة تتمطى في رأسيتمارس هواية قفز الحبل على جبال ممسوخة القمم.كما الأغنيات تتعرى من ضجيجطريقُ العودة غير آبه بالتائهين والنور لن يدرك حاجته للفراشاتالعرافة لن تستطيع فكّ كفّك مما قد تصنعه بك النجوم..لأنك لن تكون سوى أناالأمنيات تتكسر في قلب من نجوا ومن يهرولون خلف لهاث أحلامهم..الستائر امرأة تقف نصف عاريةتلاهي العصافيرتنكسر في شبابيك النور تباغت ظلّك المبتلّ في روحهاوتمضي لكي لا تكون..ليس للرغبة سوى اشتعال الجسدوطعم التوت الممزوج بالعسل حين لا تغادر الخساراتولا تنهي المسرة في سرير أعوج..جوفُ قلبي سطرٌ للنهايةفكل ما تبقى منك رشقةُ حلم باهتصبية كثيرون تراكموا في أمومتي ومضوا يلعبون بحبل الغسيل يجففون أقدامهم من لهو الطفولةومن حضور الغيمة الحبلى بالندى..لأنني سأصير نجمة سأكون بعيدة كالمدى لأقتفي أثر القبلة البعيدةوأختفي في طين قلبك كالفراشةأشاغب الضوء وأرتخي لأكوّن من بقية الظل عزلةً وتتشرنق وحدتي في الزاوية الكئيبةلا أبحث عن الريح ولا أواري العتمة في ذوبان شمعةأود لو أكون رجفةً بين يديكنظرةً تثقب صمتك وتمضينحو المسافة المليئة بالصورونحو جسدٍ أتعبه الغيابنحو شيءٍ لا أسمّيهنحو شيءٍ لا أذكره إلا من فراغ..لأنك البقاءلن تذوب التفاصيلفالملامح واضحة في غبش ماءسواي أنا سواك أنت اثنان في عمق الندى وفي زجاج الأمنيات..
تفاصيل حلم باهت - هشام قواسمة
12:00 20-4-2012
آخر تعديل :
الجمعة