عواصم - وكالات - جددت دمشق ارسال مؤشرات التعاون مع وفد المراقبين الدوليين الموجود في سوريا للاشراف على وقف اطلاق النار الهش الذي يشهد انتهاكات متواصلة والذي دفع دبلوماسيين الى التشكيك بنجاح المهمة, فيما اعلنت الصين امس ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اكد ان سورية ستواصل احترام خطة موفد الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان .
وقال وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي نقلا عن نظيره السوري ان دمشق «ستواصل تطبيق التزاماتها في مجال وقف اطلاق النار وسحب القوات».
وتابع ان المعلم اكد ايضا ان دمشق ستواصل التعاون مع بعثة المراقبين الدوليين.
في غضون ذلك, تجمع مئات السوريين في بلدة عربين في ريف دمشق مساء امس لملاقاة وفد المراقبين الدوليين الذي زار هذه المنطقة، بحسب ما اظهرت مقاطع عديدة من شريط فيديو نشره ناشطون على شبكة الانترنت.
وقال ناشطون ان التظاهرة تعرضت لاطلاق نار من قوات النظام خلال وجود المراقبين، واظهر شريط فيديو المتظاهرين يتفرقون ويركضون بسرعة فيما تسمع في الخلفية اصوات اطلاق رصاص، من دون مشاهدة اي اثر لوفد المراقبين.
الا ان شريطا آخر أظهر سيارة بيضاء رباعية الدفع تحمل شارة الامم المتحدة وقد تجمع حولها وفي الشارع الذي توقفت فيه مئات الاشخاص وهم يهتفون «الشعب يريد تسليح الجيش الحر» و»ايه يللا ما منركع الا لالله»، و»لا روسيا ولا الصين معنا رب العالمين».
وفي مقطع آخر، يشاهد رئيس الفريق الدولي الكولونيل احمد حميش مترجلا ومتجها الى سيارة الامم المتحدة، بينما الناس يحيطون به ويحاولون اعتراضه ويتحدثون اليه، من دون ان يرد عليهم.
ثم يصعد حميش في السيارة التي تلتصق بها الحشود وبينهم من يحمل «اعلام الثورة» ويصر على التكلم مع المراقبين.
والصق المتظاهرون ورقة كبيرة زهرية اللون على السيارة من الخلف وقد كتب عليها «السفاح مستمر بالقتل المراقبون مستمرون بالمراقبة والشعب مستمر بثورته».
كما حمل احدهم لافتة كتب عليها «راقبوا جيدا كيف يبيد بشار شعبه».
وكان مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق اصدر بيانا اعلن فيه ان قوات النظام اقدمت على «سحب دباباتها من مدينة عربين تزامنا مع قدوم اللجنة الدولية الى المدينة».
وذكر ان اهالي عربين علموا بقدوم وفد المراقبين «فاغلقوا محالهم وتوجهوا الى منطقة المسجد الكبير حيث اللجنة وقاموا بتظاهرة حاشدة جدا، فجن جنون الامن (...) الذي بدأ باطلاق النار»، بحسب البيان.
وقتل 14 شخصا في اعمال عنف في سورية امس، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. والقتلى هم سبعة مدنيين وسبعة عناصر من قوات النظام.
وفي ريف دمشق، قتلت طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات اثر اصابتها برصاص قناص اثناء وجودها في سيارة والدها، بحسب المرصد.
في حمص، قتل مواطن اثر اطلاق نار من القوات النظامية في حي جوبر. وكان قتل مواطنان في قصف على حي الخالدية في المدينة.
وقتل مواطن في مدينة القصير واصيب اربعة آخرون بجروح في اطلاق نار مصدره القوات النظامية السورية ايضا.
وفي درعا ، قتل شخص برصاص قناص.
وفي محافظة ادلب، افاد المرصد السوري عن مقتل مواطن في بلدة كنصفرة في اطلاق رصاص من «القوات النظامية السورية التي نفذت حملة مداهمات في البلدة».
وقتل سبعة عناصر من القوات النظامية السورية اثر انفجار عبوة ناسفة في آلية عسكرية كانت تقلهم في مدينة ادلب. واشار المرصد الى تعرض احراج قرية خربة الجوز القريبة من الحدود السورية التركية في ادلب لقصف بقذائف الهاون يستهدف معاقل مجموعات منشقة مسلحة.
وذكرت وكالة انباء «سانا» من جهتها ان «مجموعة مسلحة فجرت عبوة ناسفة بقوات حفظ النظام على طريق المصطومة في ادلب، ما ادى الى استشهاد ستة عناصر بينهم ضابط برتبة ملازم اول واصابة 11 اخرين» بجروح.
وذكرت الوكالة في خبر آخر ان «مجموعة ارهابية مسلحة اطلقت النار على قوات حفظ النظام في منطقة دوما في ريف دمشق ما أدى الى استشهاد ضابط برتبة مقدم واصابة مساعد اول».
من جهة اخرى اعلنت الخارجية الفرنسية امس ان 14 وزير خارجية سيصلون اليوم الى باريس للمشاركة في اجتماع دولي يتناول الوضع في سورية بدعوة من وزير الخارجية الان جوبيه.
وقال جوبيه ان «العراقيل التي تضعها دمشق امام انتشار بعثة مراقبي الامم المتحدة واستمرار القمع من جانب النظام السوري في تناقض مع التزاماته، تستدعي ردا قويا من المجتمع الدولي».
واضاف «لهذا السبب دعوت العديد من نظرائنا في مجموعة اصدقاء الشعب السوري للحضور الى باريس بهدف بحث الوضع وتوجيه رسالة شديدة الى دمشق وكذلك رسالة دعم لكوفي انان»، مشددا على ضرورة التعبير عن «العزم على عدم حرف عملية سياسية اساسية بالنسبة الى الشعب السوري عن مسارها».
واوضحت الخارجية الفرنسية انه بين الوفود التي ينتظر وصولها «وزراء خارجية المانيا والولايات المتحدة والمغرب وقطر والسعودية».
وردا على سؤال عن توجيه دعوة الى روسيا لحضور الاجتماع، قال المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو في مؤتمر صحافي ان هذا اللقاء «ليس بديلا من عمل مجلس الامن ولن يكون من الملائم تاليا دعوة اعضاء هذا المجلس بصفتهم المذكورة».
واضاف «انها عملية مكملة دعما لهذا العمل».