عبد الهادي ترصد معاناة المهاجرين العرب في روايتها (غرب المحيط)

عبد الهادي ترصد معاناة المهاجرين العرب في روايتها (غرب المحيط)

عمان - رفعت العلان - صدر للكاتبة آسيا «خولة» عبد الهادي رواية حديثة تحمل عنوان «غرب المحيط». وهي الرواية الرابعة من اعمالها الروائية: الحب والخبز، سنوات الموت، الشتاء المرير.رصدت الكاتبة عبد الهادي في روايتها، معاناة المهاجرين العرب باسلوب روائي لاظهار الفجوة الثقافية بين العرب والاميركيين والشعور القاسي بالغربة وعدم التكييف في مقدمة «غرب المحيط قالت الكاتبة: «منذ اكثر من ربع قرن تهيأت لي الظروف للتردد الى الولايات المتحدة الاميركية بشكل منتظم، لا شك انني وكباقي سكان الارض اخذت بجمالها، خضرتها، مائها وسمائها، عظمة شوراعها، مبانيها، متاحفها وحدائقها وثقافتها وناسها الطيبين، قوانينها وانظمتها الرائعة التي وضعت لمصلحة الانسان، بغض النظر عن بداياتها الدموية ضد سكانها الاصليين، فقد تفرقت اريكا على باقي بلاد العالم بدستورها، الذي يضمن المساواة والحريات والسعادة للسكان، كما تميزت بعظمة نظرتها للانسان..لكنني ومنذ ذلك الحين بدأت ارصد معاناة المهاجرين العرب، الذين تفاجئهم الفجوة الثقافية ما بين المجتمعين العربي والاميركي، والتي تقض مضاجعهم وتتسبب لهم بهموم قاسية لا يعايشونها في وطنهم وبين اهليهم، رغم ما يجدونه من رغد العيش وسهولة الحصول من المتطلبات الحياتية يبقى شعورهم بالغربة قاسما مشتركا، اضافة الى عدم التكيف الذي يواجههم..وفد وجدت من واجبي ان ابين في هذه الرواية بعض الهموم والمشاكل، لعل من يطلع عليها يجد بين سطورها ما يفيد..كما انني ارى من حق القارىء الذي يمضي ساعات طويلة في قراءة اي رواية، ان يخرج بمعلومة ما او خبر ما يدفعه للبحث والتقصي عما قرأه بين جلدتي الكتاب ذي الصلة..وكتب الناقد محمد المشايخ عن رواية «غرب المحيط» : «يجد القارىء فيها لغة العرب المهاجرين ولهجاتهم والتي بقيت على حالها وتجمدت منذ مغادرتهم دون أي تطوير كما يجد فيها العائلات العربية متعددة الأفراد وبالتالي متعددة المشاكل..غرب المحيط رواية تضيء الطريق لمن يريد التوجه الى العالم الجديد ليتلمس طريق النجاة للبقاء سالما أو العودة غانما.. وتشكل في الوقت نفسه اضافة نوعية لما ورد في أعمال مبدعتها السابقة». ويضيف المشليخ: «وهكذا احترفت المبدعة آسيا(خولة) عبد الهادي الحزن والألم..وبثّت في ثناياهما الأمل..عبر ملاحم أدبية تزدهي المكتبة العربية بها، تلك المكتبة التي طال انتظارها لأعمال ابداعية مكتملة موضوعيا وجماليا، ويكفيها شرفا أنها أبرزت طائر الفينيق الفلسطيني وهو ينهض من رماده كلما ظن أعداؤه ان نهايته قد اقتربت، مستندة على إرث انساني نبيل ورثته عن أبيها الذي علّمها كيف تنتقل من الخاص إلى العام، فترصد أرق الجماهير، وتمنحها من روحها ما يولّد فيها الحياة من جديد، متكئة على ما في هذه الأمة من رموز إنسانية ضحّت وما زالت تضحي من أجل تحقيق أهدافهم المشروعة..هذه الأهداف، التي التزمت الكاتبة بها، وعرضتها بإسلوب بكرٍ يجعل القارئ يعيش الأحداث..ويشارك في حركة سيرها..بينما تُعبر المبدعة بصدق وجمال عن ردة فعله تجاهها بعد أن ضمنت تفاعله معها». يذكر ان آسيا عبد الهادي بدأت كتابة عمود يومي في جريدة القبس الكويتية وجريدة الأسواق جريدة الدستور الأردنيتين بعنوان «تأملات» ثم تفرغت منذ سنوات لكتابة الرواية، ولها العديد من الكتابات والمقالات.صدرت رواية «غرب المحيط» عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وتقع في 248 صفحة من القطع المتوسط، وصمم غلافها الفنان والشاعر زهير أبو شايب.