نهلة الجمزاوي
df@alrai.com
سهم وأسرار الكون
هل زرت بحيرة قلب العملاق ؟
لا أصدق ما أرى ، ترتفع وتهبط كأنها صدر عملاق كبير ، تبدو فعلا وكأنها تتنفس .
عندما قرأت حكاية قلب العملاق النابض واستمتعت بها كثيرا ، ظننت أن البحيرة التي تتنفس هي مجرد خيال كبقية الحكاية ، وعندما بحث وسالت وقرأت الكثير عن تلك البحيرة ..عرفت أن لها وجود حقيقي على هذه الأرض وأنّ الحكاية الجميلة جاءت من الخيال ..لتفسر غرابة ما يحدث في هذا المكان . لذا جئت بنفسي لأرى وأسمع كيف تتنفس هذه البحيرة الغريبة .
ما أعجب ما أراه يا أصدقائي ، انها جزيرة «واكاتيبو» العجيبة التابعة لنيوزلندا ، يقول الجيولوجيون (علماء الأرض) ، أنه و قبل حوالي 15000 عام وخلال العصر الجليدي الأخير، شكّل نهر جليدي ضخم قادم من الشمال الغربي للجزيرة الجنوبية لنيوزلندة ما يعرف اليوم ببحيرة واكاتيبو «بحيرة قلب العملاق النابض» ، وهي بحيرة ضيقة نسبياً، تنحدر المياه من الجبال بقوة نحوها مشكّلة وادي عميق تصل أعمق نقطة فيه إلى 399 متر.
وتعد بحيرة واكاتيبو ثالث أكبر بحيرة في نيوزلندا حيث انها تمتد لمسافة 80 كيلو متر وتشبه في شكلها حرف (N) المقلوب او حرف (S).
تتميز البحيرة بالكثير من الصفات الفريدة مثل عذوبة مياهها والتي تعتبر من أنقى وأعذب مياه الشرب على سطح المعمورة بالرغم من برودتها الشديدة أيضا تطل البحيرة على الجبال المكسوة بالثلوج في منظر يسحر الألباب…
و أغرب ما يميزّ هذه البحيرة على الاطلاق هو نبضات البحيرة ، ذلك أن سطح البحيرة يرتفع وينخفض مثل دقات القلب .. فمنسوب الماء فيها يرتفع 12 سم كل خمس دقائق ثم ينخفض من جديد وكأنها تتنفس ، وأفضل مكان تلاحظ به هذه الظاهرة بوضوح هو كهف بوبز والى الآن لايوجد تفسير مقنع لهذه الظاهرة مع كثرة ماذهبوا اليه العلماء ان الضغط الجوي قد يكون سببا في ذلك.
أما المخيال الشعبي لسكان الجزيرة الأصليين وهم شعب الماوري ، فقد أطلقوا اسطورة مشهورة جدا.. تسمى أسطورة قلب العملاق النابض وهي حكاية جميلة حاولوا خلالها تفسير المشهد العجيب لتنفس البحيرة . وهي الحكاية التي حدثتكم عنها في البداية .
وإذا كنتم تتوقون الى معرفة تلك الحكاية الغريبة ، تجدونها في زاوية الصفحة كان يا مكان .
كــــــان يـــامـــا كــــــان
حكاية بحيرة - قلب العملاق النابض
كان هناك مارد كبير يسكن فوق الجبال، وينزل أحيانا الى الغابات يتمشي فيها، وفي أحد الأيام شاهد فتاة جميلة من بعيد، وأعجب بها كثيرا، وكان ينزل كل يوم ويختبيء في الغابة ويشاهدها من بعيد، فيشعر بقمة السعادة لمجرد مشاهدتها .. وفي أحد الأيام لم تأت الفتاة، وكان أبوها زعيم قبيلة «الماوراي» قد قرر أن يزوجها لأحد القادة من القبائل البعيدة والتي كانت تنشب بينهم الحروب بشكل مستمر، وكان يعتقد ان في تزويجه لأبنته عربون صلح دائم بين القبيلتين، لكن الفتاة كانت حزينة وكئيبة لأنها لم ترغب في ذلك الزواج.
وعندما عرف العملاق بالأمر ، حزن كثيرا على الفتاة.. وفي ليلة زفافها ، سمعها تبكي بحرقة، فقرر أن ينقذها، فخطفها وهرب بها الى كوخة في أعالي ثلوج الجبال، لكن الفتاة كانت خائفة جدا من العملاق، وكانت تبكي وتصيح .. أحاطها العملاق بكثير من الأزهار الجميلة ظنا منه أن ذلك سيسعدها .. لكنها كانت مرعوبة ولا تدري بالحب الكبير الذي يسكن في قلب العملاق.و عندما أيقن العملاق انها لا تريد البقاء أطلقها خارج الكوخ وجلس بالداخل يبكي بحرقه، ثم استلقى على جنبيه وراح في سبات طويل.
كان القائد الذي قرر أن ينقذ خطيبته قد وصل الى الكوخ فوجد فتاته بالخارج، فأضرم النيران في الكوخ وأخذ الفتاة وانطلقا بعيدا ..
اشتعل الكوخ بالعملاق النائم .. فاحترق داخل الكوخ .. احترق واحترق .. حتى أذاب الثلوج المجاورة .. ولم يتبق منه سوى الرماد الذي حملته الريح بعيدا في السماء.. بعد ساعات هطلت أمطار غزيرة .. وبقيت تهطل لفترات طويلة .. وكأنها دموع العملاق الحزين تهطل من السماء .. الى أن كونت تلك الأمطار مع الثلوج الذائبة بحيرة عملاقة، هي بحيرة (واكاتيبو) بحيرة قلب العملاق النابض .
مات العملاق .. لكن قلبه الحنون، بقي ينبض في أعماق البحيرة .. ومازال ينبض إلى اليوم.. ومازالت تنبض معه البحيرة ..
بريد أشبال
الأصدقاء
محمد وليث : أهلا بكما في صفحتكم أشبال ، أرجو أن يكتب كل منكما اسمه الكامل أو من مقطعين على الأقل ، حتى تتميزان ونتعرف اليكما ، وأهلا بمشاركتكما دائما .
الصديقة سرى أحمد علي : أرجو أن ترسلي الصور والرسومات مستقلة عن الرسالة مما يسهل نشرها وشكرا على مشاركتك ونرجو اعادة ارسالها بالشكل الصحيح حتى نتمكن من نشرها.
الصديقة نفين جمال خليل : نرجو منك ارسال قصتك الى زاوية أكمل القصة ، صباح الأربعاء كآخر موعد حتى نتمكن من نشرها لك في زاوية الفائز بقصة العدد الماضي ، وأهلا بك دائما .
أكمل القصة
اقترب الثعلب من عش الدجاجة الممتلىء بالبيض ، وفجأة......
النملة القوية
عبير جمال
قررت النملة الصغيرة أن تغادر مملكة النمل ، وعندما وصلت سطح الأرض ، رأت بحيرة من بعيد ، مشت اليها فرحة ، وفجأة شاهدا ضفدعا صغيرا ، ضحكت النملة ونسيت نصيحة امها الا تقترب من بحيرات الضفادع ، اقتربت الضفدعة من شاطىء البحيره ومدت لسانها وحاولت ان تلتهم النملة ، وعندها تذكرت النملة نصيحة أنها وهربت فزعة ، وعادت الى مملكة النمل بسرعة واعتذرت من أمها وقررت ألا تغادر مملكة النمل وحدها ودون اذن أمها .