عمان- محمد جميل خضر- يتواصل حتى 23 الشهر الحالي في جاليري زارا داخل ردهات فندق حياة عمان، المعرض الشخصي الثامن للفنان التشكيلي والنحات بدر محاسنة.المعرض يتضمن 21 عملاً بين الرسم والنحت، تدور في الثيم التي يركز عليها عادة في معارضه حول علاقة الإنسان بالآلة، وإن كان في معرضه الشخصي الجديد، يتحول الإنسان الذي كان يسعى في معارض سابقة إلى تطويع الآلة واحتوائها، إلى آلة هو نفسه. بمعنى أن الآلة تضخمت داخل الإنسان، وهرسته وقضمته. وهو ما يعبّر بحسب محاسنة عن رفض الوجود القسري وتعرية أنماط المعيشة السائدة المنساقة للسلطات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية وحتى الثقافية في بعض الأحيان. هي إذن، خصوصاً في المنحوتات المصنوعة من فيبر غلاس وبوليستر وألمنيوم وحديد، ثنائية الحرية والعبودية، وجدليتها الأزلية، وفيها، يتحول الإنسان بحسب منحوتات محاسنة إلى مسنن في عجلة الإنتاج. محاسنة يقول في اتصال «الرأي» معه «عندي إشكالية من مصطلح ربيع الثورات العربية، ولدي مخاوف وهواجس حول الوجهات التي يمكن أن تفضي إليها هذه الثورات ويأخذنا إليها هذا الربيع».محاسنة يكشف أن المرحلة العربية الراهنة أثارته نفسياً، ورأى فيها صورة القتل أكثر من صورة الربيع: جيش جرار يهاجم رأساً كبيراً ويأكل نصفه «هو مشهد قتل أكثر منه أي شيء آخر».لوحات المعرض من أكليريك على قماش، ركز فيها محاسنة على التقنية أكثر من تركيزه على المحمول الدلالي، وذهب فيها نحو آفاق مغايرة على صعيد التكوين فقير الألوان أو الخالي منها كما في بعض اللوحات. خربشات بالخط تحمل داخل فضاءاتها إيهاماً تشكيلياً فذاً، إذ تتبدى من بعيد كما لو أنها أعمال تنتمي إلى الواقعية المفرطة في تصويريتها، وإذا بها وبمجرد الاقتراب منها تتجلى كخرابيش حاول محاسنة من خلالها إطلاق مخيلة التحدي البصري الخلاق.محاسنة المولود العام 1977 في جرش, حاصل العام 2002 على درجة بكالوريوس في القانون من جامعة اليرموك، وكان أثناء دراسته مواظباً نشيطاً وعضواً فاعلاً في مرسم الجامعة. كما شارك بدر في العديد من ورشات العمل المتعلقة بفن الطباعة «الجرافيك», والطباعة الحجرية «ليثوجراف» التي أقيمت في المتحف الوطني للفنون الجميلة, ونحث التماثيل من الثلج والنار, صمم خلال الأعوام الماضية ديكورات عدد من الأعمال المسرحية. حصل العام 2002 على الجائزة الثالثة في مسابقة للفنانين الشباب، كما شارك في عدد من المعارض الجماعية في قاعة المدينة وجاليري المشرق وجاليري زارة, وكذلك عدد من المعارض الجماعية خارج الأردن في سورية واليمن إضافة الى تايلاند, كما ان في جعبته أربعة معارض شخصية, في المركز الثقافي والفرنسي, وجاليري المشرق.
التشكيلي محاسنة يعاين ثنائية الحرية والاستعباد
12:00 7-4-2012
آخر تعديل :
السبت