عواصم - ا ف ب - وافقت السلطات السورية امس على خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي عنان لانهاء العنف المتصاعد في سورية, فيما اعلنت واشنطن على لسان سفيرها في دمشق الوضع في المدن السورية بـ «المرعب».واعلن متحدث باسم عنان امس ان الحكومة السورية وافقت على «الخطة الدولية» الذي اعتبر هذا القرار «مرحلة اولية مهمة» لوضع حد لاعمال العنف.وقال المتحدث احمد فوزي في تصريح خطي ان «الحكومة السورية كتبت للمبعوث المشترك عنان لتبلغه موافقتها على خطته المؤلفة من ست نقاط والتي وافق عليها مجلس الامن الدولي».واضاف ان «عنان كتب الى الرئيس الاسد ليدعوه الى ان تطبق الحكومة السورية تعهداتها فورا». وتابع ان انان يعتبر قرار دمشق «مرحلة اولية مهمة يمكن ان توقف العنف واراقة الدماء».كما ستسمح بمعالجة «معاناة» الناس و»توجد مناخا ملائما لحوار سياسي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري».وبعيد ذلك صرح احمد فوزي ان عنان «يعتبر الامر بالتأكيد تطورا ايجابيا لكن المهم هو التتفيذ».وخطة عنان التي وافق عليها مجلس الامن في 21 اذار تنص خصوصا على وقف كل اشكال العنف المسلح من قبل كل الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة وايصال المساعدات الانسانية الى كل المناطق المتضررة من المعارك والافراج عن المعتقلين تعسفا.واوضح المتحدث ان عنان الذي يتوقع من الحكومة السورية ان تحترم تعهداتها سيعمل «بشكل عاجل جدا مع كل الاطراف لضمان تطبيق خطته على كل المستويات».والامين العام السابق للامم المتحدة الذي سبق ان زار موسكو في نهاية الاسبوع حيث حصل على دعمها لخطته، اكد امس في بيكن انه «بحاجة لمساعدة» الصين من اجل حل الازمة في سوريا وذلك خلال لقائه رئيس الوزراء الصيني وين جياباو.ودعت الصين طرفي النزاع الى التعاون مع انان فيما يجتمع معارضون في تركيا في محاولة لتشكيل جبهة موحدة ضد النظام السوري.وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية هونغ لي للصحافيين «نامل ان يتمكن جميع الاطراف في سوريا من المشاركة في جهود الوساطة التي يقوم بها عنان من اجل توفير الشروط لتسوية سياسية للوضع في سوريا».وكانت روسيا والصين، حليفتا دمشق، استخدمتا حق النقض ضد مشروعي قرار في مجلس الامن يدينان القمع في سوريا.اعلنت فرنسا انها اخذت علما بقبول سوريا خطة عنان، مكتفية بالقول انها تنتظر منه مزيدا من التفاصيل.وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو «فلنقبل بذلك كمؤشر للمستقبل. وسيقدم لنا عنان تفاصيل الرد السوري».وتابع فاليرو «نشجع المعارضة على بناء وحدتها (...) استنادا الى ميثاق» متحدثا عن اجتماع مئات المعارضين في اسطنبول لبحث سوريا ما بعد الرئيس السوري بشار الاسد واصدار بيان مشترك.وقال فاليرو ان تبني ميثاق مشابه «سيكون خطوة حاسمة»، معتبرا ان اجتماع اسطنبول «فرصة للجميع للتوافق على منصة».وعلى صعيد متصل اعلن السفير الاميركي في سوريا ان النظام السوري يرتكب انتهاكات تتعلق بحقوق الانسان بما فيها التعذيب العشوائي للرجال الذين تعتقلهم قوات الامن، ترقى الى مستوى «جرائم ضد الانسانية».وقال فورد في جلسة استماع للكونغرس الاميركي ان الاسد «لم يظهر اهتماما بحقوق الانسان».الا ان فورد اعرب عن معارضته لزيادة عسكرة النزاع وقال انه يجب ممارسة الضغط الدبلوماسي على الاسد ليتنحى عن السلطة.ووصف فورد، الذي عاد الى واشنطن بعد استدعائه، الوضع في سوريا ب»المرعب».وقال «لقد اثرت مسالة حقوق الانسان باستمرار خلال عملي في دمشق منذ اول لقاء لي» مع الاسد قبل 13 شهرا.واضاف ان «الاسد لم يظهر اهتماما بحقوق الانسان. بل كان في الحقيقة منزعجا من اثارتي لهذه المسالة».واكد ان «عدم اهتمامه هذا (لحقوق الانسان) خلال العام الماضي تحول الى انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان قد ترقى الى مستوى جرائم ضد الانسانية».وفي شهادة قصيرة وقوية امام لجنة توم لانتوس لحقوق الانسان في مجلس النواب، قال فورد انه في العام الماضي «اصبح وضع حقوق الانسان هناك اسوأ».
دمشق توافق على خطة عنان لإنهاء العنف
12:00 28-3-2012
آخر تعديل :
الأربعاء