محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

مفهوم البحث العلمي قبل مائة عام

مفهوم البحث العلمي قبل مائة عام

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ

نشرت مجلة (JAMA) الطبية الأمريكية مقالاً (عام 1908) بعنوان ''البحث العلمي في مجال الطب'' وملخص المقال:البحث العلمي يدل ويعبر عن المسعى والجهد الموجهين نحو اكتشاف قواعد وقوانين من خلال مجموعة منظمة ومصنفة من البيانات والمعطيات، كما أنه يعني استخدام آخر المعلومات لنفس الغرض. الغاية من البحوث ليست الخوض في مجال الثقافة وتكديس المعلومات من أجل معرفة منشأ الأشياء التي حولنا، لكنها في الدرجة الأولى تعني البحث من اجل منفعة وفائدة بني البشر. أننا في الغالب نعتبر البحث العلمي موضوعاً مميزاً وصعباً ويحتاج إلى مؤهلات عالية للذين يحاولون الخوض فيه وهم قلة وهؤلاء يتصفون عادة بالطموح وربما بعضهم يسعون لكسب الشهرة. لكن ذلك ليس صحيحاً كما نراه الآن في القرن التاسع عشر حيث السبيل للبحث العلمي هي المناهج المباشرة والمستقيمة، وذات الصفة الطبيعية، والبسيطة، والفطرة السليمة، كما أنها متكاملة وشاملة، ومنظمة ودقيقة. البحث العلمي عمل يتطلب الصدق والأمانة ويتطلب الاستقامة بعيداً عن الغش وقرصنة أعمال الآخرين بتغيير عناوينها، وإذا لم يتضمن كل ما ذكرناه فان قيمته تتلاشى. أن معظم الاكتشافات في مجال العلوم والطب قد ظهرت بشكل بارز بعد سنوات من العناء والجد في العمل المنظم والفكر الواعي . وكقاعدة عامة فان تلك الاكتشافات تستنبط وتستخرج لكنها لا تبرز فجأة مندفعة الى حيز الوجود. فمثلاً مرت ثلاث وعشرون سنة منذ أن بدأ عالم الطبيعة البريطاني تشارلز دارون (1809 ? 1882) أبحاث نظريته حول أصل الأنواع (The Origin Of species) حتى انتهت بكاملها ثم قام بنشرها. كما أن العالم الانجليزي ''هارفي وليام'' (1578 ? 1657) مكتشف الدورة الدموية قد أرجأ نشر بحوثه لمدة 12 عاماً. أن كل البحوث تصبح حقيقية بسبب الجهود التي قد سبقتها. فلقد استخدم داروين أسلوب ملاحظة وتدوين كل التفصيلات بدقة، ووضع التحليل النهائي لكل ظاهرة لتجد مكانها المناسب في البحث كي يكون لها قيمة كبرى. وهناك سؤال يطرح مراراً: ''هل هذه القواعد والمبادئ صحيحة، وان كانت كذلك، فان الجهد الذي بذل يبرر معاناة الباحث''. أما وجهة النظر العلمية فان كل نتائج البحوث مهما اختلفت تفاصيلها ودرجاتها تعتبر هامة. في وقتنا الحالي هناك الكثيرون من الأطباء يعتبرون كل ما يتم إجراؤه في المختبرات هو علمي لان المجال المتوفر الان للبحوث هو من خلال المختبرات ومن خلال ذلك يجري ملاحظة الحقائق الناتجة عن البحوث وتحدد علاقتها وتقرر معانيها. ويتساءل الكاتب هنا: لماذا يا ترى يكون الفحص ألسريري الصحيح للمريض أقل قيمة من الناحية العلمية مقارنة بإجراء مخبري مثل فحص الدم الكيماوي أو مشاهدة جرثومة السل، فالغاية النهائية ستكون واحدة. إن الجزء الأكبر من البحوث تجري داخل المختبرات ولا بد من أن تكون مجهزة تجهيزا كاملاً كي تستوعب إجراء البحوث الصحيحة. وأن وجود ملفات دقيقة ومتسلسلة لكل المرضى جزء هام من البحث العلمي. لا بد للذين يعملون في المختبرات والأطباء الممارسين ان يتعاونوا معاً وأن يكون بينهم تفاهم مستمر. لاحظنا العلماء والأطباء الذين يجرون التجارب لديهم صفة التطرف وأحيانا الأسلوب غير العملي وغالبيتهم لا يؤمنون بنظريات خيالية. ومن ناحية أخرى فان العلماء واختصاصي المختبرات يجب أن يتفهموا بأن الأطباء لديهم موقع قدم واحدة على الأقل فوق ارض صلبة، لذا لا بد أن يكونوا متحفظين لاستيعاب الأفكار العلمية الجديدة، كما يجب أن يكونوا على استعداد لتطبيق تلك الأفكار بطريقة منطقية ومتعاطفين مع كل شيء جديد، وعليهم أن يعلموا بأنه مع مرور الزمن فان حبة الحنطة تنحل من قشرتها وتظهر الحقيقة للجميع. هل يا ترى ساعدت هذه الأفكار التي كانت عام (1908) في تطور البحوث الطبية خلال المائة عام الماضية وكيف.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress