عواصم - وكالات - قتل 37 شخصا على الاقل بينهم سبعة منشقين على ايدي قوات النظام السوري في حملة دهم واعتقالات تخللتها اشتباكات امس في مدينة درعا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا.وقال المرصد في بيان «ارتفع الى 20 عدد الشهداء المدنيين الموثقين بالاسماء لدى المرصد الذين قتلوا في حملة المداهمات التي نفذتها القوات العسكرية السورية اليوم في حي الأربعين في مدينة درعا بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية».واشار الى مقتل سبعة عناصر منشقة في الحملة.وسقط امس ايضا ثمانية قتلى آخرين في اعمال عنف اخرى في انحاء سوريا.ففي مدينة القصير في محافظة حمص سقط مدني برصاص قناص.وفي محافظة ادلب، قتل خمسة مدنيين في قصف واطلاق نار من قوات النظام في جبل الزاوية، كما قتل منشقان في اشتباكات في المنطقة نفسها.ياتي ذلك فيما اعلنت موسكو حليفة دمشق بانها لا تدافع عن «نظام» الرئيس السوري بشار الاسد «بل عن الحق».وقال نور الدين العبدو من المكتب الاعلامي لمجلس قيادة الثورة في ادلب امس: «منذ مساء امس توقفت المعارك، الجيش السوري الحر انسحب، والجيش النظامي اقتحم كل المدينة وفتش كل البيوت بيتا بيتا ولا تزال المداهمات مستمرة هذا الصباح».واوضح العبدو ان: «الجيش السوري الحر فضل الانسحاب، والجميع يعلم انه لا يستطيع مواجهة الجيش».وذكرت صحيفة «الوطن» السورية الصادرة امس: «وحدات الجيش وحفظ النظام والأمن انهت عمليات تمشيط الأحياء الوسطى والشمالية من مدينة إدلب حيث تتركز أغلب المجموعات المسلحة فيها».في ريف ادلب، ذكرت صحيفة «الوطن» السورية ان عمليات الجيش تتواصل بشكل واسع في مدن معرة مصرين وأريحا ومعرة النعمان وريفها الغربي، اضافة الى عدد من قرى جبل الزاوية حيث تقوم وحدات الجيش بملاحقة المجموعات المسلحة في المناطق الجبلية.وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس ان ناشطا وعنصرين منشقين قتلوا في قرية بسامس في جبل الزاوية في ريف ادلب في اطلاق نار من القوات النظامية التي تشتبك مع مجموعات منشقة.من جهتها، بدأت تركيا بناء مخيم اضافي للاجئين السوريين يتسع ل20 الف شخص قرب الحدود السورية لاستقبال اي تدفق جديد من اللاجئين السوريين هربا من اعمال العنف التي تشهدها بلادهم، على ما نقلت وكالة انباء الاناضول امس.حيث تقاطر لاجئون سوريون صباح امس على الحدود ثم بدأوا يفدون في مجموعات من خمسة أو أكثر ويقفون وراء الأسلاك الشائكة التي تفصل وطنهم عن تركيا.في غضون ذلك، اكد الموفد الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي انان امس في بيان انه تلقى ردا من السلطات السورية على المقترحات التي قدمها للرئيس بشار الاسد، وانه ينتظر المزيد من الاجابات.يأتي ذلك فيما اعلن هيثم المالح وكمال اللبواني وكاترين التلي، وهم من مؤسسي مجموعة العمل من اجل تحرير سوريا التي انشئت في نهاية شباط استقالتهم من المجلس الوطني السوري المعارض امس.واكد مسؤول في المجلس الوطني السوري الذي يضم اغلب اطياف المعارضة ان الاعضاء الثلاثة قدموا استقالاتهم بسبب «خلافات مع المجلس».وقال المالح في بيان استقالة موجه الى الناس، بحسب ما اورد على صفحته على «فيسبوك»، انه لمس في المكتب التنفيذي للمجلس «عدم انسجام وانعدام العمل المؤسساتي فضلا عن استفراد رئيسه برهان غليون بالرأي».واضاف «حتى لا اكون شاهد زور على ما يجري، فقد آثرت الانسحاب من المجلس».وجاء في بيان كاترين التلي المنشور على صفحتها على «فيسبوك»، «لانني ارفض ان اكون شاهدة زور عن مجلس معطل بفعل شخصيات وتيارات سياسية على حساب الدم السوري الطاهر، أعلن انسحابي».وقال اللبواني من جهته في بيانه المنشور على صفحة «مجموعة العمل لتحرير سوريا» امس انه قرر الاستقالة بعد استنفاد كل وسائل الاصلاح، وبعد ان سدت في وجهنا كل سبل التغيير بسبب سلبيات هذا المجلس التي لم تعد خافية على أحد».وذكرت المجموعة امس انها ستصدر بيانا تضع فيه النقاط على الحروف وتعلن اتخاذها لخطوة هامة انتصارا ودعما لثورة شعبنا العظيم في سوريا.وبالتزامن مع ذلك، اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس خلال جلسة اسئلة واجوبة في مجلس الدوما انه «يعود للشعب ان يقرر من ينبغي ان يكون في السلطة في سوريا».واوضح لافروف: «اننا لا ندافع عن النظام بل عن الحق، عن حق السوريين السيادي في تقرير خيارهم بانفسهم بطريقة ديموقراطية». وتابع «اننا نؤيد وقف اطلاق النار الفوري وبالتنسيق مع جميع الاطراف تحت اشراف دولي حيادي».واكد ان الاسلحة التي باعتها روسيا لسوريا لا تستخدم ضد المدنيين «ما نبيعه لسوريا اسلحة ضرورية للدفاع الوطني والامن القومي». الا ان لافروف انتقد الرئيس السوري بشار الاسد بسبب التاخير الكبير في تطبيق الاصلاحات لانهاء الازمة في سوريا.الى ذلك، اعلنت السلطات السورية امس انها ألقت القبض على مرتكبي «مجزرة كرم الزيتون» في حمص التي اودت بحياة حوالى خمسين امرأة وطفلا، وقالت المعارضة انها من صنع قوات النظام بينما اتهمت دمشق «مجموعات ارهابية مسلحة» بها.كما ذكرت الوكالة ان «مجموعات ارهابية مسلحة» ارتكبت مجزرة في حي كرم اللوز في حمص اودت بحياة 15 شخصا بينهم امراة واطفالها الاربعة، واضافت ان الجهات المختصة «تواصل ملاحقة المجموعات الارهابية في حي النازحين بعد ان عاثت فسادا وقتلا وترويعا للاهالي».واكد سكان الحي على الهلع الذي اصابهم بسبب وجود المسلحين مؤكدين بانهم «ليسوا سوريين بل اتوا من ليبيا والعراق ولبنان».من جهة اخرى، أعلنت وزارة الخارجية الايطالية امس انه تم اغلاق السفارة الايطالية في العاصمة السورية دمشق بشكل مؤقت وتم ترحيل بعض من العاملين بها نظرا لما وصفه «بأعمال عنف غير مقبولة» تجاه المحتجين المناوئين للحكومة.وقالت الوزارة في بيان لها إن هذه الخطوة جاءت «أيضا نتيجة الاخذ في الاعتبار الظروف الامنية الخطيرة» في سورية.كما قالت مصادر واسعة الاطلاع في سورية ان «السفارة السعودية في سورية أغلقت نشاط عملها بالكامل وغادر جميع موظفيها دمشق اليوم الأربعاء».وأضافت المصادر انه تم ايقاف رواتب الطلاب الموفدين من السعودية الى سورية بعد أن أبلغتهم السفارة بوجوب اختيار بلد آخر للدراسة لا ستكمال تحصيلهم العلمي.
37 قتيلاً في سورية والجيش يسيطر على إدلب
12:00 15-3-2012
آخر تعديل :
الخميس