يحتل سامي يوسف، الفنان البريطاني المتحدر من أصل أذربيجاني، مكانة خاصة في العالم، ليس على ساحة الغناء فحسب بل في قلب المجتمع نظراً إلى الدور الذي يؤديه، من خلال برنامج الأغذية العالمي، في مكافحة الفقر والجوع في أنحاء العالم، لا سيما في الصومال.
في الحوار التالي يتحدث يوسف – بحسب صحيفة الجريدة الكويتية - حول عمله الاجتماعي وألبومه الجديد ورأيه في الثورات العربية:
*ما سبب زيارتك مصر تحديداً؟
-تندرج زيارتي ضمن جولة لتنشيط الحملة الدعائية لمنظمة الأغذية الدولية التابعة للأمم المتحدة التي تضطلع ببرنامج الأغذية العالمي، وهو يغطي أكثر من عشر محافظات في مصر، للحصول على دعم كافٍ للقضاء على الجوع حول العالم. فضلاً عن أنني أعشق مصر وبهرتني الثورة المصرية ومجمل ثورات الربيع العربي وقدمت لها أغنية «أنا أملك». لذا أنا سعيد بوجودي في مصر، وسأقوم بجولات حول العالم لتنشيط عمل برنامج الأغذية العالمي.
*كيف تقيّم مشاركتك في هذا البرنامج؟
-أحد أبرز المشاريع في حياتي وإضافة كبيرة لي لأنه يخولني أداء دور إيجابي خدمة للمقهورين والبؤساء في العالم.
*هل يقتصر البرنامج على القضاء على المجاعات؟
-يهدف برنامج الأغذية العالمي إلى تطوير التعليم والقضاء على مرض الإيدز أيضاً، لكن في اعتقادي أن الفقر هو المصدر الأساسي لمجمل المشاكل، إذ يجعل الجوع الشخص عاجزاً عن الإنتاج والتفكير والتطور.
*نشر بعض المواقع الإلكترونية أن هدف زيارتك مصر الترويج لألبومك المقبل، ما ردّك؟
-غير صحيح. خصصت مبيعات ألبومي المقبل للمنظمة ولدعم الفقراء حول العالم، وهذا هدفي حاضراً ومستقبلاً.
*ماذا عن أغنيتك الأخيرة «الوعود المنسية»؟
قدمتها للبرنامج الغذائي لمكافحة الجوع في القرن الإفريقي وتحديداً لمنكوبي الصومال، وتندرج ضمن حملة تبرعات لدعم الفقراء الذين يتعدى عددهم الملايين.
*كيف تقيّم حضور الفنان في الأعمال الخيرية؟
-إيجابي، وأعتبره أمراً حتمياً وفرضاً إجبارياً على كل شخص تجاه المجتمع الذي يحيط به، ثم تحتاج الحملات والبرامج التي تهتم بالتوعية الاجتماعية أو بتوفير الدعم لصالح ضحايا الفقر والجوع إلى شخصيات مشهورة لإيصال معاناتهم إلى العالم والإضاءة عليها.
*هل يمكن اعتبار نشاطك هذا ضمن العمل السياسي؟
-بل يندرج ضمن الأعمال الخيرية والتطوعية، أما السياسة فأتابعها من خلال وسائل الإعلام ليس أكثر.
*كيف تصنّف الأغنية التي قدمتها عن ربيع الثورات العربية؟
-ليست أغنية سياسية بل شبابية، وهي تعبير عن إعجابي بالدور الذي أداه الشباب، سواء في مصر أو ليبيا أو تونس أو سورية، وعن طموحاتهم والتحديات التي يواجهونها لتحقيق هدفهم بالحرية.
*كيف تقيّم الحراك السياسي الذي يجري في العالم العربي؟
-يرسم العالم العربي تاريخاً جديداً على يد أبنائه الشباب الواعين في تونس وسورية وليبيا ومصر… وأنا سعيد بذلك لأن الناس ينتفضون في وجه الظلم ولدي إيمان راسخ بأن الشباب قادرون على صناعة مجد بلدهم، والدليل أن العالم بأجمعه تحدث عن شجاعة الشباب المصريين وقوتهم.
*ماذا عن ألبومك الأخير «أينما تكون»؟
-يتحدث عن الثورات العربية مع أنه صدر قبل نشوبها، ذلك من خلال المعاني الواردة في كلمات الأغنيات والتي عكست حالات يمر بها الوطن العربي والعالم. برأيي، لا يجب أن ننتظر قيام الحدث لنستوحي منه أعمالاً فنية، ثم الأعمال القيمة والنبيلة هي التي تخلد في الأذهان.
*هل نفهم من كلامك أنك تختار نمطاً معيناً في ما يتعلق بكلمات الأغنيات؟
-بالطبع، فأنا أهتم بالكلمات الهادفة التي تناقش حالات اجتماعية سامية وتدعو إلى الحرية.
*هل يضايقك وصفك بالمنشد الديني؟
-لا تشغل بالي الألقاب، لكنني لست منشداً دينياً أو إسلامياً بل فنان أعبر عن حالات اجتماعية وأسعى إلى نقلها إلى الناس كافة على اختلاف دياناتهم.
*هل ستتعاون مع شعراء وملحنين مصريين؟
-بالطبع، أفكر في أن يكون الألبوم المقبل أكثر إلماماً بالأحداث الجارية التي يمرّ العالم بها وبالقضايا الإنسانية، ومن الأسماء التي ربما أتعاون معها الشاعر عبدالرحمن يوسف.
*ما الذي يشغل بالك راهناً؟
-أن يعيش العالم في أمان، أن تخرج الصومال من كبوتها، أن ينتهي الحصار على غزة، أن تستقرّ البلدان العربية.
*إلى من تستمع من المطربين المصريين؟
-أستمع إلى كثر، لكن أم كلثوم وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ الأقرب إلى أذني وقلبي.