- تعيش الإدارة المعاصرة عالماً مختلفاً تماماً سواء إدارة الأفراد والموارد أو إدارة التعليم وإدارة الطب وإدارة الاقتصاد مجموعة متغيرات أهمها: التطورات التقنية والعلمية الهائلة والمتسارعة وفي قمتها ثورة المعلومات والإتصالات والعولمة والضغوط الهائلة من الشركات العملاقة عابرة القارات وما ترتب عليها من اتساع نطاق الأسواق واشتداد المنافسة على جميع المستويات بسب نشأة التكتلات الاقتصادية الإقليمية والتحالفات الإستراتيجية بين الدول والشركات العملاقة من الجنسيات المختلفة.
- يشكل ارتفاع مستويات التعليم بين القوى العاملة واشتداد ضغوطهم من أجل ظروف عمل أفضل ومشاركة أوسع في إدارة المنظمات بما يحقق مصالحهم، وكذلك الإتجاه نحو تطبيق آليات السوق ومفاهيم إدارة الاعمال الخاصة يشكل تحديا كبيرا على المنظمات والدوائر الحكومية وشركات مؤسسات القطاع العام، حيث تجد المنظمات المعاصرة نفسها محاطة بتلك المتغيرات التي لا تستطيع كل جوانب العمل المؤسسي التكيف معها والإستجابة لها.
- اصبحت الإدارة في المؤسسات والمنظمات المعاصرة مطالبة أكثر من أي وقت مضى أن تعيد الهيكيلية والتحديث والتطوير لمواجهة تحديات العصر ومواكبة حركة المتغيرات واستثمار الفرص الناتجة عنها، ويصبح واجب الإدارة في هذه الظروف الجديدة العمل على التطوير الشامل لكافة عناصر المنظمة ونظمها وآليات العمل بها وقدرات العاملين بها، فضلاً عن إعادة صياغة توجهاتها وأهدافها الإستراتيجية.
- تمتاز المنظمات والمؤسسات المعاصرة بأنها صغيرة الحجم نسبياً، وتميل هياكلها التنظيمية إلى الإنبساط الأفقي وتوسيع نطاق الصلاحية للمدراء في كل مستوى، كما أنها تمتلك القدرة على استخدام تقنيات المعلومات بدرجة عالية وتكون تدفقات المعلومات بين أجزائها هي الأساس في تصميم الهياكل التنظيمية، كما تهتم ببناء قدراتها التنافسية من خلال البحث والتطوير واستثمار الطاقات الإبداعية للموارد البشرية، وتسعى للتميز والتفوق في كافة عناصرها، وتلتزم إدارة الجودة الشاملة أساساً في أعمالها وتركز على النتائج وتحاول تحقيق أعلى مستويات الإنجاز وتعظيم الكفاءة والفاعلية في عملياتها.
- تعتمد المنظمات في مختلف قطاعات الإنتاج والخدمات على الدور الفاعل والمؤثر لمجموعة مختارة من الموارد البشرية ذوي المعرفة لشغل وظائف الإدارة والتوجيه التقني والاداري للعاملين، وتعتمد على تحديد الرسالة التي وجدت المنظمة من أجل تحقيقها والرؤية المستقبلية الثابتة التي توضح مكانتها ودورها الرائد، ويتوقف نجاح المنظمات على جودة وفعالية القيادات الإدارية المسؤولة عن التخطيط والتوجيه وتوفير فرص الإبداع والإبتكار وتهيئة المناخ المساعد على التنفيذ الايجابي لأهدافها ويتجلى نجاحها في تكوين هيكل متميز من الموارد البشرية ذوي الخبرات والمهارات والمعرفة التي تمثل الثروة الحقيقية التي تفوق في قيمتها أية أصول مادية أو مالية تمتلكها المنظمة.
- تلعب القيادة الإدارية الفاعلة الدور الرائد في تهيئة المؤسسة المنظمة للدخول في عصر المتغيرات واستكمال مقومات التميز من خلال تنمية منظومة من السياسات المتكاملة توفر قواعد العمل وأسس إتخاذ القرارات في جميع المجالات، وإقامة نظام فعّال لقياس وتقييم الأداء المؤسسي واتباع آليات متطورة للقياس المرجعي والمقارنة بأعلى مستويات الأداء وبناء وتشغيل نظام متكامل ومتطور لإدارة الموارد البشرية يعظّم الإستفادة من طاقاتها الذهنية والإبداعية ويكرس مساهماتها في تنمية المؤسسة.
- اثبتت الدراسات والأبحاث أن القائد/المدير الناجح عليه ان يلتزم بعشر قواعد تساعده على النجاح وهي:
* البدء بالممكن للوصول إلى الأصعب من الأمور ورؤية النافع في الضار والضار في النافع.
* تغيير مكان العمل إذا ساءت الأحوال أو ضاقت الأمور وتحويل الأعداء إلى أصدقاء والمحافظة عليهم.
* استخدام المنطق والإقناع وقوة السلام أفضل من الفرض والتهديد والعنف.
* تحويل السالب من الأمور والمواقف إلى الإيجابية والفعالية.
* التدرج في التغير والاقناع والتوضيح والإبتعاد عن التسرع في الحكم على الآخرين.
* ممارسة الواقعية والوسطية في الامور الخلافية والبعد عن التشدد والتعصب للرأي.
* يرتكز نجاح الإدارة في المؤسسة على القدرة على تحويل المعرفة الكامنة إلى معرفة معلنة بإتاحة الفرص للتفاعل فيما بينها وبين عناصر الإدارة، وفتح قنوات الإتصال لتيسير تدفق وتبادل المعرفة بين أجزاء ومستويات المؤسسة وهذا لا يأتي إلا من خلال إستراتيجية تنمية رأس المال الفكري.