غياب الاستثمار عن الطفيلة يزيد نسب الفقر والبطالة

غياب الاستثمار عن الطفيلة يزيد نسب الفقر والبطالة

تاريخ النشر : الثلاثاء 12:00 23-8-2011
No Image
غياب الاستثمار عن الطفيلة يزيد نسب الفقر والبطالة

الطفيلة - غازي العمريين  - «عمرو» لديه أربعة أبناء يدرسون في الجامعة،وراتبه مئتان واثنان وثمانون دينارا،وبسبب فقره يستأجر منزلا قديما بخمسين دينارا، تبلغ مساحته أقل من ستين مترا يعيش فيه تسعة أفراد، تراكمت عليه ستة قروض بلغت في مجموعها (25) الفا.
هذه حال العديد من مواطني الطفيلة الذين يكابدون الفقر لتعليم أبنائهم دون التمكن من ايجاد وظائف لهم بعد التخرج لينضموا الى أفواج العاطلين عن العمل في المحافظة البالغ عدد سكانها ثمانين ألفا .
وفي لواء بصيرا، يصل عدد المنتفعين من صندوق المعونة الوطنية إلى 385 منتفعا، بكلفة 348 ألف دينار سنويا، لتصل الأعداد الإجمالية للذين يتلقون مساعدات في المحافظة إلى نحو 1485 منتفعا بكلفة سنوية إجمالية، تصل إلى حوالي 1.2 مليون دينار، ما يدلل على تراجع الوضع الاقتصادي للسكان.
 وتعد الطفيلة المحافظة الثالثة من حيث نسبة الفقر في المملكة، حيث سجلت دراسة قامت بها وزارة التخطيط والتعاون الدولي العام 2004م أرقام البطالة بحوالي 10.6 % وارتفعت هذه النسبة إلى 19.1 %، وفق أرقام دائرة الإحصاءات العامة للعام 2008.
 وتعاني المحافظة من ارتفاع معدل البطالة للجنسين، ويبلغ معدلها 18.8 %، حسب مسح العمالة والبطالة، الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة عام 2009، وهو معدل مرتفع نسبياً، إذا ما قورن بمعدل البطالة على مستوى المملكة 13،5 % حسب العام الحالي .

 

«الزراعة».. خسائر مالية

أعداد كبيرة من مواطني المحافظة يعملون في القطاع الزراعي وتربية الماشية ، ولحقت بهم خسائر كبيرة في الأعوام السابقة ما فاقم من مشكلَتي الفقر والبطالة ، وسجل معدل البطالة في محافظ الطفيلة ما نسبته 16.6 % ، وجاء ترتيبها الثالث بعد محافظة معان (21 %)، ومحافظة الكرك بمعدل (18.2 %) .
 وبحسب دراسة في عام 2010 أجراها الدكتور سعود الطيب ، والدكتور طلال البطاينه ، والدكتور فؤاد كريشان ، ومحمد سلمان الرفوع فإن « أسباب عدم استغلال الأراضي الزراعية عدم وجود راس المال ، وضعف المردود، وبعد الأرض عن مكان السكن، وعدم توافر الخبرة، وقلة الأيدي العاملة».
وتشير الدراسة أيضا إلى ان « مشكلات إنتاج الثروة الحيوانية كانت في قلة المراعي، وعدم توفر الأعلاف،وشح المياه، والتسويق، والأمراض، فيما أشار (44,1%) من العينة إلى أنهم لجأوا لمؤسسات الإقراض الحكومية أو الخاصة،وكانت البنوك المصدر الأول ،ثم مؤسسة الإقراض الزراعي، ثم الاقتراض من الجمعيات».
الفقر والبطالة مفردتان متلازمتان في الطفيلة منذ تأسيس إمارة 1921 مئات الخريجين عاطلون عن العمل ،ومع ذلك يحرص مواطنو المحافظة على تعليم أبنائهم ،فمن وجهة نظر «عبد الغني « «الفقر ناجم عن كلفة التعليم في الأردن « ، لافتا إلى أن «التعليم في الدول المجاورة بالمجان رغم تردي أوضاعها الاقتصادية «.
وتتفاوت الآراء حول درجة الاستفادة من المكارم الملكية في المقاعد الجامعية ، «فأبناء العسكريين يحق لهم اختيار تخصصات ذات كلف تعليمية مطلوبة في سوق العمل مما يسهل فرصة حصولهم على وظائف بخلاف التخصصات التعليمية التي يختارها أبناء المدنيين « وفقا للمواطن أبو لؤي .
وفي المقابل ،هناك شكوى عامة من عدم مواءمة مخرجات التعليم العالي لحاجة السوق وفقا لما يقوله النائب السابق والعين راتب السعود ، لافتا الى أن» الفساد يشكل سببا مهما في افقار الناس».
 فقر البيئة واحد من أهم أسباب الفقر والبطالة ،فمعدل هطول المطر متدن، ولا مشاريع استثمارية في ظل بيئة تفتقر للمياه،ويقول عضو مجلس الأعيان خبير التنمية الدولي الدكتور محمد الصقور ان»الفقر في الطفيلة والبطالة لهما أسباب وفيرة ونتوهم أحيانا أن شرائح صغار الموظفين الحكوميين يعيشون حياة طبيعية وهم ليسوا كذلك «.
 ورغم تردي الواقع الاستثماري في المحافظة واكتفاء الناس بالوظائف المدنية والعسكرية البسيطة ذات المداخيل المالية المحدودة إلا أن «هناك من يرفض العمل»وفقا لمدير التنمية الاجتماعية في الطفيلة زيد المعابرة .
ويتساءل « ما معنى أن (150 ) شخصا فقط سجلوا في الجيش ، من اجمالي ألف وظيفة أعلن عنها الملك عبد الله الثاني «.
ومع ذلك فإن غياب الوظائف المدنية دفع عشرات الشباب إلى الهجرة إلى عمان،فالواقع الزراعي في أسوأ أحواله مع قلة مياه الأمطار وجفاف الينابيع ،ويقول النائب حازم العوران « الهجرة مؤلمة لكن من حق الشباب البحث عن حلول حتى ولو كانت مؤقتة«.
 وتشكل البنية التحتية السيئة عاملا طاردا للمستثمرين،ويقول النائب العوران أنها» حالت دون دخول المستثمرين للمحافظة «ويضيف «البطالة ناجمة عن خصخصة الحكومة لشركات القطاع العام،مشيرا إلى ان «عدد العاملين في الفوسفات تراجع من (13) ألفا الى ثلاثة آلاف، وفي الاسمنت من ثمانية آلاف إلى (340) موظفا في الرشادية» .
ويعتقد رئيس بلدية الطفيلة الكبرى السابق، المهندس خالد الحنيفات، أن سبب الفقر ناجم عن ضعف مساهمة القطاع الخاص في التنمية في المحافظة، نتيجة قلة عدد الشركات الخاصة ، علاوة عن البعد عن العاصمة، وضعف القطاع الزراعي ، نتيجة سنوات الجفاف المتتالية، والتي تشكل نقطة ارتكاز رئيسة في الاقتصاد المنزلي للسكان».
تخلي الدولة عن دورها الرعوي تدريجيا أضر بالمناطق الفقيرة في المملكة وبخاصة الطفيلة» ،ويقول المهندس الحنيفات إن»خصخصة الشركات والمصانع، كان لها دور بارز في تراجع فرص العمل وقلة أعدادها».
ويعتقد مواطنون إن «الطفيلة ليست ضمن إطار البرامج الحكومية منذ أكثر من (40) عاما، اذ لم تقم بأي خطوات جادة لإيجاد مشاريع استثمارية، تقلل من نسب الفقر والبطالة».
 ولا يزيد راتب التقاعد للمواطن محمد سليمان وأسرته البالغ عددها سبعة أفراد، على 180 دينارا، تتوزع على فواتير الماء والكهرباء، فيما يرصد الجانب الأكبر للإنفاق على الطلبة في المدارس وفي الجامعات ولمواجهة ارتفاع غلاء الأسعار.
وفي دراسة ( الطيب ، و البطاينه ، و كريشان ، و الرفوع ) فإن غالبية مشاكل السكان اقتصادية بنسبة (54,1%) واجتماعية بنسبة (45,9%) وبرزت مشكلة تدني مستوى الدخول بنسبة (20,9%) ثم ارتفاع الأسعار (18,8%) جاء بعدها مشكلات قطاع العمل ، والإسكان والخدمات الصحية والاجتماعية والمواصلات وقطاعي الكهرباء والماء
«بداوة قاسية»
وفي ظل انعدام المأوى وهيمنة الفقر تعاني بعض الشرائح السكانية حرمانا كبيرا فهي تسكن في الجبال والكهوف والأودية ، وخير مثال على ذلك البدو القاطنين في هضاب وادي الحسا والبربيطة وعفرا.
ويقول عدد من اهالي المنطقة، ان «من يمتلك منهم بيتا من الخيش ، الذي لا يقي حر الصيف و مطر الشتاء ،يعد موسرا ، فيما يعاني الأطفال مكابدة بعد المسافة عن المدارس، لان الأسرة لا تستقر في مكان،وفي شتى الأحوال فان الفقر والبطالة وسوء تغذية الأطفال ،عائد لفقر أولياء أمورهم ، وعجزهم عن توفير مبالغ زهيدة للمعالجة «.
 ويأمل عودة السراحين -وهو مختار البدو في المناطق الشمالية من محافظة الطفيلة - ان يفضي المسح الذي قامت به التنمية الاجتماعية للتعرف على أوضاع كبار السن ، و العجزة و المقعدين و الفقراء الى نتائج ذات اثر على حياتهم ، وخاصة بعض الحالات التي لم تتمكن من الحصول على معونة نقدية ، لعدم وجود وثائق لديها .
 
 « تشجيع حكومي للاستثمار بلاجدوى»
ويقترب الرأي الرسمي من الرأي الشعبي في القضية كثيرا في تشخيص الأسباب ،ووفقا لمحافظ الطفيلة حسن عساف فإن «الطفيلة فيها بطالة بالدرجة الأولى تفضي إلى الفقر الذي يدفع الناس إلى أسئلة كبيرة حيال التنمية وتحقيق العدالة في توفير فرص العمل».
ويقول إن «من الأسباب التي ولدت فقرا مبكرا وبطالة متنامية على مدى السنوات تزايد نسبة العاطلين من حملة الشهادات الجامعية، وارتفاع حجم المديونية الشخصية بسبب كلفة العمليات الزراعية لتربية الماشية والثروة النباتية».
ويلفت إلى ان «نسبة العمالة الوافدة ليست السبب الرئيس في ارتفاع معدلات البطالة، بل لمجموعة قيم وسلوكيات العامل الأردني على نحو عام، ويعد انخفاض مستوى الدخل ناجما عن انعدام فرص العمل في المحافظة «.
ويشير إلى أن «مكرمة سيد البلاد الملك عبد الله الثاني القاضية بإنشاء مستشفى مدني جديد حلت مشكلة الخدمات الصحية جذريا،موضحا توجه الحكومة إلى التوسع في إنشاء البنية التحتية الأساسية والخدمات المساندة،ودعوة الجهات الممولة لدعم وتشجيع القروض السكنية، من خلال زيادة سقفها، وتسهيل شروط الحصول عليها، والتخلص من مشكلة شيوع الملكية»
وفي سبيل تشجيع الاستثمار في المحافظة يقول أن «الحكومة آخذة في دعم برامج التنمية الصناعية بتوفير الحوافز والإعفاءات للمستثمرين،وتوفير التدريب المهني والإرشاد الإنتاجي للاستفادة من برامج الإقراض، ونشر المؤسسات الاستهلاكية المدنية والعسكرية في مناطق المحافظة، ودعم مشروعات القطاع الخاص الزراعية بتوفير راس المال من خلال دعم المزارعين بالمنح والقروض الميسرة» .
ويضيف أن « الحكومة جادة في دعم صندوق التنمية والتشغيل لدعم المشروعات الصغيرة الإنتاجية، على أن من الأهمية بمكان رفع الحد الأدنى للأجور لمستوى خط الفقر ، وتوفير الدعم الخاص لمشروعات المرأة الإنتاجية».
ويبين المحافظ العساف أن المبادرات الملكية قدمت مشروعات في المحافظة تزيد كلفتها عن (30) مليونا في الأعوام الثلاثة الماضية «.
ويقول « بدأت الآن الحكومة بتقديم مشروعات بتوجيهات من سيد البلاد قيمتها أكثر من (23) مليونا ، كانت تلبية للمطالب الشعبية ، كالعمل على إنفاذ (16) مشروعا ضمن المبادرات الأخيرة لجلالة الملك في زيارته للمحافظة في (13) من حزيران الماضي ، والتي بدأ العمل على إنفاذها على ارض الواقع ، منها تطوير وسط مدينة الطفيلة بكلفة سبعة ملايين ونصف دينار».
ويشير إلى أن « عمليات التطوير تتضمن إقامة مكاتب ومبنى للبلدية ، وأسواق تجارية ، ومرافق للخدمات العامة ، على هيئة من الطرز المعمارية التراثية ، تحاكي طبيعة تاريخ المدينة» .
«غياب الدراسات العملية «
ويرى مواطنون أن سياسات الحكومات المتعاقبة، إثر رفع أسعار المحروقات والسلع الأساسية لمرات عديدة، قللت من فرص تحسين ظروف المواطنين المعيشية للمواطنين وأفقرتهم .
ويرى عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني عدنان الداودية ان قضية العطايا لا تحل المشكلة ، بل جذرتها وجعلت من الفقر والبطالة مهنة، فيما الحل يكمن بإيجاد مشروعات للتنمية ،التي يستفيد منها الجميع ، وتصنع حراكا اقتصاديا حقيقيا ، في وقت نجد فيه البطالة ذات منشأ اجتماعي ، بفعل ضعف الاقتصاد ، ويؤيد الانعكاسات السلبية للخصخصة على الحياة والاقتصاد في المحافظة.
 ومن المفارقات فإنه كان من المقرر إنشاء مدينة صناعية في الطفيلة عام 1994 لمكافحة الفقر والبطالة، وبقي المشروع في انتظار التنفيذ حتى وضع رئيس الوزراء الحالي معروف البخيت حجر الأساس للمشروع عام 2007 ومع ذلك لم ير النور بعد.
وبحسب دراسة لمؤسسة المدن الصناعية وضعتها عام 2007، كان من المفترض للمدينة الصناعية أن تستقطب خلال العام 2008، نحو 50 مشروعا صناعيا،بين صغير ومتوسط، ما يوفر 2000 فرصة عمل في المحافظة خلال السنوات التشغيلية الأولى، للمشروع المقرر منذ خمسة عشر عاما ولم يدخل حيز التنفيذ، لذا فإن أي فرصة عمل لم تتوافر لأي من أبناء المحافظة.
وعودة للدكتور السعود فإنه يطالب بأن يكون للطفيلة نصيب معقول من خلال زيادة فرص التعيينات في وظائف الدولة لأبناء الطفيلة ،ويشدد على إعطاء أبناء المحافظة الأولوية في التعيينات لما تعانيه المحافظة من فقر وبطالة تزيد نسبتهما عن المحافظات الأخرى .
 ويقول « تذهب بعض تلك الفرص للمحافظات الأخرى من خلال ديوان الخدمة المدنية ، بالطرق الالتفافية، وقوائم التعيين تشهد بذلك».
ويلفت إلى أنه تراجعت إعداد العاملين في الاسمنت ،كما أن الشركة محرمة على أبناء المحافظة فيما المشاريع التنموية الحقيقية لم تر النور قطعا.
 ومن وجهة نظر النائب الدكتور نضال القطامين فإن القضية تحتاج الى «دراسات وليس الى فزعات ، فالأصل إجراء بحوث علمية لتحديد المشكلة بالضبط ، وتحديد العلاج بدقة ، لكنها ظلت مسرحا للتقديرات وللأمزجة المختلفة ، بعيدا عن الدقة «.
 ويتساءل الدكتور القطامين عن دور وزارة التخطيط ، التي ينبغي ان توثق للظاهرة في الطفيلة ، على نحو علمي لا يحتاج الى تكهنات ، حتى لا يصدر عن الحكومة حلول عرجاء ، بل حلول تستند الى لغة الأرقام وإجراءات البحث العلمي الصحيح ، فحين تغيب فرص العمل من الطفيلة لسنوات ، يعني ذلك نموا للفقر والبطالة على هيئة مخيفة.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }